الخميس 22 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 5 - ربيع الأول - 1442 هـ
الكاتب/عبدالله الدهمشي
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/عبدالله الدهمشي
الانتخابات العربية
إنسانية الاستثمار في الطب
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة
عن حرب جزيرة قطر وعناوين من مصر وفلسطين
عن حرب جزيرة قطر وعناوين من مصر وفلسطين

بحث

  
الأساس التعدّدي للوحدة
بقلم/ الكاتب/عبدالله الدهمشي
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و 26 يوماً
الثلاثاء 27 مايو 2014 12:55 ص

تعود معظم أزمات التصوُّر الوحدوي المعاصر في الوطن العربي إلى الخلط السائد عفواً أو قصداً بين الأحادية النافية للتنوُّع والوحدة الجامعة للتعدُّد والاختلاف، وهذا ما قاد العمل الوحدوي إلى الفشل والانهيار؛ لأن الرؤية الأحادية فرضت النزوع السياسي إلى الإقصاء والإلغاء، وأزاحت عوامل التجمُّع والتآلف في إطار مشترك من المصالح القابلة للزيادة والنماء في قضاء الوحدة الجامعة.

تقدّم الوحدة اليمنية تجربة تاريخية شاهدة على استحالة إنجاز الهدف الوحدوي وفق الرؤية الأحادية النافية للتنوُّع وجدل الاختلاف، ذلك أن لحظة الإنجاز التاريخي لوحدة الشطرين لا تكشف فقط عن حتمية الأساس التعدُّدي للتوحُّد؛ بل تشير أيضاً إلى فشل المحاولات التي انطلقت قبل 22 مايو 1990م من الرؤية الأحادية وبمرجعيتها.

والواقع أن الوحدة ـ حتى بدلالتها اللغوية لفظاً ـ تعني جمع المتعدّد في سياق موحّد، فالعصي التي تأبى الانكسار إذا تجمّعت تبقى هي ذاتها العصي القابلة للانكسار في حال انفراد كل عصا بقوته، والفرق أن زيادة قوتها يتحقّق بجمعها معاً وليس في جعلها عصا واحدة، وهذا ما قامت عليه الوحدة اليمنية التي جمعت تعدُّديتها السياسية وتنوُّعها الجغرافي والمجتمعي في نظام جامع وضامن لشراكتها ومشاركتها في يمن ديمقراطي موحّد لا إقصاء فيه ولا إلغاء.

ولعل الأزمة الوطنية التي تولّدت في الأعوام الأولى لدولة الوحدة اليمنية، تعزّز صواب ما قلناه بما ظهر منها من نزوع أحادي دفع بشريكي التوحيد إلى حلبة الإقصاء والإلغاء، ثم تحقيق ذلك بقوة السلاح التي صنعت كارثة حرب صيف العام 1994م وما نجم عنها من اتجاه أحادي للسلطة دفع بواقع التنوُّع السياسي والاجتماعي إلى التنافر في اتجاهات انعزالية ومنغلقة على ذاتها في أطر محدودة فئوياً وجهوياً.

وقد كان للأساس التعدُّدي للوحدة اليمنية ـ وإن ضاق إطاره بعد حرب صيف 1999م ـ دوره الفاعل والحاسم في بقاء الوحدة وبقاء مقدرتها على الصمود في وجه النزعات الإقصائية للسلطة الأحادية وفي وجه النزعات الانفصالية لضحايا التسلُّط الاقصائي ومفاسده المدمّرة للوحدة الجامعة.

وحين نحتفي بمجد الوحدة بعد ربع قرن من قيام دولتها؛ فإن الواقع كما التاريخ يدعونا إلى وعي الأساس التعدُّدي للوحدة والانطلاق منه إلى معالجة الخلل القائم في الدولة والمجتمع، واستعادة هذا الأساس لإعادة بناء الدولة اليمنية بمرجعيته وبشمول يتسع لحالات التشظّي المذهبي والتشتُّت الجهوي، ويجمعنا كلنا في إطار جامع للوطن والشعب.

Albadeel.c@gmail.com

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
عارف أبو حاتم
فُتحات في جدار «الخزينة»..!!
عارف أبو حاتم
علي حسن الشاطر
الوحدة وشماعة الأخطاء..!!
علي حسن الشاطر
فتحي الشرماني
اغتيال الزيدية
فتحي الشرماني
تيسير السامعي
الذكرى الأولى للوحدة الحقيقية
تيسير السامعي
الكاتب/فتحي أبو النصر
لا لانكسار الجيش
الكاتب/فتحي أبو النصر
فاروق علي حيدر
القوى التي تملأ فراغ المعارضة
فاروق علي حيدر
المزيد