نريدها حكومة وفاق يا عباد الله
عبدالجبار سعد
عبدالجبار سعد
اتفقت المعارضة ممثلة باللقاء المشترك وشركائه والحزب الحاكم وحلفائه على كل شيء، ومن حيث المبدأ فإن كل مواطن مؤمن في هذه الأرض يبارك كل اتفاق بين الأطراف المختلفةاتفقت المعارضة ممثلة باللقاء المشترك وشركائه والحزب الحاكم وحلفائه على كل شيء، ومن حيث المبدأ فإن كل مواطن مؤمن في هذه الأرض يبارك كل اتفاق بين الأطراف المختلفة.. فكل اتفاق من شأنه أن يخلق نوعاً من الطمأنينة بين الناس يؤمِّنهم في معايشهم وعلى أعراضهم وأموالهم ونفوسهم، وعلى العكس من ذلك فإن كل اختلاف وإثارة للاختلافات وتأزيم للأوضاع وخلق للاضطرابات، يكون دائماً له انعكاسات سيئة على معيشة الناس وأحوالهم، ويساعد أهل الشر والجريمة على الانتفاع منه، وهذا ما حدث طوال عشرة أشهر ماضية.


* * *


ومع علمنا بأن كل الخلافات خصوصاً بين أحزاب اللقاء المشترك والحزب الحاكم، هي شكلية لا تتعلق بالوطن ولا بالمواطن، بقدر تعلقها بمصالح المتصارعين، ومحاولة كل منهم أن يحصل على النصيب الأكبر من مساحة الحكم والسلطة.. نقول مع علمنا بذلك فإننا نبارك في هذه المرحلة المأساوية التي يعيشها الناس كل اتفاق بقدر ما كنا ندين كل اختلاف، خصوصاً وقد بلغت المعارضة فوق ما تتمناه وأصبحت الحكومة بيديها.


* * *


وإذا كان إخواننا في اللقاء المشترك قد بلغوا ما كانوا يطلبونه في مواضيع الخلاف مع السلطة، وإذا كانوا قد رضوا بما تم الاتفاق عليه.. فكم نطمح وكم نأمل أن يبدأوا الآن بالتفكير جديَّاً بمشاكل الوطن والمواطن!.


كم نتمنى أن يقفوا أمام ما يعانيه الناس في حياتهم من أزمات ويتبنوا مطالبهم العادلة، فالوضع الاقتصادي يعلم الجميع حالة التردي الذي يعانيه، وبالذات بعد الانقلابات الأخيرة وانقطاع شرايين الاقتصاد، خصوصاً النفط كمصدر أساسي ورئيسي لتمويل الموازنة!!.


ووضع التحصيل للإيرادات الأخرى من ضرائب وجمارك بدرجة أساسية، وحالات الإعفاءات الخيالية التي كان للمجلس النيابي مساهمة خطيرة فيها تحت ضغط أحزاب المعارضة.


ومسألة الدعم للمشتقات النفطية وتهريبها، وما يتطلبه أمرها من قرارات جريئة وصادقة لحل مشكلتها والبناء على المعالجات الأولية التي قامت بها حكومة تصريف الأعمال مشكورة.

ومسألة موظفي الدولة مدنيين وعسكريين ورواتبهم المتدنية التي لا تشجع على أي سير نحو الإصلاح المالي والإداري.

ومسألة عدم الاستقرار الأمني والعسكري - وهو مشكلة المشاكل - الذي تغذيه قوى معادية بين الحين والآخر، وتقف المعارضة في كثير من الأحيان موقف الداعم لها.. مع اليقين بأنها لا تهدف إلى الوصول إلى غاية تحقق مصلحة وطنية لشعبنا اليمني، بقدر ما تهدف إلى تمزيق أواصر القربى والرحم بين أبناء الوطن.


* * *

هذه وغيرها من فقر الخدمات العامة كالماء والكهرباء والصحة والتعليم، تتطلب جهداً مخلصاً من أحزاب المعارضة، وكوادرها الأكاديمية لتقديم مشاريع حلول ناضجة ومدروسة، تعين الحكومة التي قيادتها أصبحت بيدها على الحل والسير باتجاه التصحيح.. وليس بهدف المزايدة بجهل وقصد سيئ لإرباك كل سير وإدانة كل توجه.. بدون وضع بديل أو حتى إدراك لحقيقة البديل المطلوب..

هذا كل ما نأمله خلال الفترة القادمة.. وسيبارك الله كل عمل في هذا الاتجاه بحوله وقوته.

في الثلاثاء 13 ديسمبر-كانون الأول 2011 10:15:34 م

تجد هذا المقال في اليمن الحر
http://freeyemen.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://freeyemen.net/articles.php?id=564