الخميس 21 أكتوبر-تشرين الأول 2021 : 15 - ربيع الأول - 1443 هـ
أطباء بلا حدود: اليمنيون يمارسون التميز ضد مرضى الإيدز

2014-11-19 22:32:31 :- اليمن الحر- خاص

اكدت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود أن السلطات الصحية في اليمن اظهرت التزاماً متزايداً تجاه مرضى الايدز، فيما لايزال المجتمع يمارس التمييز ضد الأشخاص المصابين بهذا الفيروس.

وأوضحت المنظمة في بلاغ صحفي صادر عنه أن الوصمة والتمييز تراجعا بشكل ملموس في بعض المرافق الصحية العامة بصنعاء ، المتمثلة في مستشفيات الجمهوري، والسبعين، والزبيري، والزهراوي، والعُلُفي، حيث أقامت السلطات الصحية دورات تدريبية خلال السنة الماضية بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

وقال الدكتور حميدان محمد حميدان، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن "أدى النقص في المعرفة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والجوانب الثقافية المتعلقة به إلى التمييز ضد مرضى الفيروس، كما أن المواضيع المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز ليست مدرجة بالكامل في مناهج الكليات الطبية في اليمن. لذا لا يملك معظم العاملين الطبيين المعرفة المناسبة عن الفيروس، ويخافون التعامل مع المرضى المصابين به؛ غير أننا نشهد تحسناً ملموساً وجب الإشارة إليه".

واضاف حميدان: " أظهرت السلطات الصحية اليمنية التزاماً متزايداً تجاه المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، حيث يوفر النظام الصحي اليوم العلاج اللازم لفيروس نقص المناعة البشرية وإصابات العدوى الانتهازية إلى مئات المرضى في خمسة مواقع في اليمن. في هذا الصدد، تعمل منظمة أطباء بلا حدود مع البرنامج الوطني للإيدز لتحسين نوعية الرعاية الصحية المتوفرة."

ارتفاع في عدد المرضى

ووفقا لما أوردته منظمة أطباء بلا حدود فقد سُجل ارتفاع في عدد المرضى المسجلين في عيادة العلاج المضاد للفيروسات الرجعية في المستشفى الجمهوري في صنعاء، بالتعاون مع البرنامج الوطني للإيدز. فبلغ عدد الأشخاص المسجلين في برنامج العلاج المضاد للفيروسات الرجعية 164 مريضاً في النصف الأول من سنة 2014 فقط، مقارنة مع 105 مريضاً سجلوا في البرنامج خلال سنة 2010. تشير هذه الأرقام إلى ارتفاع معدل تغطية العلاج بنسبة 115 في المئة خلال ثلاث سنوات. واستقبلت المستشفى في قسم الرقود أيضاً عدداً أكبر من المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وصل في الأشهر التسعة الأولى من سنة 2014 إلى 25 مريضاً، مقارنة مع 14 مريضاً سنة 2013. كما ارتفع عدد العمليات والولادات لدى المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز سنة 2014 مقارنة مع السنوات السابقة.

حالة متعايشة

يقول ناصر عبدو وهو متزوج من امرأة مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بعد أن رفضت عدة مستشفيات استقبالها عندما كانت في مرحلة المخاض سنة 2008: "زرت مع زوجتي جميع المستشفيات العامة في صنعاء ومن ضمنها المستشفى الجمهوري. وعندما ذكرت إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية، قاموا بإخراجنا من المستشفى فوراً. فتوجهنا إلى مستشفى خاص ولم نفصح عن إصابتها بالفيروس ووَلدت هناك بشكل طبيعي".

لكن الوضع تغير سنة 2014 عندما حملت زوجة ناصر من جديد. وهو يقول: "تغير الوضع كثيراً هذا العام عندما خضعت زوجتي إلى عملية قيصرية في المستشفى الجمهوري. فلم تواجه أي تمييز عندما رافقتها إلى غرفة العمليات في المستشفى وأبلغت الطبيبة عن إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية. ووافقت الطبيبة على إجراء العملية لزوجتي، لكنها طلبت تأمين بعض وسائل الاحتياط مثل القفازات، والنظارات والملابس التي قامت منظمة أطباء بلا حدود بتوفيرها."

خدمات صحية مجانية للمصابين

منح قانون صادر سنة 2009 خدمات صحية مجانية للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ولحظ عقوبات جزائية على العاملين الصحيين الذين يمارسون التمييز ضد هؤلاء المرضى. ويقول حميدان: "يجب على الحكومة أن تحرص على الترويج لهذا القانون الذي يحمي المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وتطبيقه على جميع المستويات في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يجب على وزارة التربية إدراج المواضيع المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز بشكل أكبر في المناهج الدراسية الخاصة بكليات الطب في اليمن".

حملات توعوية

وأوضحت المنظمة في بيانها انها تقوم بحملات توعية، وتوفر التدريبات اللازمة للعاملين الطبيين في مستشفيات عدة في صنعاء، وداخل المجموعات التي تعنى بالفيروس، وفي الجمعيات الخاصة بمرضى فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز. مشيرة الى انه وعند بروز حالات تمييز ضد المرضى، تتعاون هيئة الدفاع عن مرضى فيروس نقص المناعة البشرية المؤلفة من البرنامج الوطني للإيدز ومنظمات غير حكومية دولية ومحلية للتأكد من حصول المرضى على العلاج والرعاية اللازمة، ومنع ممارسة التمييز ضدهم من قبل المجتمع.

وبحسب البيان فان منظمة أطباء بلا حدود تعمل مع البرنامج الوطني للإيدز في اليمن منذ سنة 2013، للمساعدة على الحد من الوصمة والتمييز ضد المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. ويوفر البرنامج الوطني للأيدز خدمات صحية في خمسة مواقع في المحافظات الخمس الرئيسية في البلاد، حيث يحصل 1,000 مريض على العلاج ضد فيروس نقص المناعة البشرية وأكثر من 1,700 مريض على العلاجات المجانية ضد إصابات العدوى الانتهازية. وتخطط المنظمة لتوسيع تعاونها مع البرنامج الوطني للإيدز ليشمل مناطق جديدة في المستقبل.



*تم تغيير الاسم للحفاظ على خصوصية المريض

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
تقرير: الحوثيون يدقون ناقوس الخطر بالدول العربية
بريطانيا : هبوط اضطراري آمن لطائرة ركاب رغم وجود خلل في جهاز الهبوط
جزيرتا تيران وصنافير بين مصر والسعودية: اتفاقية هادئة فكُرة ملتهبة
الإرهاب خلفية بارزة للصراع في اليمن
10 سنوات من الحوارات اليمنية.. 6 اتفاقيات بلا نتائج
اليمنيون بين التفاؤل والتخوّف من الحكومة الجديدة
سيطرة الحوثيين والأزمات المعيشية تهدّد الحكومة الجديدة في اليمن
متاهتها الأمين الشرعي وسماسرة الأراضي:
بيــع أراضي الغير بصنعاء.. مشكلة تؤرق المواطنين.. فمن المسؤول ؟!
هل تستخدم أميركا الحوثيين لضرب القاعدة باليمن؟
النيابة تستدعي قيادات معارضة للتحقيق معها حول جريمة النهدين