الإثنين 28 سبتمبر-أيلول 2020 : 11 - صفر - 1442 هـ
الكاتب/أحمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/أحمد عثمان
السلم والحرب
ماذا يجري في عمران..؟!
عن «صالح» والمسجد و..القناة

بحث

  
أين وصلت قضية.. «أموال الشعب المنهوبة»..؟!
بقلم/ الكاتب/أحمد عثمان
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و 6 أيام
الأربعاء 23 إبريل-نيسان 2014 01:44 ص

بحسب وزير الشؤون القانونية والهيئة الوطنية لاسترداد الأموال المنهوبة؛ فإن قانون استرداد هذه الأموال جاهز لعرضه على مجلس النواب لإقراره، التشريعات الواضحة والقوية لاسترداد الأموال المنهوبة مهمّة وخطوة لازمة في طريق استرداد الأموال العامة؛ لكنها ليست كل شيء، ولا يظن أحد أنه بمجرد إقرار قوانين ستُسترد هذه الأموال.

المعركة طويلة ومتعدّدة الوجوه، ومن سرقوا الأموال لن يعيدوها بسهولة؛ مع أن مشروع القانون يتحدّث عن إعفاء الناهب الذي يعيد المال طواعية من العقاب، وذهب آخرون إلى إعطائه 10 % من المبلغ مكافأة، وهناك من يغضب لهذه المكافأة؛ فكيف نكافئ اللصوص على سرقاتهم..؟!.

وهذا منطق مفهوم؛ لكن الحقيقة هي أن الناهب الذي سيعيد المال طواعية غير موجود من أصله، ولو قلبنا النسبة لن يحدث شيء؛ يعني لو أعطينا 90 % لكل ناهب يعيد المنهوبات ونكتفي نحن كشعب بـ 10 % لن نجد أحداً من الناهبين يتجاوب..!!.

هم الآن يسابقون الزمن لكي ينهبوا نهباً جديداً، ومتمسّكون بمواقعهم، ويريدون العودة لكي ينهبوا، فالنهب عندهم حق، وهو شقيق الروح، وقد تفنّنوا في إخفائه؛ وهم ينتقمون من الشعب وثورته عن طريق هذا المال.

يقدّر المتخصّصون مقدار المال الذي نُهب وهُرّب خلال الثورة من 50 إلى 70 مليار دولار على الأقل؛ وهو مبلغ يكفي لتحويل اليمن إلى دولة ثرية بحسب الخبراء «لا لحقهم الله خير اليمن».. الآن تحتاج اليمن إلى حوالي 11 ملياراً لتحل أزمتها الاقتصادية؛ يعني ما يقارب 15 % من المنهوبات، ولو قلنا لهم: «سلّفونا هذا المبلغ سلفاً من أموالنا؛ فلن يستجيب أحد».

هذه حقيقة راسخة في مجتمع النهابين في الأرض؛ غير أن الحقيقة الأكثر رسوخاً هي «ما ضاع حق وراءه مطالب» وهذه هي الحقيقة التي يجب أن ترسّخ في وجدان الشعب اليمني ويتفقوا عليها؛ لأن إعادة هذه الأموال أو جزء منها لن تحل أزمتنا الاقتصادية فحسب وإنما ستمنع تكرارها أيضاً، وتمثّل لنا إعادة لكرامة أهدرت؛ لأن شعباً يُنهب بهذه الطريقة بينما هو يتضوّر جوعاً هو شعب مهان مفقود الكرامة والوجود بلا شك..!!.

التشريعات التي يسعى إليها الوزير ومعه أحرار اليمن؛ هي بلا شك بداية الخيط الطويل؛ نرجو ألا يفشل في البرلمان أو يعترض أحد، ولا أظن أحداً سيعترض؛ لأن الاعتراض هنا فضيحة، فالجميع يقولون إنهم أطهار، والأطهار لا يخافون من قانون استعادة المال المنهوب؛ إلا إذا كان في «بطنه بطحة وأحجار وتراب ودواب وعلازق» وكل معترض من النواب الأصل أن يعرفه الناس ويُضم إلى قائمة «الوطنيين الشرفاء» أعني قائمة سوداء يعرفها الشعب على هذا الأساس ويظهر كل واحد على حقيقته.. و«ما ضاع حق وراءه شعب مطالب».

ahmedothman6@gmail.com

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
د. عبدالعزيز المقالح
التلوث الضوئي والتلوث الظلامي
د. عبدالعزيز المقالح
الكاتب/فتحي أبو النصر
بناء الأمل
الكاتب/فتحي أبو النصر
د. عادل الشجاع
ما الذي نريده لليمن..؟!
د. عادل الشجاع
الكاتب الصحافي/احمد غراب
أبو رياح...!
الكاتب الصحافي/احمد غراب
أ د. عزيز ثابت سعيد
عصر التناحر المذهبي..!
أ د. عزيز ثابت سعيد
صالح الوحيشي
هذا هو عبدربه منصور هادي
صالح الوحيشي
المزيد