الخميس 21 أكتوبر-تشرين الأول 2021 : 15 - ربيع الأول - 1443 هـ
تعينات الاقارب فى حكومة هادي نثير سخط عارم بمواقع التواصل الاجتماعي

2017-10-14 22:16:24 :- اليمن الحر-متابعات
(أقيلوا أبناء المسؤولين)، و(نطالب بعزل بقية العيال)، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بهذان الهاشتاجان تذمرا وغضباً من تعينات مسؤولي الشرعية لأقارب لهم بمناصب عليا في الدولة، منشورات لا تخلو من السخرية والتهكم، وفي المقابل وجه البعض شكرهم لوزير الأوقاف عطية على استجابته لمطالبهم، وإقالة نجله من منصبه، مناشدين بقية الوزراء الحذو حذوه.

مطابخ قذرة!!

الصحفي المعروف نبيل الأسيدي وتحت هاشتاج: “اللهم لا حسد”، شنّ حملة على شعواء على هذه التعينات، وقال في منشور له سابق: “المطابخ القذرة يعرفها الجميع، وخاصة مطابخ السياسة التي تفتقد للأخلاق والقيم”، وأضاف: “لقد تفاجأت بإعادة نشر ما كتبته عن تعيينات وزراء حكومة هادي لأبنائهم وأقاربهم ولكن مع إضافات وتزوير واضح ونسبها للجميع”.

ويضيف الاسيدي فى منشور آخر له على صفحته فى الفيس بوك  “سفارة فيها طبيب مسالك بولية والملحق الإعلامي اللي يقول إنه تعين فيها طبيب مختبرات، ما عاد باقي إلا يعينوا طبيب ونساء وولادة ويقلبوا السفارة مستشفى”.

سطو على الوظيفة

من جهتها الصحفية أسوان شاهر خاطبت أولئك المسؤولين: “الأصل أنه عيب وجريمة إنك تسطو على الوظيفة العامة وتمنحها لأولادك وأقاربك، إنما ضمن ظروف واقعنا الحقير، سجل عندك نفر بالحكومة عنده شوية دم”.

المحلل السياسي فيصل علي، قال: ” إن كان صالح خان الجمهورية فإن الشرعية خانت الجمهورية والثورة ودماء الشهداء وتضحيات الشعب، ولا تظنوا بأننا سنحترم وزيرًا نهب وظيفة دولة لابنه أو صديقه أو أحد أقاربه “.

وأضاف: “لا شيء جديد في جبهة الشرعية، غير سيل التعيينات المتبادلة بين أعضاء الحكومة ورجالات الدولة، خصوصًا في السلك الدبلوماسي، الذي كان حكرا من قبل لأتباع الرئيس السابق والمقربين منه؛ ليغدو اليوم ماركة مسجلة لأعضاء حكومة جاءت في زمن الحرب، فأرادت أن تخرج منها وهي متخمة وقد ضمنت مستقبل أولادها في وظائف عليا، وهم ربما لم يغادروا المهد بعد”.

امتدادات مقيتة

نشوان السميري مستشار إعلامي ومدرب قال لـ (المشاهد): “في الواقع يأمل المواطنون أن تقدم حكومة بن دغر نموذجًا للحكم الجيد يلهم الجميع قائم على الشفافية والمساواة في الفرص وتكافئوها، وهي فرصة تاريخية إذا ضاعت لن تعود خاصة على مستوى أذهان الناس وصورة السلطة -أي سلطه كانت- في أذهانهم”.

وأكدّ أنّ المحسوبية والفساد في الوظيفة العامة وعلى حساب المال العام ما هي سوى امتدادات مقيتة للممارسات التي رفضها الناس واشمأزوا منها وسعوا إلى تغييرها، ولذا فإن أي ممارسات كهذه من قبيل تعيين الأقارب والأصهار في الوظيفة العامة تشير إلى أننا مازلنا بعدين بمراحل عن مفهوم الدولة التي ننشدها، ولا مناص من تصحيح الخلل وإعادة الاعتبار لمفاهيم الشفافية والحكم الجيد والمسؤولية.

