وجهة نظر..يمنيون أفارقة
صادق ناشر
صادق ناشر

صادق ناشر

إلى وقت قريب كنا نعيب على بعض دولنا العربية الخليجية صغيرة المساحة وقليلة السكان لأنها تقوم بتجنيس لاعبين في ألعاب مختلفة ، بينها ألعاب قوى للمشاركة باسمها ، وهناك أدلة كثيرة على هذه الخطوة ، ولم نكن نعتقد أننا سنصل إلى مرحلة نقوم بها نحن بتجنيس لاعبين أفارقة ليكونوا ضمن المنتخب الوطني لكرة القدم الذي سيشارك في فعاليات بطولة «خليجي 20» في شهر نوفمبر الجاري بمدينة عدن .

وسواء صدّق البعض هذه الخطوة أم لا ، إلا أننا اكتشفنا بعد هذه السنوات الطويلة أن 25 مليوناً يمنياً عاجزون عن تقديم 22 لاعباً ليمثلون بلادهم في المحافل الرياضية الإقليمية والقارية والدولية ، فقرر جهابذة اتحاد كرة القدم وقبلهم وزارة الشباب والرياضة تجنيس ثلاثة أو ربما أربعة لاعبين أفارقة في إجراء أسموه «تطعيم الفريق اليمني بلاعبين محترفين» ، وكأننا طوال تاريخنا، ولم نستطع طوال تاريخ ثورتينا ووحدتنا أن نوجد فريقاً كروياً مائة بالمائة ليمثل بلده في هكذا محافل .

قد يقول البعض «لسنا الأوائل» في هذه البدعة فقد سبقنا إليها كثيرون ، وهذا صحيح ، لكن الأموال التي ستصرف على تجنيس ثلاثة أو أربعة لاعبين يمكن أن تنفق لتجهيز فريق من الناشئين.. تستطيع معه المعنيون أن تختار منه ما يمكن أن يُطعِّم الفريق بمحترفين حقيقيين ، ولنا مثال في فريق الناشئين قبل أعوام الذي كاد أن يخطف بطولة العالم ثم تفرق أفراده شذراً مذراً ولم نجد منهم سوى أشباح لاعبين ، مع أنه كان بالإمكان التأسيس على هذا الفريق لتكوين فريق وطني يشرف اليمن.

كان لبعض الزملاء ونحن نتناقش حول الموضوع بعض «القفشات» ، وطبعاً من واقع تندر ، تقول لماذا لا يبحث اليمنيون عن لاعبين أفارقة تشبه بشرتهم بشرة لاعبينا حتى يحدث تجانس واضح بين اللاعبين؟، فهذا سيكون أقل ملاحظة فيما إذا تم تجنيس لاعبين يشعر معهم المتابع أن الفريق اليمني يلعب بلونين مختلفين، مع احترامي لأصحاب البشرة السمراء اليمنيين .

 للأسف بينما يجاهد بعض اليمنيين في الخارج على الحصول على جنسية البلدان التي يعيشون فيها ، نلجأ نحن إلى تجنيس الأفارقة «الأقحاح» ، مع أنه بإمكاننا أن نصدر فائض ما عندنا إلى الخارج، والسؤال المطروح: «هل فاضت لدينا الأموال، وهل أصبحت البلاد مقفرة من المواهب ؟» ، مع أن البلد، حسب ما يقول أحبتنا في مصر «ولاّدة» ، خاصة وأن اليمن يعتبر معدل النمو السكاني فيها من أكثر المعدلات ارتفاعاً في العالم.

"الجمهورية"


في الخميس 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 10:41:44 ص

تجد هذا المقال في اليمن الحر
http://freeyemen.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://freeyemen.net/articles.php?id=48