العمليات الإجرائية
د. علي العثربي
د. علي العثربي
استعادة هيبة الدولة وفرض سلطانها لازم من لوازم القوة التي ينبغي احترامها والعمل على تدعيمها لأنها عنصر من عناصر القوة القومية للدولة ولا يجوز بأي حال من الأحوال التفريط في هيبة الدولة أو التقليل من سلطانها على كل مكوناتها الجغرافية والبشرية وقد لاحظنا من خلال دراسة التاريخ السياسي لليمن عبر مختلف مراحله انه كلما كانت الدولة قادرة على حماية وفرض هيبتها ونشر سلطانها كلما كانت أكثر قدرة على توحيد مجالها الحيوي وجعله مستوعباً لمتغيرات الحياة وتطوراتها وكلما كانت ضعيفة ضعف مجالها الحيوي وقلت قدرته على مقاومة الأمراض.

ان الحاجة إلى قوة الدولة ضرورية ولا تقتصر على ظرف زمني محدد بل قوة الدولة حياتها وقدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ومن أجل ذلك ينبغي ان يدرك صناع القرار ان حيوية جسم الدولة تكمن في خلوه من اية أمراض انعزالية أو انشطارية باعتبار الرغبات المناطقية والقروية والفئوية من الأمراض الفتاكة بقوة الدولة ولا تصاب الدولة بالهزال وقلة الطموح إلا عندما تتفشى المناطقية والقروية لأنها كالسرطان ينهك جسد الدولة ويضعف كيانها.

ان القوة السيادية والهيبة الدستورية تحتاج إلى إرادة سياسية طموحة تفرض سلطان الدولة وتعالج الكيانات السرطانية وتجري العمليات الجراحية لاستئصال الأمراض الخبيثة من أجل حماية كيان الدولة الكلي ولا يجوز مداراة أو مهادنة تلك الأمراض لأنها تسري في الجسد بقوة الشيطان الأمر الذي يستدعي سرعة اتخاذ العلاج الاجرائي الوقائي اللازم.

ان بناء الدولة القوية والقادرة والمقتدرة يحتاج إلى تكاتف وتلاحم بين القائد والشعب من أجل حماية جسد الدولة وتدعيم قدراته ولذلك ينبغي الوقوف مع رئيس الدولة ومساندته من أجل استعادة بناء الدولة والانطلاق نحو آفاق المستقبل الأكثر قوة بإذن الله.


في الأربعاء 14 مايو 2014 01:58:53 ص

تجد هذا المقال في اليمن الحر
http://freeyemen.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://freeyemen.net/articles.php?id=618