الإثنين 04 يوليو-تموز 2022 : 5 - ذو الحجة - 1443 هـ
صحيفة اليمن
طباعة المقال طباعة المقال
صحيفة اليمن
الرحيل الجماعي..صيغة تسوية مشروطة
الرحيل الجماعي..صيغة تسوية مشروطة
الصيد في مياه العسكر
الصيد في مياه العسكر

بحث

  
مقايضة الدم اليمني في المزاد الأممي
بقلم/ صحيفة اليمن
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 14 يوماً
الثلاثاء 18 أكتوبر-تشرين الأول 2011 09:09 م

تتصاعد وتيرة العنف في المشهد اليمني على إيقاع تحركات دولية في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن تتصاعد وتيرة العنف في المشهد اليمني على إيقاع تحركات دولية في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ألقت بظلالها على الأحداث ومسارات الأزمة واستدعت سباقا محليا كاشفا نحو المداولات الأممية للتأثير في النتيجة وممارسة أكبر قدر من الضغوط باتجاه صانعي القرار الدولي.

محاولة اهتبال المزاج الدولي المتحفز جاءت وتتجسد على شكل محرضات دامية سفحت في المحصلة ثمنا باهظا لشراء "قرار دولي" في مزاد الممانعة المحلية لا يمكنه أن يعوض الخسائر التي تزهق والخشية هي من أن يفعل العكس ويشعل شرارة الحرب الأهلية بثقاب قرار - أمريكي بدرجة أولى- يفصل حلا بمقاسات الحرب أو أدنى ويفرض واقعا من خارج الواقع اليمني كما تجهد أطراف في الأزمة اليمنية وخارجها للوصول إلى هكذا نتيجة.

وبينما تتوقف مفاوضات التسوية بانتظار المفاوضات الدولية وما يتمخض عنها من قرار تصاعدت أعمال العنف لحساب المراهنات باتجاه النقاش الدولي وفرض وقائع محرضة ومستفزة تتولى صياغة مضمون القرار بالنيابة عن حيثيات ومعطيات تسعة أشهر كاملة كانت كافية لتشكيل قناعات متوازنة حيال الملف اليمني بشأن طبيعة الأزمة والنزاع ومفاتيح الحل والتسوية.

إلى موسكو يصل وفد يمثل بعض وليس كل المعارضة اليمنية (اللقاء المشترك) بدعوة رسمية للتباحث في شأن الأزمة والوقوف على طبيعة المواقف والقناعات الخاصة بشأنها و سيعقد الوفد لقاءين مع ممثل الرئيس الروسي ميخائيل مارغيلوف ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، لبحث الأزمة في اليمن ، وموقف روسيا في مجلس الأمن من تقديم دول أوروبية مشروع قرار في شأن الوضع اليمني هذا الأسبوع على الأرجح, ليطير الوفد بعدها إلى بكين حيث تتقاسم الصين وروسيا الموقف نفسه بشأن الأحداث في المنطقة العربية وتحاولان تشكيل جبهة متماسكة في وجه السياسة الأمريكية والغربية المندفعة لتغيير الأنظمة بسلطة الفصل السابع وحل الأزمات الداخلية بطريقة التفجير وتأييد طرف على آخر.

وفي اليمن الحكومة جددت اليوم تمسكها بالمبادرة الخليجية كقاعدة للتسوية وخارطة طريق للخروج من الأزمة وتجنب الانزلاق إلى حرب أهلية مع التأكيد على الآلية التنفيذية المزمنة وهي الخطوة الأخيرة المتبقية لتتويج جهود الوسطاء الخليجيين والدوليين وإجازة خطة التسوية ووقفت عندها المبادرات و الوساطات مع أنها ليست بشيء قياسا إلى ما أنجز وتحقق خلال الأشهر الماضية على طريق الحلحلة والتمكين لمشروع سياسي يكفل مساعدة اليمنيين لتجاوز الخلافات والانتقال إلى انفراج في متناول اليد.

القرار الدولي المرتقب بغض النظر عن المضمون لن يحل المشكلة اليمنية نيابة عن اليمنيين ولا المبادرات الخارجية كلها إذا لم يكف الوسطاء عن التصرف بمنطق الفرض والإملاء وتبني مواقف متشددة تحيلهم إلى طرف في الأزمة, وإذا لم تكف أطراف الأزمة عن التخندق وراء العناد والمكابرة والتسويف وتضييع إمكانات الحل أو المراهنة على الموقف الدولي و الضغوط الخارجية في حسم الصراع وفرض خيارات وحلول من خارج الفضاء اليمني وتأليب النقمة الدولية ضد الداخل عبر افتعال مناسبات يومية للصدام وإزهاق الأرواح والتضحية بالدم اليمني لانتزاع قرار دولي لن يساوي شيئا في نهاية المطاف مالم يجزه اليمنيون كافة وفي المقدمة طرفا الأزمة..
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
عبدالجبار سعد
النفط وتمويل الانقلابيين..!!
عبدالجبار سعد
محمد حسين النظاري
بعد رفض (2013) هل نتفق على (2014)
محمد حسين النظاري
ساندرا ايفانس
اليمنيون يحفرون قبورهم..
ساندرا ايفانس
فيصل الصوفي
كنت شاهد عيان في المسيرة
فيصل الصوفي
خلفان المخلافي
كفاكم ياقادة اللقاء المشترك
خلفان المخلافي
امين الكثيري
هل مايحدث في اليمن تغيير ام تدمير؟!
امين الكثيري
المزيد