الأربعاء 30 سبتمبر-أيلول 2020 : 13 - صفر - 1442 هـ
أصيل القباطي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
الاستجواب بين الحكومة ومجلس النواب..!
بقلم/ أصيل القباطي
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و 5 أيام
الثلاثاء 27 مايو 2014 01:43 ص

أولاً هل خطر على بالنا أن نسأل: أحقاً هو استجواب..؟! أعتقدُ أنَّا فعلنا هذا وسألنا، ولعلَ أحداً قام بإجراء مقارنة بين استجواب برلمان لحكومةِ في بلد ما وما جرى بين برلماننا وحكومتنا لثلاثة أيام خلت؛ لكن ماذا إن سألناه عن الاستنتاجات التي توصّل إليها، فإنه لن يُجيب وإنما سيطلب من سائليه: «حبة برمول»..!!.

يضيء المكرفون لوناً أحمراً كإشارة لبدء مداخلة النائب الموضوع أمامه الميكرفون؛ فيتحدّث عن جميع النقاط التي يريد الحديث عنها بحيث لا ينتقل من نقطة إلى أخرى إلا وقد طلب بالاشتراك مع رئيس المجلس ومطرقته من زملائه التوقف عن الأحاديث الجانبية حتى تنطفئ إضاءة الميكرفون الحمراء فيجلس ليبدأ مع زميله القاعد في جوارهِ حديثاً جانبياً..!!.

وفي ما يمكن لنا أن نسمّيها فلتةَ كاميرا أو فلتةً "استجوابية" أوضحت الكاميرا قيام أحد البرلمانيين بالتوجُّه إلى جوار مقاعد "الجانب الحكومي" واقترابه من أحد الوزراء وتقديمه ورقةً للوزير الذي باشر بإخراج قلمه والتوقيع أسفلها؛ لا داعي لسوء الظن، ولنقل إنها إحدى أوراق "طَلب" الاستجواب لكنها وصلت متأخرة..!!.

يُقال مما يُقال في الشارع إنه وما أن تفرغ الجلسة حتى يغمز نائب لوزير أو وزير لنائب: "أين التخزينة اليوم..؟!"، ويُقال أيضاً: كَمْ من برلماني خزّن مساءً مع وزير بعد أن استجوبه صباحاً..?!.

الوضع المعيشي سيئ للغاية، أزمةُ المشتقات النفطية والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، والانفلات الأمني، واستغلال تجار الأزمات لهذا الوضع، وهذا الوضع السيئ لا يمكننا إلقاء لائمته إلا على الحكومة كونها المسؤولة عن تقديم الخدمات للمواطن، وأي قصور يرتد عليها، فلا أعذار يمكن للمواطن تقبُّلها حين يدرك الصلاحيات التي تمتلكها ولا يبدو عذر "الحالة السياسية" ذا فائدة؛ وإذ أن التعذُّر بهكذا أعذار يغدو بلا جدوى، لمَ لا تخلي الحكومة عن عاتقها المسؤولية..؟!.

"الاستجواب" واحد من صميم أعمال البرلمان؛ لكن كيفَ يكون الاستجواب عندما يكرّس للتنازع السياسي ولا غايةَ منه سوى رفع سقف المزايدات والمناقصات في إطار عملية المحاصصة..؟!.

حالة الاستجواب كحال طرح "سحب الثقة" على مجلس النواب؛ إذ يبدو الأمر ورقةَ مقايضة لا أكثر؛ وهنا نرى البرلمان والحكومة ينفصمان عن معاناة الشعب ويخوضان كليهما في فلكِ النزاع السياسي بعيداً عن احتياجات المواطن؛ حتى إن المواطن بات يعرف أن كل تلكَ الشعارات المغلّفة بمعاناته تحوي في جوهرها ضميراً سياسياً لا يفقه بما غُلِّف.

لقد عزّزت حالة البرلمان والحكومة بالشكل الحالي يأس المواطن، المواطن اليائس الذي عانى كثيراً ويعاني الذي لا يجد في كراسي البرلمانِ العتيقة ولا مقاعد الحكومة فراغاً شاغراً لمأساته.

assilqubati@outlook.com

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
فتحية هزاع
الشعب يريد أن يتعلّم..؟!
فتحية هزاع
عباس غالب
العراق.. الذهاب إلى المجهول!
عباس غالب
عبدالله الصعفاني
المونديال.. أفيون الشعوب..!!
عبدالله الصعفاني
صحيفة الثورة
معركة شعب وإرادة قائد
صحيفة الثورة
د. علي العثربي
العمليات الإجرائية
د. علي العثربي
منال الأديمي
فيلم رعب..!!
منال الأديمي
المزيد