الثلاثاء 25 يناير-كانون الثاني 2022 : 22 - جمادي الثاني - 1443 هـ
امين الوائلي
طباعة المقال طباعة المقال
امين الوائلي
الح(رب)ل..مفترق طريقين والثالث أن تقوم القيامة
الح(رب)ل..مفترق طريقين والثالث أن تقوم القيامة
إخوان صنعاء..معركة مع صالح واثنتان مع الرياض
إخوان صنعاء..معركة مع صالح واثنتان مع الرياض
العرش السعودي في محك امتحان يمني (أحمر)
العرش السعودي في محك امتحان يمني (أحمر)
المعارضة التي أسقطت نفسها وبقي النظام
المعارضة التي أسقطت نفسها وبقي النظام
حرب حمائم الإخوان وعصافير الحوثي
حرب حمائم الإخوان وعصافير الحوثي
التُبّع الحميري..دائما يعود
التُبّع الحميري..دائما يعود
الرئيس الصالح وهذيان قحطان..!!
الرئيس الصالح وهذيان قحطان..!!
الأزمة اليمنية: الحل في
الأزمة اليمنية: الحل في "الشرعية الأميركية"!!
قُتل في باكستان وظهر في صنعاء!!
قُتل في باكستان وظهر في صنعاء!!
عن أعداء الثورة..وأعداء الله..
عن أعداء الثورة..وأعداء الله..

بحث

  
والبيض يريد..إسقاط النظام!!
بقلم/ امين الوائلي
نشر منذ: 10 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً
الأربعاء 06 إبريل-نيسان 2011 08:48 م

http://www.al-tagheer.com/user_images/writers/22-12-09-772244303.jpegلو استطاعت المعارضة لقالت عنه:"مرتزق" لدى الرئيس صالح
و"البيض يريد: إسقاط النظام"!!
"نيران صديقة" اختراق جدار "نصائح بممارسة الصمت"

بعد صمت ظنَّه البعض "من ذهب", خرج علي سالم البيض مؤخرا في فضائية "الحرة" –الأمريكية- معلنا أن بقاء أو سقوط نظام الرئيس علي عبدالله صالح –في "الجمهورية العربية اليمنية"- كما كررها مرارا- لن يغيِّر شيئا من ثوابت وأهداف ما أسماه بـ"مشروع الجنوبيين" الأول والوحيد, وهو لديه يتمثل في "العودة إلى مشروع اتحاد الجنوب العربي"- زيادة على الانفصال أو فك الارتباط واستعادة "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" هذا السقف الجديد الذي أعطاه, النائب السابق لرئيس دولة الوحدة والشريك في التوقيع على معاهدتها وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990, يذهب أبعد من مشروعه المعلن منذ مايو 2009, حيث فك الارتباط لا يعني فقط الانفصال عن دولة الوحدة واستعادة (ج. ي. د. ش) بحدودها الشطرية السابقة على وحدة 22 مايو, وإنما يرتد أربعين عاما إلى الوراء أو أكثر ويعيد إحياء مشروع "اتحاد الجنوب العربي" الناظم لمجموعة من السلطنات والإمارات والكانتونات المشيخية, بحسب الصيغة التي كانت معطاة لهذا الطرح وتعود فكرتها الأساسية الى ما قبل الاستقلال عام 1967 وتحديدا إلى الانتداب البريطاني.

