اكفروا بهم..!
عبدالكريم المدي
عبدالكريم المدي
على داعميّ الفساد والإرهاب والفوضى والتخريب أن يعلموا أن المجتمع وقواه الحية وقيادته سيكفرون بهم جميعاً، ولن يدعوهم يستمرّون بممارسة هذه الغوايات والرّذائل والمنكرات، دون أن يطالهم الحساب، ودون أن تُقام ضدهم مراسيم التحنيط الأخيرة وإيداعهم مقبرة التاريخ المُخصّصة لهذا النوع من الأمراض والنفايات البشرية، الّتي طالما ضاقتْ صدور الناس بها وبسلوكياتها ومفسادها وتآمراتها وتحالفاتها مع قوى الشّرّ، وكُلّ حامليّ فيروسات القتل والغدر والأيديولوجيات القادمة من أدغال الجهل وزرائب الماضي والحاضر المُتخلّفين.

الكثيرُ من النّاس صاروا يُؤمنون، وبيقين جارف إنّه، ومهما كانت قساوة الواقع وضبابية المشهد، ليس هناك من هو قادر على أن يخنق نداءات المستقبل في مسامعهم ويظلم بصُور الحياة الجميلة وتلويحات الأمل والكفاح النبيل في عيونهم، ولعلّ هذا الأمر هو ما يجعلنا نثقُ كثيراً، إنهم مهيؤون أكثر من أيّ وقتٍ مضى في ردّ الاعتبار لأنفسهم وتاريخهم من خلال تجريد حياتهم من الطّفيليات الضّارّة.. وتنقية دينهم الحنيف من الشوائب والخرافات والأساطير والفتاوى والآثام التي ظلّت، لردحٍ من الزمن، تُغرق المجتمع في مستنقعاتها الآسنة.

إنّ كُلّ ما كابده اليمنيون إلى اليوم من مصائبٍ ومصاعبٍ وتأرُّقٍ وتحرُّق كفيل بإيقاظهم من غيبوبتهم.. وطيبة قلوب الكثير منهم المدعومة بالعاطفة ولين الجانب التي تجعلهم، غالباً، يُحسنون الظنّ بالجميع، حتّى الذين يُمثّلون المصادر الرئيسة لآلامهم وتعاستهم، رغم وجود كمّ هائلٍ من الخبرة والعبرة تجاه أولئك الذين سلّموهم رقابهم ومصائرهم وضمائرهم وثرواتهم وأحلامهم.

ما نريدُ أن نقوله بكل ما في الكلمات من زخمٍ يفوقُ زخم الصواعق، وقوّةٍ تفوقُ قوّة البراكين والزلازل، هو أنّه من حقّ الناس الكامل في هذه البقعة، شبه المنسية من العالم، أن يعيشوا حياتهم كغيرهم من الشعوب القادرة على رفع رأسها بفخر وسمو، ومن حقّهم أنّ يتخلّصوا تماماً، من أسباب شقائهم وحرمانهم وإذلالهم وظلمهم.

ومن حقّهم أن يتّخذوا كل الأسباب التي تساعدهم على بناء حياةٍ صالحةٍ، فاضلةٍ خالية من المؤامرات التافهة، وكل الهموم والأحزان التي كانت ولا تزال تنصبّ وتُغرز في صدورهم وعيونهم كالسّهام.

وتأسيساً على ذلك ولمن بقي في قلوبهم شيء من حتّى الدّجالين، نعود ونقول: لكم هو حريٌّ اليوم بكل يمنيّ يمتلك قابلية التفكير المنطقيّ والجدّيّ، أن يُسحق كُلّ أسباب المآسي والعقبات التي تعترض مسيرته ومستقبله، ولكم هو حريّ بكُلّ يمنيّ أن يرفض شعارات الزّيف الموسمية والمستهلكة، وكل ما في حياته ودروبه من سخفٍ ووهمٍ وعسفٍ واستلاب واستسلام لمثل تلك الأراجيف والدعوات والشعارات المخرّقة، البالية والمُنتهية الصلاحية.

ولكم هو حريٌّ بكُلّ يمنيّ- أيضاً - أن ينبري لرفض وتمزيق جميع الخطابات المؤدلجة، البائسة، اليائسة المدحورة من ميفعة وعزّان والصّعيد والحوطة وجعار وأرحب وغيرها من المناطق والجهات، يضاف إليها كُلّ الأطراف المتحالفة مع الشيطان، الداعمة للفساد والجهل وسفك الدّماء.. التي لم تتوقّف يوماً عن زراعة الأشواك في طريق الشّعب وأحلامه في حياة مستقرّة، حافلة بالفكر والحب والعمل.

almedi2009@hotmail.com


في الثلاثاء 17 يونيو-حزيران 2014 02:07:59 ص

تجد هذا المقال في اليمن الحر
http://freeyemen.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://freeyemen.net/articles.php?id=634