الثلاثاء 25 يناير-كانون الثاني 2022 : 22 - جمادي الثاني - 1443 هـ
امين الوائلي
طباعة المقال طباعة المقال
امين الوائلي
الح(رب)ل..مفترق طريقين والثالث أن تقوم القيامة
الح(رب)ل..مفترق طريقين والثالث أن تقوم القيامة
إخوان صنعاء..معركة مع صالح واثنتان مع الرياض
إخوان صنعاء..معركة مع صالح واثنتان مع الرياض
العرش السعودي في محك امتحان يمني (أحمر)
العرش السعودي في محك امتحان يمني (أحمر)
المعارضة التي أسقطت نفسها وبقي النظام
المعارضة التي أسقطت نفسها وبقي النظام
حرب حمائم الإخوان وعصافير الحوثي
حرب حمائم الإخوان وعصافير الحوثي
التُبّع الحميري..دائما يعود
التُبّع الحميري..دائما يعود
الرئيس الصالح وهذيان قحطان..!!
الرئيس الصالح وهذيان قحطان..!!
الأزمة اليمنية: الحل في
الأزمة اليمنية: الحل في "الشرعية الأميركية"!!
قُتل في باكستان وظهر في صنعاء!!
قُتل في باكستان وظهر في صنعاء!!
عن أعداء الثورة..وأعداء الله..
عن أعداء الثورة..وأعداء الله..

بحث

  
أسئلة ما بعد الرحيل وسقوط النظام
بقلم/ امين الوائلي
نشر منذ: 10 سنوات و 10 أشهر و 9 أيام
الخميس 17 مارس - آذار 2011 01:50 ص

 

http://www.alwahdawi.net/userimages/thumb/alwily.jpg

حينما يكون "التغيير" مجرد عنوان لـ"ثأرات شخصية" يجب علينا الحذر: لأن المجتمع بأسره يكون وقودا لمعركة غبية لا ناقة له فيها ولا جمل

أسئلة ما بعد "الرحيل" و"سقوط النظام"؟!

     

لا تُقدم مبادرة متكاملة حول طبيعة النظام السياسي والمحتوى الدستوري والقانوني لدولة ما بعد "الرحيل" أو ليمن ما بعد "إسقاط النظام". المبادرة والغاية اجتمعتا في كلمتين فقط "إسقاط النظام" , لم يسأل أحد: ثم ماذا وماذا بعد؟ ولا أحد يريد أن يسأل أو أن يشغل نفسه بالمصير المجهول الذي يساوي أو يوازي فعل الرحيل والإسقاط.

التغيير قضية محسومة لصالح الشعب والشباب والمجتمع والدولة المدنية الحديثة, دولة المؤسسات والمواطنة وحكم القانون, السلطة تدرك قبل وأكثر من غيرها بأن حتمية التغيير نافذة لا محالة ولا يمكن ردها, فات الأوان على المساومة والتسويف ولعل حجم ومضامين المبادرات المتتالية من قبل النظام والعروض الكثيرة والكبيرة التي دأب على تقديمها مؤخرا الرئيس علي عبدالله صالح تؤكد قناعة صانع القرار ورأس النظام بحتمية الذهاب الى التغيير دون إبطاء وفي هذا المسار أطلق الرئيس الخميس الماضي مبادرة غير مسبوقة بمضامين وتوجهات تتجاوز أقصى توقعات الموالاة والمعارضة معا.

لا نود هنا وفي هذه المساحة تحديدا تناول المبادرة أو الحديث عنها, سنترك ذلك لآخرين ولتناولات خاصة بها في مواضع أخرى. إنما الإشارة إليها كانت على سبيل الاستشهاد, وفي سياق متصل بالحديث حول قناعة راسخة تجاه التغيير لم تعد حكرا على المعارضة وحدها وان كان هذا القدر من الاستشهاد سوف يعدم مثيله في الجانب الآخر. فنحن لا نعلم أي شيء أو أية معلومات وتفاصيل –في المقابل- حول البديل الذي تقترحه المعارضة وترفعه لواء للتغيير وبرنامجا متكاملا يحل محل الشكل القائم ويكفل صيغة عملية لردم الفراغ الذي تدفع نحوه المعارضة باختصارها الأهداف والغايات من وراء نزولها الى الشارع وممارسة الضغط بواسطة ميادين الاعتصامات والاحتجاجات في هدف واحد وغاية وحيدة (الرحيل –إسقاط النظام)!

