الخميس 09 ديسمبر-كانون الأول 2021 : 5 - جمادي الأول - 1443 هـ
محمد حسين النظاري
طباعة المقال طباعة المقال
محمد حسين النظاري
الشاب معمر..
الشاب معمر..
شكراً للأشقاء..
شكراً للأشقاء..
شكراً لليمن.. شعباً وحكومةً ورئاسة
شكراً لليمن.. شعباً وحكومةً ورئاسة
التغيير سيتم..فلماذا الانتحار الجماعي؟!
التغيير سيتم..فلماذا الانتحار الجماعي؟!
اليمنيون نجوم 2011
اليمنيون نجوم 2011
قطر 94 غير قطر 2011
قطر 94 غير قطر 2011
بعد رفض (2013) هل نتفق على (2014)
بعد رفض (2013) هل نتفق على (2014)
توكل ونوبل والسلام المنشود..!
توكل ونوبل والسلام المنشود..!
الفقه الثوري..
الفقه الثوري..
تصعيد... حميد
تصعيد... حميد

بحث

  
تعز..وانتقام المعز
بقلم/ محمد حسين النظاري
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أسابيع و يومين
الإثنين 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 09:52 م

       يحز بقلبي وقلوب الشرفاء ما يحدث لمدينة الثقافة والنور، تلك المدينة التي تحتضن المحبين للوطنيحز بقلبي وقلوب الشرفاء ما يحدث لمدينة الثقافة والنور، تلك المدينة التي تحتضن المحبين للوطن، وتصدّر لجميع محافظاته ومديرياته ، العالم والأستاذ والمهندس والطبيب...واذكر ما شئت من الفنون والمعارف إلا وأهل تعز أهلٌ لها، ولهذا كله فهي مستهدفة لأنها مركز الإشعاع والإشراق الذي يُرسل سناه إلى كل سهل وجبل ووادٍ في الجمهورية اليمنية، وكيف لا و من احد أبناءها انطلقت كلمات النشيد الوطني، ومن قيثارة احدهم عُزف ليضل خالداً ما ردده اليمنيون.
إن ما يحدث فيك أيتها الحبيبة الغالية علينا جميعاً ليدمي له الفؤاد قبل العين ومعك كل تراب الوطن الغالي، فقد أبدلوا أمنك خوفاً، وحوّلوا نهارك ليلاً، وغيّروا عمارك خراباً، ليس ذلك لشيء إلا لأنك صامدة في وجه المتربصين بالوطن، شامخة في أعين من يريدون إذلاله من خلالك، لأنهم يدركون أهميتك، سكانياً وجغرافياً وعلماً وثقافة، ولهذا فهم يسعون إلى عسكرتك بمليشياتهم ليختلط الحابل بالنابل وتضيع بين البيانات المتضاربة والإنباء الكاذبة والترويج الإعلامي الذي يطمس الحقائق ليلصقها برجال الأمن مع انه في أوضاع كهذه يصعب التفريق ويستحيل التمييز لأن الفوضى هي سيدة الموقف.
لقد استعصى عليهم أن يُخرِّب أبناء تعز مدينتهم بأيديهم لوعيهم وإدراكهم فأحضروا من يقوم بالمهمة، ليقتل الأبرياء بدم بارد، وليّهُد البيوت على رؤوس ساكنيها بلا رحمة ولا شفقة، وليشعل النيران في كل حارة، وليرعب الأمنيين في بيت وعمارة، مُحْدِثاً بذلك حالة من الهلع والخوف ومُخَلفاً الفوضى في كل شبر منها.
إن ما يجري فيها من تصعيد جبان وسائر أنحاء الوطن لهو الجرم بذاته، وهو ما لا يرتضيه أي شريف، فمن يقبل الانتهاك الصارخ لحرمات الآمنين من قبل المتصارعين، الذين خرقوا كل مواثيق ومبادئ حقوق الإنسان للاستيلاء على السلطة أو المحافظة عليها، ويريدون بها إذلال الكرامة الوطنية التي يتميز بها أهل تعز الأعزاء، إن نقل الصراع لهذا المدينة بالذات لهو مغازٍ كثيرة أهمها إخراج كل من ينتمي لهذه المدينة عن شعوره، من خلال استفزازهم لِيُكَوُّنُوا ردة فعل قد لا يُحمد عقباها أبداً.