نيران صديقة

ليست قنبلة فجرها البيض, وإن كان البعض ناله منها دويٌّ وتناولته شظايا المفاجأة في هذا التوقيت الحساس والظروف السيئة التي تمر بها اليمن ووصول الصراع السياسي الى درجات قصوى غير مسبوقة من التوتر, وتعمُّق الانقسامات والاصطفافات السياسية والاجتماعية وفي الشارع على إيقاع حركة الاعتصامات والاحتجاجات المعارضة للنظام والمطالبة بإسقاطه.
غير أن المفاجأة ليست هنا على الحقيقة, وإنما في مكان آخر, حيث أدارت المعارضة تحديدا ظهرها للحقيقة المؤكدة وذهبت إلى إدارة اتصالات وحوارات ماراثونية مع البيض وغيره من القيادات والتيارات في الداخل والخارج, واعتقدت أنها فعلت ما عجز عنه غيرها وضمنت لنفسها ولنا اطمئنانا مخادعا.. ورغم أنه كذلك إلا أن حسابات البعض من السياسيين دفعتهم الى استحلاء الانخداع وتقديمه على طبق من "نوايا", طيبة من وجه ومعطوبة تماما من وجه آخر.
المعارضة اليمنية (أحزاب اللقاء المشترك) مُنيت بصدمة وقسوة المفاجأة, الأمر عناها ونال منها أكثر من أي جهة أو أحد آخر. النيران الصديقة لا تُرد! كانت المعارضة تراهن على صمت أطول للرجل المثير للضوضاء والصخب. خصوصا في هذه اللحظات من عمر الأزمة السياسية وتفاقم الصراع حدَّ الإشراف العملي على خيارين أخيرين لا ثالث لهما: إما الانحدار الآمن نحو الحل التوافقي, أو الانحدار في هاوية سحيقة تحمل الجميع معها الى مستنقع بلا قاع.
لكنه لم يصمت, ولم يراهن بدوره على مناورات النوايا الطيبة كما المعطوبة. البيض لم يكن على موعد مع أحد غير نفسه وقناعاته التي يبدو الآن أنها لم ولن تتغير, بل ازدادت تطرفا وحدة.

نصائح.. نازفة

هل ثمة عزاء هنا والآن لتحضيرية حوارية المشترك ومجلسه الأعلى؟
قيل فيما سلف من عمر الأزمة الحالية, إن صمت البيض مرده "نصائح" بُذلت له من قبل المعارضة اليمنية أو أطراف فيها بأن يلزم الصمت في هذه الأثناء حتى لا يؤثر سلبا أو يعكر على الحركة الاحتجاجية الناشبة أظفارها وأنيابها في جلد النظام وعظامه تهيؤا للإجهاز عليه.."وبعدها لنا كلام", أو هكذا يفترض بالنصيحة أن تنتهي الجملة.
وقيل أيضا إن دعوات الانفصال ومشروع فك الارتباط, ما هو إلا رد فعل طبيعي على الممارسات والمظالم التي تكدست في المحافظات الجنوبية بفعل النظام وعمل يديه طوال أكثر من عقد ونيف عقب الحرب الأهلية (حرب الانفصال والوحدة) عام 1994. وضمن أصحاب الرؤية التوكيدية السالفة –والمتفاءلة عنوة- على أنفسهم أن ردة الفعل المتشنجة "والطبيعية" سوف تهدأ وتتلاشى بزوال أسبابها ومباشرة المعالجات لها, وأن هذا لن يحدث مع النظام القائم وإنما بنظام آخر يقوم على أنقاضه. وإذا كان إسقاط النظام هو غاية ما تصبو إليه الحركة الاحتجاجية المعارضة في الشارع اليوم وأنها قد اقتربت أو كادت من تحقيق الهدف. فهذه معطيات تعمل باتجاه إفراغ حجة (ردة الفعل المتشنجة) من محتواها النظري وتمهد لاستيعاب المقدمات والأسباب والمظالم ضمن هيكلية التغيير والنظام الجديد المرتقب. وكان على البيض أن يصرف قليلا من الصمت بعد خدمة لهذه وتلك من الغايات المرسومة, فلماذا لم يفعل؟!
ولماذا تخطى أسوار النصيحة السابقة, وتجاوز خطاب وتصريحات النوايا الطيبة والملاينة والانفتاح الذي عومل به خلال فترة العامين الماضيين من قبل أطراف وتكوينات المعارضة؟
على المرء أن يطلب التفسير من المعارضة نفسها فربما كانت تملك الأفضل في هذا الجانب كونها المعنية بالحوار والتواصل الذي أقامته مع البيض, وأقرت قيادات بارزة في تحضيرية وحوارية المشترك في مناسبات مختلفة بذلك وأشارت بلا حدود بالبيض و"وحدويته" التي لا غبار عليها وأنه أكثر وحدوية من "النظام الحاكم" نفسه.
نتذكر إفادات وشهادات كهذه لأشخاص وقادة حزبيين مثل حميد الأحمر أمين عام اللجنة التحضيرية للحوار الوطني, ومحمد الصبري وصخر الوجيه ومحمد قحطان أو غيره من قيادات حزب الإصلاح.
هل تغيَّرت قناعاتهم الآن؟ ربما. وربما يجدون حجة أخرى, سوى الحقيقة الوحيدة التي كانت دائما معروضة ومعلنة ومجانية. ولولا أنها لا تصلح هنا لقيل إن البيض عميل ومرتزق وأجير للنظام وللرئيس صالح!