وفي ذات السياق تحدث الصحفي لــ” المشاهد”محمد اللطيفي عن الجدل الدائر في الوسائط الاجتماعية حول التعيينات القائمة على المحسوبية والقرابة في حكومة الشرعية، قائلًا: “هي بتقديري لها جانب إيجابي، حيث تمثل ضغطا شعبيا على حالات الفساد التي تنتج عن التعيينات، وفي ذات الوقت تحجم من عملية التعيينات، وتحصرها في زاوية المراقبة العامة، مع ملاحظة أن ليست كل ما يقال في الوسائط الاجتماعية صحيحًا، وبعضه له أهداف غير نزيهة”.

وأضاف اللطيفي: “التعيينات القائمة على المحسوبية والقرابة، تعد في الوضع العادي، أي وضع السلم ووجود الدولة، فسادا له عقوبات تحدد بحسب القانون، فكيف بإصدار مثل هذه التعيينات في ظل الحرب والوضع الذي تعيشه اليمن، هذا أمر يتجاوز مسألة الفساد، إلى ارتكاب جناية الخيانة العظمى للمسؤولية، حيث أن مهمة الشرعية الآن ليست مهمة تسيير أمور الدولة وإنما استعادتها، والانشغال عن هذه المهمة بالمسائل الشخصية والأسرية فساد مركب، وجريمة بحق اليمن ، لكن في ذات الوقت يجب التنويه، إلى أن تناول مثل هذا الفساد، يجب أن يتم بحرص وحذر، والتحري عن الوثائق والأسماء، لوجود من يتخذ من قضية التعيينات وسيلة لتصفيات سياسية وأحقاد شخصية، ويقوم بتوجيه التهم بدون دليل ولا إثبات”.

يظل التهكم والاعتراض مُستمر من أغلب المواطنين على التعيينات العائلية، ولكن هل هذه الحملات ستجدي نتائج إيجابية لدى حكومة الشرعية؟ أم أن الحال سيظل على ما هو عليه.

ويتعبر الكثير من المتابعين أن الفساد فى حكومة الشرعية اصبح حديث الناس فى ظل الاوضاع التى يعيشونها من انقطاع الرواتب وصعوبة الحياة الاقتصادية وانعدام الخدمات الاسياسية وتوقف التعليم حيث يتعبرون الحكومة غير معنية بكل هذة الاوضاع وانما فقط بالتسابق المحموم على التعينات فى المناصب الادارية العليا وخاصة منها التى تتعلق بالخارجية .

وفى المقابل يري البعض أن الفساد الذى ينخر الشرعية هو مايقوم به الآخر فى حكومة مايسمي بــ” الانقاذ ” فالاعينات غير القانونية والفساد ونهب المال العام اصبح سلوك سياسي عند جماعة الحوثي وصالح فى صنعاء .

وبين الاثنين هناك وطن على رصيف الموت ومواطن ينازع انفاسه الاخيرة فى ظل اوضاع اقتصادية ومعيشة لم تمر بها البلد من زمن .


تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
متاحف اليمن: تراث وطني عرضة للنهب والقصف
التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين يُباع على الطرقات
الأمية تهدد طلاب اليمن في حال استمرت الحرب
"واشنطن بوست": :
صراع عدن يكشف أجندات السعودية والإمارات باليمن
تقرير يكشف عن إرقام المرحلين اليمنيين من السعودية
يمنيون يموتون خارج المستشفيات
التحالفات السياسية في اليمن: :
شركاء في مواجهة الخصوم غرماء في السلطة
تجارة أعضاء اليمنيين في مصر..الموت جوعا أهون من بيع الأعضاء
جوازات سفر يمنية محظورة بعد قرار "مجحف" من الحكومة
عام على المجلس السياسي للحوثيين وحزب صالح: الخلافات تتفاقم