البلطجة الإعلامية لقناتي الجزيرة والعربية
عبدالجبار سعد
عبدالجبار سعد
http://www.algomhoriah.net/userimages/000aaaa4777.jpgأولا أقدم صادقا شكري الجزيل لقناة الجزيرة التي تبث من الدوحة ولقناة العربية التي تبث من دبي إن صحت معلوماتي .

أشكرهما لأنهما في الفترة الأخيرة ومن خلال مراسليهما والبلاطجة الإعلاميين الذين تقومان باستجلابهم و الخصوم الانتحاريين للحقيقة والواقع معا وشهود العيان الذين تكاثروا على موائدهما وفي أخبارهما كالذباب بحيث غطوا كل زوايا الكون بأخبارهم التي تثير الرثاء والإشفاق بل والاشمئزاز .

الطريقة التي أدارت بهما هاتان القناتان الأزمات الأخيرة في بلاد العرب جعلتنا نتحسس أجسادنا ونفتش عن نفوسنا ونحن على أسرّتنا هل لا زلنا فيها أم قد حولنا شهود العيان إلى أشلاء ممزقة في الشوارع وأخبار عاجلة في القناتين ( قاتلهما الله ) .

****

ولقد أدرك الناس من كلام النبوة " إذا لم تستح فاصنع ماشئت " والقناتان العربيتان والبعض يسميهما منصفا وغير ظالم ( العبريتان ) تتسابقان كمايبدو لحيز قصب السبق لدى الدوائر الغربية التي قررت السير في التغيير في الوطن العربي كضرورة إستراتيجية لها وليس كمطالب أخلاقية لنا كما عبرت عن ذلك السيدة كلينتون وهي المرجعية العظمي للمرجعية الدنيا التي تخضع لهما القناتان وبهذا الحس الإعلامي والاستراتيجي الحربي العدواني المميز تعمل القناتان وكل واحدة تسابق الأخرى لنيل رضا السيد الأمريكي وسيده الصهيوني القابع في تل أبيب .

لقد أخذتا التغيير المطلب الإستراتيجي الأمريكي في الوطن العربي كمقاولة من الباطن .. ويبدو أنهما قد وفقتا في ذلك حتى الآن في بلدين عزيزين هما تونس ومصر وتركتاهما كمانراهما ولا يزالان يخيطان ثوبيهما الجديدين اللذين يناسبا السيد الأمريكي والصهيوني وليس اللذين يريدهما أبناء الخضراء وأبناء الكنانة كما هو ملحوظ .. وهماعلى الحال الذي يرضي السيد الأمريكي والصهيوني وليس الذي يرضينا ويرضي الشعبين الغاليين وفي الطريق البقية ..

****

ولكن لليبيا العزيزة دور مميز في المسار فلقد فاجأتنا القناتان بأن كل شيء كان معدا بشكل مشترك حتى الأعلام الملكية كان قد تم تقطيع ألوانها لتحل محل اللون الأخضر الجماهيري !! وعلمنا في الأخير أنه قد تم للأمريكان والغرب الإنزال على السواحل الليبية وتدريب المتمردين ولا يزالان يقومان بدورهما في التغيير رغم نفي الثوار العظام لذلك !!!!!!!!لأنه ليس لهم مصلحة في الإثبات مثلما لا توجد مصلحة لأمريكا في النفي وهي سيدة التغيير الاستراتيجي في العالم التي تريد أن تسير العالم بجهاز التحكم الآلي وبالإشارة .

وبدا أن عراقا ثانيا يتم تجريده من أمنه واستقراره ووحدته ودولته واستقلاله وبنفس الدعاوى الكاذبة والممجوجة التي تبرر الغزو والتقسيم وبنفس العملاء وبنفس القناتين وباعة الأوطان وبغض النظر عن الحكام الذين حولتهما القناتان في أعيننا أبطالا وعظماء ولم يكونوا قبل ذلك ليصلوا إلى هذا المقام في نفوسنا لولا هذا الاصطفاف ضدهم فالسير حثيثا في طريق التدمير من أمريكا والغرب والقناتين الرديفتين لهما وليكن مايكون وشهود العيان وبلاطجة الإعلام والانتحاريون كثيرون في طريق الأعلام الحاشد والمهول للأحداث والداعي إلى ماتريده أمريكا والصهاينة وحلفائهما في المنطقة والعالم .

****

المهم أننا لم نعد نستطيع أن نصغي لرغاء القناتين المقزز من جراء هذا السيل من الأكاذيب والغرائب والروايات والمسلسلات البلطجية فبدأنا نبحث عن الحقائق في غيرهما فوجدنا أنفسنا في قنوات فضائية لم نكن يوما نفكر بأن نضعها على قائمة مشاهداتنا على الإطلاق وفي جهات مختلفة من العالم ولكن وجدنا فيها الخبر المجرد المحايد والتحليل الصادق والدعوات الهادئة للتفاهم والحوار .. وجدنا الكثير من القنوات بغير بهارج نفطية ولا أكاذيب حاقدة ولا زيف ولا خداع ولا استعداء واستمتعنا بسماع شباب وشيوخ وعلماء ومعارضة وحكام والرأي والرأي الآخر واستطعنا أن نستعيد هدوء تفكيرنا ونميز بين الخير والشر والجائز والمستحيل وماكان لنا أن نصل إلى هذا لو أن القناتين قد حافظتا على الحد الأدنى من المهنية وأبقتانا من المشاهدين لهما ولا بأس بأن يخدما من أرادتا خدمته وتوظيف جهدهما لأجله لكن بقليل من الحياء والاتزان وليس بهذا الشكل من الهمجية والتعمية وطمس الحقائق والبلطجة الإعلامية على طريقة الثيران الهائجة .

مرة أخرى شكرا لهما فوالله لقد أحسسنا بالراحة منذ أن أغلقنا أعيننا عليهما فلا ردهما الله ولا أرانا الله طلعتهما ومن فيهما بعد الآن

في السبت 05 مارس - آذار 2011 01:32:10 ص

تجد هذا المقال في اليمن الحر
http://freeyemen.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://freeyemen.net/articles.php?id=250