مفارقات مهمة


صحيح أن ظهور البيض متشددا كأعنف ما يكون, حاملا لواء "الجنوب العربي" أو اتحاد الجنوبي العربي -هذا الجنوب الذي لم يعد حتى يمنيا- ومشددا على قناعاته ومطورا لها حتى إنه أعلن عن برنامج تصعيدي بهذا الصدد في المحافظات الجنوبية, يبدأ العمل به قريبا, صحيح أن هذا الظهور مثل ضربة لأحزاب المعارضة وعزز لدى قطاعات واسعة من اليمنيين المخاوف التي تحذر من تعرض الوحدة الوطنية للخطر وتعرض الوطن للتشرذم, وأفضل من يقول ويردد هذه المخاوف والتحذيرات هو النظام الحاكم والرئيس صالح شخصيا, مع رفض وإنكار واستخفاف من معارضيه الذين يؤكدون دائما أن هذه أوراق مستهلكة لم تعد تصلح للعب بها أو مزاعم مكشوفة وباطلة.
العجيب أن البيض كان هو –هذه المرة- من أيد وزكى كلام ومخاوف الرئيس صالح.. وفنَّد حجج المشترك ورد على حلفائه ومحاوريه بالإفحام!

تعليق.. على تعليقات

حينما أعرب البيض عن آماله وتمنياته الطيبة بنجاح "ثورة الشباب" في "الجمهورية العربية اليمنية", فإنه يتوخى من ورائها مساعدة طيبة سيحصل عليها تسرِّع من فك الارتباط واستعادة الدولة والعودة الى دولة الجنوب العربي وصولا –بعد هذا كله- إلى استفتاء شعب الجنوب على شكل دولته ونظامها وتسميتها.
وأخيرا عبر بعض المحللين والكتاب, بعد إطلالة البيض الأخيرة, عن أسفهم وتخوفهم. ولكن انصرف الأسف والتخوف, فقط, على الأثر السيئ والسلبي الذي قد تتركه المقابلة والتصريحات المتشددة -بقناعات ناجزة (انفصالية خالصة)- على حركة الاحتجاجات وتوجه المعارضة لإسقاط النظام! ولم يشأ هؤلاء الأخوة والزملاء النظر أبعد من ذلك. والقضية أكبر وأخطر من هذا بكثير, تهدد مستقبل البلد ووحدة أراضيه وأقاليمه وشعبه!
البعض صرح بأن ظهور البيض من شأنه أن "يخلط الأوراق" في الساحة. فهل هذا فقط المحذور الأعظم في كلام البيض؟!
لا يجب أن تكون مصلحة ومشاعر الأحزاب وخططها الآنية أهم وأحق بالمراعاة والمساوقة من مصلحة بلد بحاله, ومن مشاعر شعب بأسره. على الأقل هذا ما سربه البيض نفسه في ثنايا كلامه وإن قصد شيئا آخر.. وعلينا نحن أن نصرح به ونعني الحقيقة لا غيرها.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
اكرم الثلايا
توريث الشيخوخة السياسية سيفشلها الشباب
اكرم الثلايا
محمد حسين النظاري
المبادرة الخليجية .. والرغبة القطرية
محمد حسين النظاري
عبد الواحد هواش
قناة «الجزيرة» .. واستراتيجية الفوضى الخلاقة!!؟.
عبد الواحد هواش
محمد يحيى عزان
وسائل الإعلام..حين يريد الكل من الكل التغريد في سربه!!
محمد يحيى عزان
على الادريسي
مدارس أهلية لإسقاط النظام؟!
على الادريسي
فيصل الصوفي
الأخبار الكاذبة والشائعات (2)
فيصل الصوفي
المزيد