الخميس 09 ديسمبر-كانون الأول 2021 : 5 - جمادي الأول - 1443 هـ
الجامعة العربية تبحث مساعدة اليمن لمغادرة قائمة "المخاطر المالية"

2017-04-01 23:33:42 :- صنعاء ــ فاروق الكمالي
يعاني اليمنيون من أزمات معيشية حادة أضيفت إليها مشكلة تزيد من تدهور أوضاعهم المعيشية، بعدما وضعت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (FATF) هذا البلد المأزوم في قائمة الدول عالية المخاطر مالياً. 

هذا الإجراء، انعكس مباشرة على كافة التعاملات المالية اليمنية، ومنها التحويلات والمعاملات المصرفية الخارجية. 
وكان الوفد اليمني قد طلب من جامعة الدول العربية دعمها لرفعه من قائمة الدول عالية المخاطر مالياً. 
وأكد مسؤول حكومي يمني لـ "العربي الجديد" أن وفداً رسمياً يمنياً تقدم بطلب لهيئات عربية للمساعدة في رفع اليمن من قائمة الدول عالية المخاطر فيما يتعلق بغسيل الأموال ومكافحة الإرهاب. 
وجهز قائمة للدفاع عن طلبه ومنها سرد تداعيات إدراج اليمن في قائمة الدول عالية المخاطر على تفاقم معاناة اليمنيين وإغلاق حساباتهم بالخارج.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن وزير الصناعة اليمني تقدم بالطلب، إلى اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري للقمة العربية العادية، والتي استضافتها المملكة الأردنية نهاية مارس/ آذار الماضي. 
وأشار إلى أن اليمن استعرض مجموعة من الإجراءات التي تؤكد التزامه بتطبيق معايير مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد نقل البنك المركزي اليمني من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وقرر المجلس الاقتصادي للجامعة العربية في اجتماعاته على هامش القمة العربية بالأردن، إحالة الطلب اليمني الى الاجتماع الخامس والعشرين لمجموعة العمل المالي، الذي سينعقد في دولة الكويت خلال شهر أبريل/ نيسان المقبل، بحسب مصادر حكومية يمنية. وطالبت مجموعة العمل المالي السلطات اليمنية باستكمال إنجاز خطة عملها على المستوى التقني، بما في ذلك تجريم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على نحو كاف. وكذا، وضع إجراءات لتحديد وتجميد الأصول الإرهابية، وتحسين متطلبات الرقابة الواجبة والإبلاغ عن المعاملات المالية المشبوهة.
وكانت مصادر في البنك المركزي اليمني أكدت، لـ "العربي الجديد"، إدراج اليمن في قائمة الدول عالية المخاطر من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا فاتف)، بسبب تفاقم عمليات غسل الأموال في البلاد، وحذرت من أن هذه الخطوة تهدد بمنع التحويلات المالية إلى اليمن من الخارج، وإيقاف المصارف العالمية تعاملاتها مع المصارف اليمنية. 


وأشارت المصادر إلى أن اجتياح الحوثيين للعاصمة اليمنية صنعاء وسيطرتهم على البنك المركزي، أعاق اليمن عن المضي في الإجراءات اللازمة لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وانتهت المهلة التي منحتها مجموعة العمل المالي لليمن دون تحقيق أي تقدم يذكر.
وأكد الخبير المصرفي اليمني، عمار الحمادي، أن اليمن أدرجت ضمن الدول عالية المخاطر وغير المتعاونة بسبب الأوضاع الأمنية، وعدم تمكن وفد مجموعة العمل المالي من زيارة اليمن للاطلاع على التقدم الذي أحرزته في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال الحمادي لـ "العربي الجديد" إن "تنفيذ إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ليست بيد البنك المركزي فقط. بل تشترك الجهات الأمنية والقضائية في ذلك، وتقييم أي دولة يرتكز بدرجة أساسية على وجود نظام متكامل وفعال لمكافحة الجرائم المالية.

وأوضحت مجموعة العمل المالي، في 24 فبراير/شباط الماضي، أن اليمن برغم التقدم الذي حققه تشريعياً في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعديلاته، إلا أنه وبسبب الأوضاع الأمنية لم يتح لفريق المجموعة إجراء زيارة ميدانية لتقييم عملية تنفيذ التوصيات.
وانعكاساً لهذه الخطوة، قررت مصارف أميركية وأوروبية وكندية وماليزية كبرى، إغلاق الحسابات المصرفية لليمنيين، في خطوة من شأنها فرض المزيد من العزلة على البلاد، التي تشهد حرباً بلا توقف منذ نحو عامين بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين.

وأكد باحميد أن مثل هذا الإجراء الذي اتخذه بعض المصارف يعد متوقّعاً بسبب عدم تجاوب إدارة البنك المركزي في صنعاء فترة سيطرة الانقلابيين مع اللجنة الدولية لمكافحة غسيل الأموال، وإمدادها بالتقارير الدورية عن الحركة المالية. 
وأدى تفاقم الحرب في اليمن إلى زيادة المخاطر المالية والتضييق على القطاع المصرفي، حيث توقفت أعمال جميع المصارف الأجنبية المسؤولة عن تحويلات اليمنيين في الخارج.
ونتج عن الاضطرابات التي يشهدها اليمن والانهيار المالي وتهاوي الاحتياطي النقدي، اهتزاز الثقة بالحكومة اليمنية أمام المجتمع الدولي من الناحية الاقتصادية، وتدني تصنيفه الائتماني، ما أدى إلى صعوبات تواجه المصارف اليمنية في التعامل مع المصارف المراسلة وهيئات التصنيف.




تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
إتلاف 117 طن قمحٍ فاسد قدمها الصليب الأحمر بعدن
اجتماع خليجي مشترك الأربعاء لبحث إحتياجات اليمن التنموية
اليماني يدعو المجتمع الدولي والمانحين إلى المشاركة باجتماع جنيف
التجار يتّهمون الحوثيين بصنعاء بجباية الأموال بطرق غير قانونية
الكريمي يكشف تفاصيل احتجاز مليار ريال تابعة له في الضالع
200 مليون دولار من البنك الدولي لدعم الصحة باليمن
اليمن يطلب استئناف إجراءات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية
حكومة النسما تقدم مليون يورو للمساعدات الإنسانية في اليمن
الكشف رسميا عن ثروة الرئيس المصري الأسبق "مبارك"
2 مليون دولار منحة يابانية طارئة لمواجهة الجفاف باليمن