الإثنين 28 سبتمبر-أيلول 2020 : 11 - صفر - 1442 هـ
الكاتب/عبدالله الدهمشي
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/عبدالله الدهمشي
الأساس التعدّدي للوحدة
إنسانية الاستثمار في الطب
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة
عن حرب جزيرة قطر وعناوين من مصر وفلسطين
عن حرب جزيرة قطر وعناوين من مصر وفلسطين

بحث

  
الانتخابات العربية
بقلم/ الكاتب/عبدالله الدهمشي
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و 22 يوماً
الخميس 08 مايو 2014 01:06 ص

الانتخابات كمفهوم وعملية تمثّل آلية جديدة للصراع السياسي على السلطة بين القوى الطامعة بولايتها والطامحة لإدارتها تم التوصل إليها بعد تاريخ طويل من الصراع الدامي العنيف وعلى ضوء التطوّر الفكري الذي اتجه بالصراع السياسي إلى العلنية والسلم وأعاد تنظيمه على مبادئ التعدّدية والسيادة الشعبية وغيرها.

ولأن الانتخابات آلية لإدارة الصراع على السلطة وحسمه سلمياً؛ فإنها مجرد وسيلة محكومة بمنظومة كاملة ومتكاملة من القواعد الناظمة للعمل السياسي والمؤسسات الحاضنة لهذا العمل في سلطة الحكم والمجتمع، ولا تكون الانتخابات حقيقية بمفردها مالم تكن تعبيراً عن حقيقة سياسية قائمة في النظام العام وسلطة الحكم، وتجسيداً لحقيقة دستورية توافقت عليها قوى الصراع وتعاقدت عليها كمرجعية حاكمة للمجال السياسي وملزمة لقواه الفاعلة.

هنا تبدأ الانتخابات حضورها في المجال السياسي من عقد اجتماعي ملزم بحق الاختلاف وشرعية الصراع على السلطة ومبدأ التداول السلمي للسلطة وسيادة القانون والسيادة الشعبية والتمثيل النيابي وغير ذلك من المبادئ المنظّمة للحرية والمساواة والعدل وحقوق الإنسان، وفي هذا النظام يأتلف الاختلاف في سلطة واحدة، ويختلف في إدارة تتنافس على ثقة الناخبين دورياً وتتداول سلطة جامعة للأقلّية والأغلبية على الحق العام وإدارة متغيّرة.

في الوطن العربي، حضرت الانتخابات خارج سياقها الطبيعي في النظام العام ومؤسسات الحكم، فكانت وسيلة للتسلُّط وتأبيد القابضين على السلطة في نظام لم يتوافق بعد على العقد الاجتماعي، ولم ينظم هذا التوافق في مبادئ ومؤسسات؛ إذ بقي الاستفراد مهيمناً والاستئثار حاكماً، والديمقراطية ادعاء لا مصداقية له في خطاب أو ممارسة من القوى السياسية في السلطة والمعارضة، وما جرى بعد انتفاضات الربيع العربي خير برهان.

قد تكون الخطوات السياسية في تونس بداية واعدة بتحوّل ديمقراطي حقيقي إن تواصل التوافق بين قوى الصراع على نظام جامع وإدارة متغيّرة؛ لكن ما يجري في أقطار أخرى لا ينتمي إلى هذا التحوُّل، وإن كان استحقاقاً سياسياً حاضناً لمولّدات التحوُّل الحقيقي إلى الديمقراطية بحكم التطوّر التراكمي في حركة التاريخ البشري والمعارف المتجدّدة بالإضافة والإبداع.

ليست شكلية الانتخابات العربية قائمة في الحسم المسبق لنتائجها فحسب؛ بل في غياب الأطر المنظمة لها دستورياً ومؤسسياً، ومالم يتم التوافق على وحدة السلطة وتغيير الإدارة؛ فإن الانتخابات ستبقى شكلية مفرغة من محتواها القيمي والمؤسسي ومغيّبة؛ ليس فقط بفوز الحاكم دائماً وإنما بغياب إطارها السياسي والمؤسّسي.


albadeel.c@gmail.com

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
دولة الحصباني
هجرة العقل اليمني.. نزيفٌ مستمر!!
دولة الحصباني
الكاتب/راسل عمر القرشي
لا حوار مع الإرهابيين
الكاتب/راسل عمر القرشي
صالح الحنشي
أصل الحكاية..!!
صالح الحنشي
نعائم شائف عون الخليدي
عقول مفخّخة..!!
نعائم شائف عون الخليدي
جمال حسن
واجهة التضليل..!
جمال حسن
د. عادل الشجاع
ما الذي نريده لليمن..؟!
د. عادل الشجاع
المزيد