الأربعاء 28 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 11 - ربيع الأول - 1442 هـ
الكاتب/راسل عمر القرشي
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/راسل عمر القرشي
وزير الداخلية والملف الأمني الشائك

بحث

  
لا حوار مع الإرهابيين
بقلم/ الكاتب/راسل عمر القرشي
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و 15 يوماً
الأربعاء 14 مايو 2014 01:14 ص

ـ يبقى الإرهاب هو الإرهاب؛ لا دين له ولا وطن، ومن يقُل غير ذلك فإما أنه جزء من الإرهاب وإما أنه يجهل فعلاً مخاطر الإرهاب الكارثية، وفي كلتا الحالتين يبقى الإرهاب هو العدو الأول للشعوب؛ فلا شرف لقاتل، ولا بطولة لإرهابي.

لقد تنامى الإرهاب تحت سمع وبصر الجميع وفي المقدّمة منهم علماء ورجال الدين الذين انشغل البعض منهم بقضايا جانبية حول زواج الصغيرات وختان الإناث والترويج لأفكار لا تُسمن ولا تغني من جوع؛ فيما أفسح المجال أمام من يروّجون للفكر المتطرّف في أوساط المجتمع وإثارة الفتن والنعرات المذهبية والطائفية بين أبناء الشعب، فكان نتيجة ذلك تخريج وإنتاج المئات من الإرهابيين الذين لا يؤمنون سوى بالموت والدمار.

ـ عشرات من العمليات الإرهابية أودت بحياة المئات من أبناء الشعب عسكريين ومدنيين نفّذت على أيدي هؤلاء المنتمين إلى تنظيم «القاعدة» وغيره من الجماعات الإرهابية دون أن نسمع من كبار رجال الدين أمثال الشيخ عبدالمجيد الزنداني والشيخ عبدالوهاب الديلمي ومحمد الحزمي وعبدالله صعتر وأمثالهم أي ردود فعل ضد هذه الجرائم اللا إنسانية والتي يتدثّر منفّذوها بالدين زوراً وبهتاناً، بل على العكس من ذلك ذهبوا مراراً وتكراراً إلى تبرير جرائم هؤلاء ومطالبة الدولة بالجلوس والتحاور معهم حتى وإن كانوا من غير أبناء اليمن..!!.
إن محاربة الإرهاب والقضاء عليه قضية وطنية ومسؤولية تقع على جميع أبناء الشعب؛ كون الإرهاب يقوّض أركان الدولة اليمنية ويهدّد وحدتها وأمنها واستقرارها، فاليمن من أكثر دول العالم تضرُّراً من الإرهاب.

وليست هذه الحرب التي تخوضها اليمن اليوم مع الإرهاب وعناصره الإجرامية هي الأولى؛ فقد سبق أن خاضت عدداً من المواجهات في السنوات الماضية، وكادت أن تطهّر اليمن من هذه الآفة؛ إلا أن الأزمة السياسية أعاقت تلك الجهود وأعطت الإرهابيين فرصة لترتيب أوضاعهم وتدعيم صفوفهم بعشرات من المقاتلين الأجانب الذين تم استقدامهم من عدد من الدول العربية والغربية وبدعم من قوى وأطراف داخلية وإقليمية، والهدف هو تحويل اليمن إلى قاعدة ومنطلق للإرهاب واستخدام عناصره في الصراعات السياسية ضد الأطراف الأخرى.

ـ إن الدعوات التي نسمعها اليوم المطالبة بوقف الحرب ضد الإرهاب وعناصره لا ترتكز على أية مصلحة وطنية، ولا تصب في صالح اليمن واستقراره، بل على العكس من ذلك فهي تهدف إلى الحفاظ على بقاء هذا التنظيم الإرهابي شوكة في خاصرة الوطن وخدمة لمصالح أصحاب هذه الدعوات.

فمن المستفيد من إيقاف الحرب على هذا التنظيم الإرهابي والمنتمين إليه، وهل يدرك هؤلاء أن أي حوار مع الإرهابيين والقتلة هو اعتراف بوجودهم وشرعنة لأعمالهم الإجرامية..؟!.

ولهذا فمن السخف أن نسمع مثل هذه الدعوات من بعض من يدّعون انتماءهم إلى هذا الوطن وتغنّيهم بالدولة المدنية، فأي ولاء وطني لمن يدعم هذا التنظيم، وأية مدنية في ظل بقاء الإرهاب والإرهابيين..؟!.

فلا حوار مع الإرهابيين، ولا مكان بيننا لمن يدعون إلى الحوار مع من يدمّرون الوطن ويسعون في الأرض فساداً.

raselalqirshi@gmail.com

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
صالح الحنشي
أصل الحكاية..!!
صالح الحنشي
خالد الصمدي
التوظيف السياسي للإرهاب في اليمن
خالد الصمدي
د. عمر عبدالعزيز
من هم القاعديون ؟
د. عمر عبدالعزيز
دولة الحصباني
هجرة العقل اليمني.. نزيفٌ مستمر!!
دولة الحصباني
الكاتب/عبدالله الدهمشي
الانتخابات العربية
الكاتب/عبدالله الدهمشي
نعائم شائف عون الخليدي
عقول مفخّخة..!!
نعائم شائف عون الخليدي
المزيد