الجمعة 12 أغسطس-آب 2022 : 14 - محرم - 1444 هـ
خالد حسان
طباعة المقال طباعة المقال
خالد حسان
أحزاب أم عصابات؟!
أحزاب أم عصابات؟!
النصب باسم الفقراء..!!
النصب باسم الفقراء..!!
أكنسوا ساحاتكم!!
أكنسوا ساحاتكم!!
تبرعات قهرية
تبرعات قهرية
مسؤولون خارج التغطية!
مسؤولون خارج التغطية!
ستكون حياتنا أفضل
ستكون حياتنا أفضل
احترموا آدميتنا
احترموا آدميتنا
مكافحة الفساد..كلام فقط !
مكافحة الفساد..كلام فقط !
الزكاة للفقراء أم من الفقراء؟!

بحث

  
أين الإيمان والحكمة؟!
بقلم/ خالد حسان
نشر منذ: 11 سنة و شهر و 13 يوماً
الأربعاء 29 يونيو-حزيران 2011 03:57 ص

«أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوباً وأرق أفئدة، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية» هذا هو حديث رسولنا الكريم «أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوباً وأرق أفئدة، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية» هذا هو حديث رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم عن اليمن وأهلها، حيث وصف اليمن ببلد الإيمان والحكمة وقال إن أبناءها هم «ألين قلوباً وأرق أفئدة»، وليس ذلك فقط بل إنه وصفهم في حديث آخر بأنهم «خير من في الأرض»، لكن في ظل كل هذه الأحداث التي تشهدها بلادنا تُرى هل لا تزال اليمن بلد الإيمان والحكمة؟!

وهل لا يزال أهلها «ألين قلوباً وأرق أفئدة» ؟! بصراحة لولا أن هذا هو قول الرسول الكريم الذي لا ينطق عن الهوى لشككت في صحته، لأن ما يحدث في أرض الواقع على العكس من ذلك تماماً، فقد تبدلت القلوب اللينة إلى قلوب قاسية كالحجارة بل وأشد قسوة منها، والرقة إلى خشونة وغلظة في القول والفعل، بينما الإيمان والدين أصبح في يد البعض ليس أكثر من مجرد وسيلة يسخرونها لتنفيذ أجندات سياسية وتبرير الوصول إلى غايات ومصالح دنيوية بحتة لا علاقة لها بالدين أو بإصلاح أحوال الناس، أما الحكمة فلا تزال في إجازة مفتوحة ولم تدخل بعد ضمن خياراتنا، وما تسارع أحداث الأزمة الراهنة وتوجهها نحو العنف والفوضى بدلاً من جنوحها إلى التهدئة والسلم إلا دليل واضح على غياب أو تغييب كل هذه الصفات المحمدية عن اليمن وأهله!
فأين هي الحكمة التي اشتهر بها اليمنيون منذ قديم الزمان ونحن نراهم يوغلون في الابتعاد عن لغة العقل ويزيدون مشاكلهم وقضاياهم تعقيداً، وبدلاً من أن يتعاملوا معها بعقل وحكمة يتعاملون معها بتطرف وتشدد وتعصب مقيت ؟!، وأين هي الحكمة وبعض أبناء جلدتنا يحاولون بكل ما أوتوا من قوة تخريب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وجر البلاد إلى الاحتراب والاقتتال وإراقة دماء الأبرياء من أبناء الشعب؟!