تعز ليست تلك المناطق الغارقة في الجانب المظلم من القبلية، ولهذا أرادوا أن ينقلوا إليها عدواهم، المتمثلة في انتهاك الكرامة الآدمية، ولهذا فإن الدولة كما هي مطالبة بحفظ الأمن والاستقرار في كامل ربوع اليمن، مطالبة اليوم بشدة في بسط نفوذها على الحالمة ليعود إليها وجهُهَا الجميل.
إن حق أبناء تعز على سائر أبناء الوطن الشرفاء أن يقفوا إلى جانبهم، فلطالما وقف الشرفاء من أبناء الحالمة مع كل مواطن يمني على تراب وطننا الغالي، وهنا لا أريد إذكاء المناطقية بقدر ما هو استنهاض الوفاء لمدينة قدمت ألاف الشهداء منذ قيام الثورة وما زالت تقدم ولن يكون آخرهم الفقيد الشهيد عبد العزيز عبد الغني الذي استشهد متأثراً بأيادِ الغدر، وهي ذات الأيادي التي تقطف الشباب والزهرات، ولا تستثني الشيوخ والعجائز في تعز الأبية.
محال أن يكون أبناء تعز الشرفاء مخربون وهم المساهمون في بناء هذا الوطن، محال أن يكونوا مرتدين عن الشرعية الدستورية، وفيهم ومنهم من رفع اسم هذا الوطن بعمله جهده وماله، ويكفي أن منها تقلد فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح حفظه الله وحفه بالبطانة الصالحة مقاليد الحكم كأول رئيس منتخب من مجلس الشعب التأسيسي، ولهذا فمن المحال أن ينكث أهلها عهد الديمقراطية الذي اختاروه ومعهم اليمنيون من كل حدب وصوب.
ارفعوا أيديكم عن تعز، ودعوا شوارعها لأهلها المسالمين، ارجعوا من أدخلتموهم للتخريب والترويع والترهيب، اسحبوا العناصر المسلحة منها فإن أهلها يعرفون كيف يتظاهرون بسلمية بعيداً عن المسلحين الآتين من خارجها، ويستطيعون إيصال ما يردون قوله بعقولهم النيّرة التي لا تحتاج إلى قذيفة أو رصاصة، فكلماتهم رصاص في وجه من يعادي الوطن.
صبراً أيتها المدينة المسالمة فإن لك ربّ مُعز سينتقم لك ولكل الوطن ومن قطرات الدم التي أريقت بغير حق وسيقتص لك من الذين امتدت أياديهم الآثمة نحوك، لا لشيء إلا لحقدهم عليك، وهو حقد دفين أظهرته هذه الأزمة التي أرادوا أن يجعلوك فيها خنجرا في خاصرة الوطن، ولا يعلمون أن أصابع أيدي أبناءك هي سهام مصوبة لمن يتربص بالوطن من خلالك ويريد له الفتنة والدمار، فليس من تجارك من سخّروا أموالهم للتخريب وليس من أبناءك من رفعوا السلاح ضد إخوتهم المسالمين .
صبراً تعز وكل اليمن تعز فإن الغمة قد حان زوالها والمكر السيئ الذي أرادوك به لن يحيق إلا بهم وبنفوسهم المريضة، فالدولة ستبقى صامدة تمرض ولكنها لا تموت،وستظلين وقادّة للإشعاع، ولادّة للمبدعين، موحدة لليمن واليمنيين، لأن الله جلَّ وعلى جعلك هكذا، وستبقين هكذا عمّارة بكل خير دافعة لكل ضير، وسيعود مدحوراً من ظن في نفسه المريضة أن يجعلك بوابة للفوضى، فما خُلقت لهذا يا من لا تتوسطين التراب اليمني فحسب بل تتوسطين قلب كل يمني، وسنمضي جميعاً نحو التغيير المنشود المبني على ركائز الشرعية الدستورية، والذي سيجتث كل مفسد وظالم ومستبد، لتبقى راية الجمهورية اليمنية عالية خفاقة .
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
عبد الباري عطوان
إنها الحرب زاحفة وبسرعة..
عبد الباري عطوان
رؤى حسين
توكل جوبيه تدعو الى ثورة فرنسية في اليمن
رؤى حسين
فيصل جلول
في اليمن خصوصا..لا تغيير بالإكراه
فيصل جلول
سميرة حميد
قرار الجامعة العربية..!
سميرة حميد
وجيه الصرمي
ماهكذا يا صعتر تورد الابل..
وجيه الصرمي
انور راجح
العرب..ضحايا يَسْتَجدون الجلاد
انور راجح
المزيد