طبيعي أن يقال هنا وفي مثلها من أحوال أو حالات: هذا ليس كافيا بالمرة. الرحيل لا يكفل حدوث التغيير, بمعناه وشكله المأمول شعبيا وحتى سياسيا, كما أن إسقاط النظام لوحده كغاية مستعجلة لا تعني شيئا بجانب إسقاط حالة قائمة للدولة أو شبه الدولة- مع إسقاط الحالة البديلة والشكل المطلوب استبداله بالقائم. لأنها غير متاحة ولا معروضة على الشعب والجمهور! فهل هي من الأسرار والمغيبات؟ أم أن ثمة شرا آخر لا يعلمه اليمنيون والشباب المعتصمون في ميادين وساحات التغيير والحرية ومفاده أن المعارضة بلا أسرار وبلا برامج وبدائل جاهزة؟!

إذا كان (الرحيل والإسقاط) سيعني –كمركب شعار- الإجهاز البيولوجي على النظام (رأس النظام في أفضل الأحوال) وبالتالي تفكك وانهيار الدولة. فما هي نوعية التغيير التي ستحصل أو نحصل عليها نحن؟!

التغيير بلا بدائل جاهزة وآليات كاملة متوافق حولها شعبيا وسياسيا وشبابيا ومدنيا لا يعني تغييرا إلا بمعنى واحد وكارثي: التغيير من السيئ الى الأسوأ! هنا تنشأ جبال شاهقة من المحاذير والهواجس وأسئلة الفراغ والفوضى والتحلل المدني والمجتمعي والتحول بالتالي الى حتميات الصراعات والانكفاءات الفئوية والجهوية والقبلية والحزبية؟!

هذا السيناريو المفترض وهو الوحيد المقترح والمتاح لنا تصوره حتى الساعة على الأقل- من لازمه أن يحمل عامة اليمنيين, قبل الخاصة والنخب والأغلبية الشعبية الصامتة حتى الآن على الموازنة والمفاضلة بين: القائم والقادم, الكلفة والنتيجة وأشك ان الحسبة سترجح المجهول.. الغامض.. الفراغ, على الوضع الحاصل فعليا بما فيه من سوء وسواد. فالناس ينشدون الأفضل والآمن والأضمن ومن أسف أننا حتى اللحظة لم نحصل على تصور واحد يوفر صيغة مقبولة, ببديل لا يأخذ بأيدينا الى الفوضى والفراغ ولا يأخذنا معه كمجتمع وأمة وجماعات الى دوامة العنف والضياع!

بهذه البساطة يجب أن نتمسك بحق التغيير, كملك جماعي يشترك فيه اليمنيون كافة, لأنهم وحدهم يملكون حق تقرير مصيرهم ومستقبلهم بالطريقة التي يفضلونها.. آمنة ومضمونة الحصاد وبالصيغة التي تكفل بديلا أفضل وأكمل وأوسع لرضى وقبول وأمزجة الجميع.

المعارضة –أحزاب اللقاء المشترك- جزء من المجتمع وحقها لا يزيد ولا ينقص عن حق الجميع لكنها ليست صاحبة الأحقية المطلقة في تقرير مصير البلد وأهله والتحدث باسم الملايين المؤيدة والمعارضة والمحايدة والصامتة وكذلك الأمر بالنسبة الى الحزب الحاكم أو السلطة إجمالا.

