السبت 27 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 : 22 - ربيع الثاني - 1443 هـ
نزار الولي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
معارضة الوقت الضائع
بقلم/ نزار الولي
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أشهر و 12 يوماً
الإثنين 15 أغسطس-آب 2011 03:26 ص

http://www.hshd.net/user_images/writers/24-04-11-620023864.jpegخسرت المعارضة كثيراً في هذه الأزمة وهي التي كانت تعتقد أنها ستصنع مجدها على حساب الآخرين من خلال زيادة الضغوط على الدولة وافتعال الأزمات واشعال الحرائق.
ما لم تفهمه المعارضة أن الأمجاد لا تبنى على آلام الناس، وأن ممارسة المزيد من الضغوط واختبار صبر الشعب لم يأت إلاّ بنتائج عكسية أضرت كثيراً بسمعة أحزاب المعارضة وخصوصاً حزب الإصلاح الذي خرج على كل القيم والأخلاق ومارس الكذب والتضليل بشكل فاضح، واستخدم الدين والفتوى لإثارة الفتن فاستحق ذلك السقوط المريع.
من الثابت أن الصدق يرفع صاحبه ويعلي شأنه كما أن الكذب ينزل بصاحبه إلى الدرك الأسفل، فكيف إذا كان الكذب في الأمور البديهية التي لا تحتاج إلى دليل؟!
إن هذا النوع من الكذب يعتبر تحدياً لوعي الناس وقدرتهم على إدراك ما يدور حولهم من مؤامرات تستهدف مصالحهم، وكيف يمكن للناس أن يصدقوا تلك التبريرات الواهية وهم يرون من يقدمونها يقطعون الطرق ويمنعون عنهم امدادات النفط والغاز، ويدمرون شبكة الكهرباء؟ كيف يمكن للمواطن أن يصدق أية جهة أو فئة تتبنى مثل هذه الأعمال التخريبية وتدافع عن مرتكبيها بحجة الثورة المزعومة؟
إن مجرد الحديث عن الثورة الآن يثير الاشمئزاز لدى المواطن الذي لم يجن منها سوى نكد العيش وغلاء الأسعار والعيش في الظلام طيلة يومه، ولم ير من تلك الأهداف سوى عكسها، فخسائر الدولة تجاوزت 17 مليار دولار بينما كنا نشكو من فساد بمليارات الريالات، وآلاف العمال تم تسريحهم بعد إغلاق عشرات المصانع بسبب الكساد وأزمة الديزل، بينما كانت ترفع شعارات محاربة البطالة وايجاد فرص عمل جديدة.. الفوضى انتشرت والأسلحة عادت إلى الشوارع بينما يتحدثون عن ترسيخ الأمن والاستقرار..
كل الأحلام الجميلة تحولت إلى كوابيس والسبب بسيط فمن أعلنوا تلك الثورة ليسوا أنقياء بل ملوثين وفاسدين وأيديهم ملطخة، والتجارب تؤكد مقولة «إن تجريب المجرب خطأ» والتصحيح بالملوث خطأ مرتين، كما قال الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي.
ماذا تبقى للمعارضة اليوم بعد ان اختبرت صبر الشعب ووعيه ولم تفلح جهودها في كسب تأييده وثقته بالترغيب والترهيب والتضليل، ماذا تبقى لها بعد أن خسرت شعبيتها بكذبها المستمر، وخابت آمالها في الانقلاب العسكري، وكسرت شوكتها في العصيان المدني..
أما آن الأوان لأن تعود إلى رشدها وتحترم إرادة الشعب كخطوة أخيرة تغفر لها بعض خطاياها، وتمنحها فرصة أخرى تحول دون انتهائها إلى المزبلة؟
لايزال لدى هذا الشعب ذخيرة من الصبر والتسامح وللمعارضة أن تجرب وتختار ما تريد، ولكن لابد أن تفكر بالنتائج، ومن حسب الدية ما قتل.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
عبدالناصر المملوح
سيئة هي ثورتكم
عبدالناصر المملوح
احمد عبدالعزيز
الإعلام وسلمية القوراح
احمد عبدالعزيز
الأزمة اليمنية والدور السعودي
طه العامري
ربيع التآمر على الأمة وشعوبها باسم الثورة
طه العامري
د. سعاد السبع
أزمة التعليم في ظل ثورة التغيير
د. سعاد السبع
امين الوائلي
المعارضة التي أسقطت نفسها وبقي النظام
امين الوائلي
المزيد