الخميس 22 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 5 - ربيع الأول - 1442 هـ
صحيفة الجمهورية
طباعة المقال طباعة المقال
صحيفة الجمهورية
الوحدة..أو الوحدة!
الوحدة..أو الوحدة!

بحث

  
عَبَدَة الشيطان!
بقلم/ صحيفة الجمهورية
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و يومين
الثلاثاء 20 مايو 2014 10:39 ص

ما خلّفته شراذم الفارين ممن سموا أنفسهم (أنصار الشريعة) في المديريات التي استولوا عليها وتم دحرهم منها - مثل جعار وعزان - يؤكد دموية أفراد هذه العصابة، وإصابتهم بهوس العنف، وجنون القتل، وكأنهم أصيبوا بالسعار الذي إن أصاب الحيوانات الأليفة مسخها إلى (مُستكْلِبة) لا تشبعها أشلاء الضحايا ولا ترويها دماؤهم!!

.. إن ما حدث في جعار (أبين) وعزان (شبوة) لا يختلف عن الجرائم التي يقترفها مجرمو (داعش) في العراق وسوريا، إذ يتلذذون بقطف رؤوس الرجال وقطع أثداء النساء بالسواطير ويصلبونهم في أعمدة الكهرباء.. يهللون ويكبرون كلما احتزّوا يداً أو قطعوا رجلاً لمن يشتبهون بمخالفته لهم، دون رادعٍ من تربية سوية أو سلوك قويم.

.. ولعل مَنْ شاهد ما بثته الفضائية اليمنية من مجزرة اقترفوها بحق المرضى في مستشفى العرضي بصنعاء منتصف ديسمبر العام الماضي سيتيقّن أن هؤلاء المصابين بالعصاب هم من مخلفات أسر لم تحسن تربيتهم، فلم ينعموا بالتوجيه والتقويم الذي يفترض أن يناله الصغار في طفولتهم، وكان من الطبيعي أن يجنحوا إلى العنف والقتل، ويصبحوا فريسةً سهلةً للأفكار الشيطانية، التي لا ترقب في إنسان إلاًّ ولا ذمة، وترى في قتل الناس تطهيراً للنفس، وتقرباً إلى الله زلفى، فيما هم لا يختلفون في جرائمهم تلك عن من يمارسون (طقوس عَبَدَة الشيطان) من الشواذ والمنحرفين في أوروبا والأمريكيتين.

.. إن عَبَدَة الشيطان من مراهقي تنظيم القاعدة يمارسون طقوس القتل بوجوه باسمة مستبشرة، وأعصاب فولاذية مطمئنة وباردة، وهو ما يثبت أنهم تعرضوا لدورات تدريبية طويلة ومكثفة استهدفت تشويه نفوسهم وتعمية قلوبهم وغسيل أدمغتهم وتعبئتها بأفكار شيطانية سوداء تبرر التنكيل بالخصوم وذبحهم عن طيب خاطر.

.. إن الأخذ على أيدي هؤلاء، هو واجب المجتمع بمختلف أفراده وقبائله وفئاته، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال ردع هؤلاء المراهقين وزجرهم وإعادة تقويمهم وتربيتهم فإذا استعصى الدواء فلا بأس من استئصال المسعورين منهم وتخليص المجتمع من شرورهم.

.. ليس من قبيل المبالغة التأكيد أن كثيراً من هؤلاء يتعاطون الحشيش والمخدرات بأنواعها, خصوصاً من عاش منهم في جبال أفغانستان، حيث يستجلبون بها النشوة واللذة وعدم الإحساس بآلام وعذابات الآخرين.

.. إن التمدد السلفي القادم من قرن الشيطان يفسر الآيات القرآنية والأحاديث المحمدية والسيرة النبوية على طريقة المهلوسين والأفاقين والأفاكين، ومن واجب المجتمع والدولة إعادة هؤلاء إلى أوكارهم ومخابئهم، فلا يُعقل مثلاً أن نجد مساجد في العاصمة صنعاء ترفع شعار (الدعوة والسلفية) بطريقة مضللة، ولا تجد غضاضة في استقطاب عَبَدَة الشيطان المنبوذين من أهاليهم من مختلف أصقاع الأرض، ولا يستحي القائمون على مساجد الضرار تلك من التسبيح بحمد (داعش) والتباهي بانتصارات القاعدة.

.. ولعل المدعو بالشيخ عبدالمجيد الهتاري الريمي خطيب جامع سعد بن معاذ بصنعاء هو أكثرهم وقاحةً في إعلان تطرفه, فقد أعلن قبل ثلاثة أسابيع أن طفله البالغ أربعة عشر عاماً قُتل ضمن مجموعة من مراهقي (القاعدة) في غارة على أبين، ولم يخفِ اغتباطه بذلك, بل وزاد أنه ينتظر مصرع ابنه الآخر الذي يقاتل مع خوارج (داعش) في سوريا.. هذا الداعية الداهية يعلن ذلك بكل تبجَّح ومن داخل العاصمة صنعاء, وهو قدوة لكثيرين ومحل تقدير العديد من العلماء المحسوبين على التيار السلفي في اليمن.

.. إن علماء الشريعة الذين يسكتون عن مواجهة هؤلاء ليسوا سوى شياطين صم وبكم.. أما المدافعون والمنافحون عن أنصار الشر بذرائع غبية وحجج ساذجة يفترض بهم أن يعلموا أن عوارهم قد انكشف وصاروا مفضوحين على الملأ، ومن حسن الحظ أن فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي ليس بهلواناً ولا حاوي للأفاعي، كما كان غيره ممن فاخر ذات يوم بأنه يجيد مراقصة الثعابين وملاعبة الأفاعي، فجنينا من تبعات ذلك هؤلاء الأشرار المتخرجين من مؤسسات وجوامع وجامعات متطرفة أودت بهم إلى المزيد من الشر والعنف وشرب الدماء.

.. الخطاب الديني الناضح بالغلو والتطرف، وتحديداً السلفي الوهابي هو المرجعية التي يستند عليها هؤلاء ويبذلون أرواحهم الرخيصة فداءً له.. وواجب الزمن والمكان في يمن الحكمة والإيمان يفرض علينا جميعاً تجفيف منابع هذا الخطاب الأرعن، على الأقل اقتداءً بأشقائنا في المملكة العربية السعودية، التي أخرجت عَبَدَة الشيطان من أراضيها.. وللأسف وجدوا محضناً آمناً ودافئاً لهم في اليمن!.
.. وحان الوقت للفتك بهم.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
د. عادل الشجاع
ضرورة الاحتشاد الشعبي لمواجهة الإرهاب
د. عادل الشجاع
فاروق علي حيدر
القوى التي تملأ فراغ المعارضة
فاروق علي حيدر
الكاتب/فتحي أبو النصر
لا لانكسار الجيش
الكاتب/فتحي أبو النصر
عبدالرحمن غيلان
علماء القاعدة..!
عبدالرحمن غيلان
سمية الفقيه
ماذا تريد المسوخ الإرهابية؟؟
سمية الفقيه
د. عمر عبدالعزيز
من هم القاعديون ؟
د. عمر عبدالعزيز
المزيد