وأين هي الحكمة وبعضنا يسلمون رقابهم مُنقادين طائعين لعقليات تخريبية وتدميرية تضر بالوطن والمواطن ؟!، وأين هي الحكمة وبعضنا لا يزالوا لم يدركوا بعد أنهم ليسوا إلا وقوداً لتحقيق مطامع وأحلام شخصيات أنانية لا يهمها الوطن قدر اهتمامها بمصالحها الشخصية الضيقة؟!
وأين هو الإيمان وعلماؤنا الأفاضل قبلوا على أنفسهم أن ينزلوا من مكانتهم الرفيعة السامية إلى حضيض الممارسات الحزبية الضيقة، تركوا دورهم ووظيفتهم الأساسية في النصح والإرشاد وتحصين الشباب من الغزو الفكري والثقافي بالإيمان والمعرفة بمنافع وأضرار الأشياء، وتفرغـــوا لإصدار البيانات والفتاوى السياسية التي تؤدي إلى شق الصف وزرع الفرقة والانقسام بين المسلمين وبين أبناء الوطن الواحد وتغذية الكراهية والحقد والبغضاء بينهم بدلاً من نشر وتعميق أواصر الحب والود والاحترام؟! وأين هو الإيمان ونحن نرى قيم الحب والتسامح تتلاشى وتختفي تاركة المجال للعداوة والبغضاء والحقد والكره لتحل محلها في قلوب الناس ؟!
وأين هو الإيمان ونحن نرى البعض يتاجرون بمعاناة إخوانهم ويتلذذون بتعذيبهم بسياط الاحتكار والغلاء ويجبرونهم على العيش في سلسلة لانهائية من الأزمات ؟! ألم يقل الرسول الكريم محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم : «حب لأخيك ما تحب لنفسك»، فما بالنا أصبحت هذه الخصلة الحميدة لم تعد ذات تداول وأثر ملموس في حياتنا وفي علاقتنا ببعضنا، فلم يعد أحد يلتفت لمعاناة أخيه، فقط يحب نفسه ولا يكترث لمعاناة الآخرين؟!
حتى عبارة «حب الوطن من الإيمان» تحولت إلى مجرد عبارة فضفاضة لا تحمل أي مدلول فعلي لها على أرض الواقع في مجتمعنا، فمع أن الجميع يدعون حب الوطن لكن يبدو أنهم يحبونه وفق المثل القائل «ومن الحب ما قتل»، أي يحبونه ذلك الحب الذي يؤدي إلى الإساءة إليه وتدميره والقضاء عليه، بينما لو أن قلوبنا مليئة فعلاً بالإيمان الصادق والحب النقي لهذا الوطن، الحب الخالي من أية أغراض أو مصالح لعملنا كل ما في وسعنا لتجنيبه كل الأحداث والمآسي والويلات التي يعانيها.
فهل ستعود إلى بلادنا الإيمان والحكمة ويعود اللين لقلوب أبنائها والرقة لأفئدتهم؟!.. حتماً ستعود ذات يوم طالما ومن أطلق عليها هذه الصفات هو الرسول الكريم الصادق الأمين، فقط نتمنى أن لا يتأخر كثيراً هذا اليوم فلم يعد الوطن والمواطن قادراً على تحمل تبعات المزيد من الأزمات !


«أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوباً وأرق أفئدة، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية» هذا هو حديث رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم عن اليمن وأهلها، حيث وصف اليمن ببلد الإيمان والحكمة وقال إن أبناءها هم «ألين قلوباً وأرق أفئدة»، وليس ذلك فقط بل إنه وصفهم في حديث آخر بأنهم «خير من في الأرض»، لكن في ظل كل هذه الأحداث التي تشهدها بلادنا تُرى هل لا تزال اليمن بلد الإيمان والحكمة؟!
وهل لا يزال أهلها «ألين قلوباً وأرق أفئدة» ؟! بصراحة لولا أن هذا هو قول الرسول الكريم الذي لا ينطق عن الهوى لشككت في صحته، لأن ما يحدث في أرض الواقع على العكس من ذلك تماماً، فقد تبدلت القلوب اللينة إلى قلوب قاسية كالحجارة بل وأشد قسوة منها، والرقة إلى خشونة وغلظة في القول والفعل، بينما الإيمان والدين أصبح في يد البعض ليس أكثر من مجرد وسيلة يسخرونها لتنفيذ أجندات سياسية وتبرير الوصول إلى غايات ومصالح دنيوية بحتة لا علاقة لها بالدين أو بإصلاح أحوال الناس، أما الحكمة فلا تزال في إجازة مفتوحة ولم تدخل بعد ضمن خياراتنا، وما تسارع أحداث الأزمة الراهنة وتوجهها نحو العنف والفوضى بدلاً من جنوحها إلى التهدئة والسلم إلا دليل واضح على غياب أو تغييب كل هذه الصفات المحمدية عن اليمن وأهله!
فأين هي الحكمة التي اشتهر بها اليمنيون منذ قديم الزمان ونحن نراهم يوغلون في الابتعاد عن لغة العقل ويزيدون مشاكلهم وقضاياهم تعقيداً، وبدلاً من أن يتعاملوا معها بعقل وحكمة يتعاملون معها بتطرف وتشدد وتعصب مقيت ؟!، وأين هي الحكمة وبعض أبناء جلدتنا يحاولون بكل ما أوتوا من قوة تخريب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وجر البلاد إلى الاحتراب والاقتتال وإراقة دماء الأبرياء من أبناء الشعب؟!
وأين هي الحكمة وبعضنا يسلمون رقابهم مُنقادين طائعين لعقليات تخريبية وتدميرية تضر بالوطن والمواطن ؟!، وأين هي الحكمة وبعضنا لا يزالوا لم يدركوا بعد أنهم ليسوا إلا وقوداً لتحقيق مطامع وأحلام شخصيات أنانية لا يهمها الوطن قدر اهتمامها بمصالحها الشخصية الضيقة؟!
وأين هو الإيمان وعلماؤنا الأفاضل قبلوا على أنفسهم أن ينزلوا من مكانتهم الرفيعة السامية إلى حضيض الممارسات الحزبية الضيقة، تركوا دورهم ووظيفتهم الأساسية في النصح والإرشاد وتحصين الشباب من الغزو الفكري والثقافي بالإيمان والمعرفة بمنافع وأضرار الأشياء، وتفرغـــوا لإصدار البيانات والفتاوى السياسية التي تؤدي إلى شق الصف وزرع الفرقة والانقسام بين المسلمين وبين أبناء الوطن الواحد وتغذية الكراهية والحقد والبغضاء بينهم بدلاً من نشر وتعميق أواصر الحب والود والاحترام؟! وأين هو الإيمان ونحن نرى قيم الحب والتسامح تتلاشى وتختفي تاركة المجال للعداوة والبغضاء والحقد والكره لتحل محلها في قلوب الناس ؟!
وأين هو الإيمان ونحن نرى البعض يتاجرون بمعاناة إخوانهم ويتلذذون بتعذيبهم بسياط الاحتكار والغلاء ويجبرونهم على العيش في سلسلة لانهائية من الأزمات ؟! ألم يقل الرسول الكريم محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم : «حب لأخيك ما تحب لنفسك»، فما بالنا أصبحت هذه الخصلة الحميدة لم تعد ذات تداول وأثر ملموس في حياتنا وفي علاقتنا ببعضنا، فلم يعد أحد يلتفت لمعاناة أخيه، فقط يحب نفسه ولا يكترث لمعاناة الآخرين؟!
حتى عبارة «حب الوطن من الإيمان» تحولت إلى مجرد عبارة فضفاضة لا تحمل أي مدلول فعلي لها على أرض الواقع في مجتمعنا، فمع أن الجميع يدعون حب الوطن لكن يبدو أنهم يحبونه وفق المثل القائل «ومن الحب ما قتل»، أي يحبونه ذلك الحب الذي يؤدي إلى الإساءة إليه وتدميره والقضاء عليه، بينما لو أن قلوبنا مليئة فعلاً بالإيمان الصادق والحب النقي لهذا الوطن، الحب الخالي من أية أغراض أو مصالح لعملنا كل ما في وسعنا لتجنيبه كل الأحداث والمآسي والويلات التي يعانيها.
فهل ستعود إلى بلادنا الإيمان والحكمة ويعود اللين لقلوب أبنائها والرقة لأفئدتهم؟!.. حتماً ستعود ذات يوم طالما ومن أطلق عليها هذه الصفات هو الرسول الكريم الصادق الأمين، فقط نتمنى أن لا يتأخر كثيراً هذا اليوم فلم يعد الوطن والمواطن قادراً على تحمل تبعات المزيد من الأزمات !
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
جريمة النهدين لن تمر دون عقاب
بشير المنصوب
الوطن يناديكم للحوار
بشير المنصوب
صادق ناشر
الانتقالي اليمني يعيد خلط الأوراق
صادق ناشر
فيصل الصوفي
جمعة "ما إلك إلا هيفاء"!
فيصل الصوفي
عصام السفياني
نحو ترحيل جماعي لصناع الأزمة
عصام السفياني
صلاح عمر
مخاض المرحلة الانتقالية!
صلاح عمر
المزيد