الأربعاء 28 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 11 - ربيع الأول - 1442 هـ
تيسير السامعي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
الذكرى الأولى للوحدة الحقيقية
بقلم/ تيسير السامعي
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و يومين
الثلاثاء 27 مايو 2014 12:42 ص

إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو عام 1990 كان حدثاً تاريخياً عظيماً بكل ما تحمله الكلمة من معنى, لقد هللت له القلوب وبكت له العيون وشعر كل موطن عربي بالأمل بأن العرب يمكن أن يتوحدوا ويصبحوا يوماً ما دولة واحدة، لكن للأسف الشديد القيادات التي كانت سبباً في تحقيق هذا الحدث العظيم لم تكن عند مستوى المسئولية ومستوى الحدث, فلم يدركوا حجم المنجز الذى حققوه, الذى كان كفيلاً بأن يدخلهم التاريخ من أوسع أبوابه, فبدلاً من الانطلاق إلى بناء الدولة وتحقيق حلم الجماهير بدأ كل طرف يتأمر على الطرف الآخر ووصل الأمر إلى حرب مدمرة في عام 94 دمرت مقدرات اليمنيين و قضت على تطلعاتهم وحولت مشروع الوحدة من مشروع شراكة وطنية إلى مشروع هيمنة واستحواذ وهذا كان له دور سلبي, أدى إلى نفور الناس لاسيما في المناطق الجنوبية فخرجوا إلى الشوارع ليس ضد الوحدة إنما ضد الطريقة التي تدار بها دولة الوحدة فاستغل الانتهازيون هذا النفور و قاموا بالترويج لمشروع الانفصال و فك الارتباط 1990وكادت هذه الدعوات تجد لها صدى في أوساط البسطاء من الناس لكن الثورة الشعبية التي انطلقت في 11 فبراير عام 2011 وخروج الناس إلى ميادين الحرية وساحات التغيير قطع الطريق على هؤلاء الانتهازيين, لقد أعادت الثورة الشعبية الاعتبار للوحدة من خلال وثيقة مخرجات الحوار الوطني التي أسست لبناء يمن جديد و دولة جديدة قائمة على الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية وأنهت هيمنة مراكز النفوذ و أصحاب المصالح وطوت صفحة الماضي وفتحت صفحة جديدة عنوانها الحب والتسامح والحرية والعدل والبناء, ووضعت اليمنيين أمام فرصة تاريخية لتحقيق تطلعاتهم وأحلامهم التي ناضلوا من أجلها منذ عقود من الزمن في بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة.

إن الذكرى الرابعة والعشرين لتحقيق الوحدة هي الذكرى الأولى للوحدة الحقيقية فنحن أمام مرحلة جديدة مرحلة اليمن الاتحادي والدولة الاتحادية التي سوف تنهي المركزية التي كانت تشكل عائقاً من عوائق التنمية المحلية, لذلك يحب علينا أن نكون بمستوى الطموح ومستوى التحدي وننسى الماضي وننظر للمستقبل فالماضي أيام قد ذهبت والمستقبل هو الحياة القادمة.

خواطــــر 


«1»
ذكر أحد الباحثين في شئون الوحدة اليمنية أن بريطانيا قبل خروجها من عدن اشترطت تسمية عدن والمحميات التابعة لها بجمهورية الجنوب العربي, إلا أن أبناء عدن بمختلف شرائحهم رفضوا هذا الشرط رفضاً قاطعاً واصروا على أن عدن و المحميات التابعة لها جزء لا يتجزأ من اليمن.

واليوم بعد اكثر من خمسين عاماً جاء مجموعة من الانتهازيين يدعون إلى ما كانت تريده بريطانيا تحت ذريعة الانتصار للجنوب وكأن الجنوب لن ينتصر إلا بتحقيق ما كانت تريده بريطانيا.

«2»
جاء ذات يوم طفل إلى أبيه الذى يناضل من أجل فك الارتباط و هو يحمل كتاب الاجتماعيات و يريده أن يشرح له درس الوحدة العربية. فأخد الأب الكتاب وبدأ يشرح لابنه الدرس عن أمجاد العرب وكيف كانوا أمة واحدة لهم دولة واحدة قوية وكيف عمل الاستعمار على تمزيق الأمة وتفريقها إلى دويلات, ثم تطرق إلى ضرورة عودة الوحدة من جديد حتى تعود للأمة كرامتها وعزتها ونعيش كما عاش أجدادنا, وبعد أن أكمل الأب شرح الدرس, سأله الطفل .يا أبى كيف تريد تحقيق الوحدة العربية وأنت تدعو إلى فصل شمال اليمن عن جنوبه.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
الكاتب/عبدالله الدهمشي
الأساس التعدّدي للوحدة
الكاتب/عبدالله الدهمشي
عارف أبو حاتم
فُتحات في جدار «الخزينة»..!!
عارف أبو حاتم
علي حسن الشاطر
الوحدة وشماعة الأخطاء..!!
علي حسن الشاطر
الكاتب/فتحي أبو النصر
لا لانكسار الجيش
الكاتب/فتحي أبو النصر
فاروق علي حيدر
القوى التي تملأ فراغ المعارضة
فاروق علي حيدر
د. عادل الشجاع
ضرورة الاحتشاد الشعبي لمواجهة الإرهاب
د. عادل الشجاع
المزيد