هذه ساعة مصير تعني اليمن وأهله, الجميع يجب ان يقرر ويختار ويُستشار. يخدع نفسه ويكذب على العالم, من يظن انه قادر على فرض إرادته وخياره وكسر إرادة وخيارات الآخرين, يجب ان يبدأ فعل وعمل التغيير من هنا: يجدر بالأطراف واللاعبين ملاحظة وزنهم وقيمتهم الى وزن وقيمة اليمن بأسره واليمنيين جميعا, كل طرف يتحدث ويتصرف بحجم وزنه وقيمته في المجتمع وليس بالنيابة عن المجتمع.

"الثورة" –إذا- ليست حركة ساخنة في الهواء أو قفزة في الفراغ, إنها فعل تغييري واع وايجابي حتى لا تخدعنا الشعارات عن أنفسنا وحتى لا تأخذنا حماسة اللحظة الجارفة بعيدا عن أهدافنا الحقيقية, ومطالبنا الجماعية وعطشنا المجتمعي الى التحرر من رتبة الفوضى والفساد والانتهازية والتخلف وبما يضمن حرية حقيقية وكاملة ونقلة في التغيير, نضع معه أقدامنا وخطواتنا في طريق يفضي الى حال أفضل ببدائل كاملة وشافية تتوافر على ضمانات أكيدة ونهائية بأنها لن تستبدل السيئ بالأسوأ ولن تجرفنا معها الى مزيد من الفوضى والفساد ومن الانتهازية والتخلف.

·  كيف نضمن هذا؟

على المجتمع أن يتدبر أمره ومستقبله, لا شيء يحول بيننا وبين المستقبل والتغيير والإصلاح, أكثر من جماعة من المغامرين الأشداء في السلطة وفي المعارضة وفي سواهما من المسميات والكيانات وهي أكثر من أن تحصى وتعد. هؤلاء هم المحذور الأعظم والخطر الأكبر والتهديد الحقيقي في طريق المستقبل والتغيير وفي طريق الثورة والثوار الشباب.

أنصاف عقلاء ومغامرون كاملون يتنازعون إرادة المجتمع ويجيشون الشارع لحسابات شخصية وخاصة تحت لواء التغيير والإصلاح يبسطون على المستقبل من الآن ويمتطون الشباب والحركة الاحتجاجية والمطلبية الشابة ويخوضون بها غمار معارك ثارات وأحقاد شخصية طافحة ومنازعات قروية لا تكاد تتوقف عن السيلان من أفواههم وفي ثنايا أحاديثهم وعباراتهم اليومية كلما تحدثوا أمام العالم.

فلتات الألسن وصفحات الوجوه والضغط المستمر على قضايا شخصية وتوجيه الأحاديث والمواضيع دائما للنيل الشخصي المباشر من فلان بعينه, شواهد تكررت وتتكرر خلال جميع الشهادات والمشاركات والخطابات والحوارات, كلها تكشف للمشاهد والمتلقي –حتى الأقل خبرة وذكاء- طبيعة الشخصيات التي أمامه وتشير بوضوح الى نوعية خاصة -وشخصية جدا- من العقد والاستهدافات.. تتحكم بالأداء العام للشخصية وتقدمها كضحية لمرض عضال ومزمن!

هؤلاء ليسوا مأمونين ولا يجب أن يؤتمنوا على مستقبلنا.. حينما يصبح شعار التغيير عنوانا لمعركة خاصة وثأرا شخصيا يجب عنده الحذر, لأن المجتمع بأسره يصبح أو من الممكن أن يصبح وقودا لمعركة جانبية لا ناقة له فيها ولا جمل!

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
مشاري الذايدي
هل يعتمر الإخوان تاج سبأ؟
مشاري الذايدي
سلمان الحميدي
وحدوية الدم..
سلمان الحميدي
فيصل الصوفي
ما المصلحة في إذاعة أحاديث افتراق الأمة اليوم؟
فيصل الصوفي
صحيفة اليمن
الصيد في مياه العسكر
صحيفة اليمن
امين الوائلي
مخاطر "أسلمة" الصراع السياسي في اليمن
امين الوائلي
غادة العبسي
هذه حكايتي
غادة العبسي
المزيد