الأحد 26 مايو 2019 : 22 - رمضان - 1440 هـ
محمد عزان
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
نقطة أبو هاشم.. إستبداد حوثي فاق الصهاينة !
بقلم/ محمد عزان
نشر منذ: 6 أشهر و 9 أيام
الأربعاء 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 05:56 م


في طريقه إلى سيئون، سافر أحد أقاربي من صنعاء إلى مأرب من بعد الفجر إلى قبل الظهر اليوم التالي، منها أربعة عشر ساعة توقف مع أكثر من ثلث ركاب الباص في نقطة (أبو هاشم) في رداع!!
هنالك حيث تتجلى حالة ابتزاز الناس والسمسرة فيهم وعليهم، وإذلال المواطنين كأنهم على معابر غزّة والضفة الغربية في فلسطين المحتلة.

تحتجز المليشيات كثيراً من المسافرين كل يوم حتى يأتونها بأذن من مشرفيهم في القُرى وحارات المدن (وكأنهم عَبيد لا يسافرون إلا بأذن سيدهم)!

تُغادر الباصات التي تُقلّ الركاب، ولا يُهم قُطّاع الطريق بعد ذلك أوَجَد المسافرون وسيلة نقل أم باتوا في العَراء؟ ماتوا من البرد أم أكلتهم الكلاب!

نساء وأطفال وكبار سن يُتركون في الطريق لساعات كثيرة، فإما أن يأتوا بإذن من (عمليات الحوثيين) أو يعودوا إجبارياً إلى ذمار.

ولأنه ليس لدى كل مسافر واسطة تبلّغ به، فإن كثيرا من المسافرين يضطرون للعودة، فأنصار السيد قد قرروا أن يحرموهم من التّنقل داخل بلادهم.

في مُتَاجرة مكشوفة أعدّت النقطة أسطولاً من الباصات لنقل العائدين بأجرة باهظة، وطلب من الركاب يدفع حق الباص مقدماً قبل أن تُسَلّم لهم بطائقهم.

من دَبَّر نفسه من المسافرين وتمكن من عبور نقطة أبو هاشم بعد نهار أو نهار ولَيْلَين، فإنه يتعرض للتحقيق والاحتجاز في النقاط الأخرى، حسب مَزَاج من يمسك بالسلاح.

المهم - يا سادة يا كرام - أن المسافر يشعر برغبة القوم في إهانته، وحقدهم على كل من يسعى لمواصلة حياته خارج دوامة الصراع.. وتلك التصرفات بقدر ما تُرهق الناس وتُكدّر حياتهم؛ فإنها تحفِر في وجدانهم ذكريات سيئة عمّن كانوا هنالك يوماً ما، وعن كل من يقف وراءهم، وتحت أي شعار يرفعه.. خصوصا أن كثيراً من المسافرين لا يستطيع أن يشكوَ وجَعَه ولا يجد طريقا للتعبير عمّا في نفسه!


تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
سمير اليوسفي
الحروب ليست انتخابات !
سمير اليوسفي
د. عادل الشجاع
إرفع رأسك أنت معلم
د. عادل الشجاع
خالد الرويشان
26سبتمبر.. هل تقبل اعتذارنا؟
خالد الرويشان
صادق ناشر
النبش في ماضي صالح
صادق ناشر
المزيد