أفيقوا أيها العقلاء..!!
عبدالجبار سعد
عبدالجبار سعد
نعم إذا أراد الله بقوم سوءاً فلامرد له ومالهم من دونه من وال .. وليس لأحد أن يغير مراده، نعم إذا أراد الله بقوم سوءاً فلامرد له ومالهم من دونه من وال .. وليس لأحد أن يغير مراده، ولكن الله أراد منا أن نقف مع مانراه حقاً على ضوء شريعتنا وما اتفقنا عليه من قيم وتعاليم وأنظمة وقوانين ونقف ضد الباطل .. ونسعى للصلاح ونجانب الفساد ونقف ضد الفتنة ونتحمل المشقة في سبيل ذلك ونصبر عليها ..
* * *
المصلحون والعقلاء من داخل السلطة وخارجها مطالبون بأن يقفوا ضد الفتنة والفساد معاً وأن لا تكون المصلحة الخاصة هي المحرك للسلوك ولا المناسبات.. فالكثير منا يعاني من أوضاعه الخاصة والعامة، ولكن لا يعني ذلك أننا نسعى مع دعاة الفتنة إلى أن نخرب بيوتنا بأيدينا.. ثأراً لأنفسنا، وننسى أننا نضر بأنفسنا ونضر بمصالح الأمة ونضر بديننا ودنيانا.
ولقد قال الصلحاء «إن ألم الصبر أهون من ألم الجزع».
* * *
على المؤمنين المصلحين وهم كثر أن يقفوا موقف الصدق مع الله وأن يرتفعوا عن معاناتهم وآلامهم ليقوا الناس الفتنة ويجنبوا البلاد سوء العاقبة، وأن يمنعوا المغامرين والمقامرين والمتهورين من الفريقين أن يدمروا الأمة، وعلى الدولة أن تصدق الله في السعي نحو إصلاح ما فسد من أمور الناس .. ليس لترضي حزباً أو أحزاباً ولا لتستجدي رضا دولة أو دول، ولا لكي تجامل منظمة أو منظمات، ولكن لتكون لها الحظوة عند الله وحده ولتنال رضا الناس..
* * *
الأحداث التي شهدتها مدن بلادنا وسقوط الكثير من الضحايا فوق ما خلقته من تداعيات على مستوى الأمن والسكينة العامة وحالة الهلع الضاربة أطنابها في كل مجالات الحياة، وارتفاع الأسعار وتعطل المعايش.. والخوف الذي أصاب الجميع، وحالة الترقب والانقسام الحاصل، والتهديدات والسفالات التي امتلأت بها بعض القنوات والأكاذيب والمغامرة من قبل البعض للوصول الى مراداتهم الوضيعة دون حساب للنتائج.. جعل الضحايا دماء تنزف من مواطنين بسطاء بمختلف توصيفاتهم ومن جنود هم أبناؤنا وإخواننا ليس لهم ذنب إلا أنهم قائمون بحراسة أمننا وبيوتنا ومنشآتنا نحن كل الأمة.. إن محاولة إيجاد التمايز بين أفراد المجتمع وزرع الحقد والضغينة وإغراء البعض بالبعض الآخر وإسقاط هيبة الدولة لا يقوم بها إلا مجرمون فاسدون فساق قتلة لا دين لهم ولا خلق ..
* * *
فليتنبه لذلك العقلاء من الفريقين وليرفقوا بمستضعفينا من الجنود والشباب الذين هم وقود أهواء البعض المغامر والمتهور
وعلى دعاة الفتنة أن يتقوا الله في الجميع وهم الذين يريدون أن يجعلوا الكل وقود هذه المواجهة الملعونة وهم متكئون على أرائكهم يشعلون الحرائق من خلال أبواق الفتنة والمال الحرام والسلاح المغصوب من مخازن الأمة.. فيا أيها العقلاء أفيقوا !!

في الأربعاء 06 إبريل-نيسان 2011 11:34:51 م

تجد هذا المقال في اليمن الحر
http://freeyemen.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://freeyemen.net/articles.php?id=329