الخميس 09 ديسمبر-كانون الأول 2021 : 5 - جمادي الأول - 1443 هـ
د. عبدالعزيز المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
د. عبدالعزيز المقالح
التلوث الضوئي والتلوث الظلامي
التلوث الضوئي والتلوث الظلامي..!
عودة إلى حديث المركز والأطراف
عودة إلى حديث المركز والأطراف
اليمن الذي نريده..
اليمن الذي نريده..
عن أول قمة تلامس أوجاع الشارع العربي
عن أول قمة تلامس أوجاع الشارع العربي
وللعلماء موقف من تقسيم السودان
وللعلماء موقف من تقسيم السودان
الأحداث الإيجابية لعام 2010م
الأحداث الإيجابية لعام 2010م
الملح من أمريكا والثوم من الصين!!
الملح من أمريكا والثوم من الصين!!

بحث

  
سيادة الوطن أبقى وأغلى
بقلم/ د. عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 11 سنة و أسبوعين و 5 أيام
الخميس 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 06:35 م

http://www.albidapress.net/filemanager.php?action=image&id=10293

حسناً فعل من كانوا يسمّون أنفسهم بأصدقاء اليمن ، عندما أعلنوا في الأيام الأخيرة موقفهم الصريح والواضح بأن ما كانوا يدّعونه من صداقة لهذا البلد، وما كانوا يعدّون به من مساعدات عاجلة وآجلة للتخفيف من أزمته الاقتصادية التي أدّت بدورها إلى أزمات سياسية واجتماعية، لم تكن سوى ضرب من الخداع واللعب على المشاعر، ورحم الله أبا الطيب المتنبي، فقد كان شاعراً وحكيماً نافذ البصيرة وهو يقرأ بالكلمات خبايا النفوس ويرسم بوضوح ما يكنّه بعضها من سواد يحاول صاحبها إخفاءه بالكلام والمواعيد الكاذبة .

 

وذلك عندما قال: "خليُلك أنتَ، لا من قلتَ خلي. وإن كَثُرَ التجمل والكلام". وكأنَّ المتنبي في هذا البيت من الشعر الحكيم كان ينظر إلى من كانوا يسمّون أنفسهم بأصدقاء اليمن وليسوا كذلك، فقد فضحتهم مواقفهم الأخيرة وتسويفاتهم التي صاحبت تنقلهم من عاصمة إلى عاصمة، ومن مؤتمر إلى آخر.
والسؤال العاجل والملحّ هو: لصالح من كان يقوم "أصدقاء اليمن" بتلك الخدعة، ثم بهذه الخطوة الأخيرة الهادفة إلى منع رحلات الخطوط الجوية المدنية من الهبوط في مطاراتها، هل لصالحهم أم لصالح جهات أخرى تريد لهذه البلاد أن تبقى معزولة محاصرة وأن تغرق في مزيد من المشكلات والأزمات لكي تتحول إلى بؤرة للحروب الأهلية ويتحول أبناؤها إلى قوة تدمير لأنفسهم ولمن حولهم .
وإذا كان الصومال المسالم قد جعلته الفوضى قادراً على أن يصنع أسوأ كارثة للقرن الإفريقي وللملاحة العالمية، فإن الفوضى في هذه البلاد كفيلة بأن تربك وضع العالم أجمع، وأن تشعل النار في المنطقة كلها، وهي نار إذا ما اشتعلت لن تنطفئ أبداً.
ويبدو أن الأغبياء الذين أسهموا في تدمير العراق، وفي تحويله إلى ساحة للمجازر البشرية وبؤرة للانقسام الطائفي والعشائري، لم يعتبروا بما صنعوه هناك، ولم يتعلموا من ذلك الدرس الفاجع شيئاً، مع أنه بات يهدد أمنهم واستقرارهم، ويوشك آجلاً أو عاجلاً أن يقترب من منازلهم .
وما يؤسف له أنه بعد كل هذه النذر والعبر ما يزالون يتعلقون بأوهام واهية يعتمدون على مواقف "الأصدقاء"، ولن يترددوا عن التنكر لهم وبيع صداقتهم في أول مزاد تتحدد فيه مصالحهم مع الطرف الأقوى .
والتاريخ القريب، كما التاريخ البعيد، مليء بالشواهد التي تفضح هذا النوع من الصداقات والتحالفات القائمة على المصالح وتبادل المنافع المؤقتة.
وهنا، أعود إلى الحديث عن (أصدقاء اليمن) والذين أدت بهم حكاية الطرود "الذريعة" إلى مقاطعة رحلات الطيران اليمني، علماً بأنهم يعرفون مصدر تلك الطرود، وكيف تم تدبيرها؟ ولماذا؟
وأنهم – للأسف – يتناسون طروداً أخرى وصل بعضها إلى مكاتبهم، وجاءت إليهم من مصدر آخر ومن دولة تنتمي إلى اتحادهم الذي بدأ في التشقق والارتباك، ومع ذلك لم يسارع أحد إلى إعلان مقاطعة تلك الدولة أو التحفظ على رحلات طيرانها.
مع أن بعض الطرود انفجرت وجرحت، ولا بد أن يعرف هؤلاء "الأصدقاء" أن اليمنيين يحرصون أشد الحرص على أن تظل العلاقة مع شعوبهم قائمة على درجة من الود والاحترام، وأن تكون المواقف تجاه اليمن نابعة من شعوب هؤلاء "الأصدقاء"، لا نتيجة إيحاءات وشكوك يبذلها أعداء اليمن وخصوم استقراره وتطوره.
وتبقى الإشارة إلى محصلة معنى هذا الحديث وهي: إن أي شعب عظيم على وجه هذه المعمورة لا يقبل، ولن يقبل، أن تحل الدول الكبرى مشكلاتها وأزماتها الاقتصادية على حسابه وعلى حساب سيادته وكرامته .
كما أن الشعوب الفقيرة ليست تلك التي لا موارد كافية تساعدها على مشاريعها الاقتصادية، وإنما هي تلك التي تفرّط بسيادتها وكرامتها حتى لو كانت في بحبوحة من الرفاه والثراء الفاحش.

 


** تأملات شعرية:

ليس بالخبز تحيا الشعوب
ولا بالملايين مهما تعالت بأرقامها
تستقيم حياة البشرْ.
أيُّ جدوى من المال
في وطنٍ تتكسّر أضلاعُ أبنائهِ
تحت أحذية الغاصبين
وتذبل أرواحهم تحت رعب الضجر؟
هكذا علمّتنا الحياة
غداةَ تشف وتخرج باذخةً
من نيوب الخطر

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
محمد حسين النظاري
عدن آمنة وتنتظركم بشوق
محمد حسين النظاري
معاذ الخميسي
اندهاش..ومصيبة..وفوز وطن!
معاذ الخميسي
همدان العليي
حللتم أهلاً ونزلتم سهلاً
همدان العليي
عبده بورجي
اليمن العظيم !
عبده بورجي
أحمد غيلان
شراكتنا قائمة في خليجي 20
أحمد غيلان
محمد مصطفى العمراني
من أسرار الحج ودروسه العظيمة
محمد مصطفى العمراني
المزيد