الإثنين 04 يوليو-تموز 2022 : 5 - ذو الحجة - 1443 هـ
على الادريسي
طباعة المقال طباعة المقال
على الادريسي
حكايات من قوائم خدمات المشتركين في الثورة!!
حكايات من قوائم خدمات المشتركين في الثورة!!
مدارس أهلية لإسقاط النظام؟!
مدارس أهلية لإسقاط النظام؟!
استقالات
استقالات "مهندسة"..وأشياء أخرى!!
بين التغيير وتسويق الديكتاتورية..شعرة لم تُقطع!
بين التغيير وتسويق الديكتاتورية..شعرة لم تُقطع!

بحث

  
حكاية "الطائرة الرئاسية"
بقلم/ على الادريسي
نشر منذ: 11 سنة و 4 أيام
الأربعاء 29 يونيو-حزيران 2011 03:25 ص

http://www.akhbaralyom.net/userimages/2000/2100/2294/542564.jpg هبطت في مطار الرياض فطارت الروايات من كل شكل ونوع:

"الجزيرة" شاهدت الرئيس بمكة معتمرا, و"الوحدوي نت" نقله إلى برلين على وجه السرعة, ومواقع سعودية أكدت أنه اعتمر.. وأنه لم يغادر المستشفى, والحزب الحاكم أدلى بدلوه: سيعود الجمعة, وآخرون قالوا: تحمل الارياني.. ووصلت قبله بيوم..

 

حكاية "الطائرة الرئاسية"..

 

البركاني: كانت تقل صهر الرئيس الكابتن القاضي –قائد الطائرة- وأحد الأقارب!

الصوفي: لم تكن تقل أحدا من الأقارب, ولم يذهب أحد..!

  

تضاربت الأنباء كعادتها من 3 أسابيع حول عودة الرئيس من رحلته العلاجية في العاصمة السعودية الرياض, بينما كان مؤيدو الحاكم قد, استعدوا لاستقباله الأسبوع الماضي بعد تأكيدات متواترة عززها قيادي مؤتمري صرح لوسائل الإعلام أن الرئيس سيعود الجمعة الماضية على متن الطائرة الرئاسية التي استقرت الأربعاء الماضي في المطار الدولي بالعاصمة الرياض.

وذكرت تقارير إخبارية متشابهة, كعادتها طوال الأسابيع الثلاثة الماضية منذ وصول الرئيس إلى المستشفى العسكري بالرياض, أن الحالة الصحية للرئيس تمنعه من العودة قريبا الى اليمن, كما أوردت وكالات الأنباء تصريحا بهذا النص لمصدر غربي وآخر لمصدر أمريكي, إلا أنها قوبلت بنفي وبتصريحات لمصادر رسمية يمنية وأخرى سعودية كررت التأكيد على تصريحاتها السابقة بأن صحة الرئيس جيدة وتتحسن باستمرار, وأضافت المصادر اليمنية جملتها اللازمة "وسوف يعود الى الوطن خلال الأيام القليلة المقبلة".

واستقبلت الأوساط اليمنية والمتابعون لرحلة الرئيس العلاجية وحالته الصحية خبر الزيارة الأولى من نوعها الى الرئيس في جناحه الملكي بالمستشفى العسكري بالرياض وقام بها الدكتور عبدالكريم الارياني, بارتياح نسبي كونها المرة الأولى التي تشهد زيارة مشابهة ولقاء مباشرا من هذا النوع لمسؤول يمني مع الرئيس صالح. وعقب اللقاء صرح الارياني –كما أوردت وكالة سبأ الرسمية- أن صحة الرئيس "جيدة وتشهد تحسنا مستمرا".

 

الطائرة الملهمة

ودائما في الأسبوع الماضي, حيث أقيمت روايات وحبكات إخبارية ودرامية في بعض الحالات, على ذكر الطائرة الرئاسية اليمنية التي وصلت الى مطار الرياض الدولي قبل نهاية الأسبوع, وساد حينها الاعتقاد بأن الطائرة جاءت لتعود بالرئيس ومرافقيه الى صنعاء كما صرح بذلك مصدر وآخر لفضائيات عربية ووكالات أنباء. حتى أن قناة "الجزيرة" وموقع "الجزيرة نت" أوردا خبرا رئيسيا بأن الرئيس قصد مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة استعدادا للعودة الى بلاده (..) وفعلت مثلها وسائل إعلام مختلفة.

هذا بينما موقع "الوحدوي نت" انفرد لوحده بخبر "خطير" مادته الرئيسية الطائرة الرئاسية نفسها, حيث ذكر الموقع أن الطائرة الرئاسية وصلت الى الرياض لتنقل الرئيس صالح الى ألمانيا على وجه السرعة لإجراء عملية جراحية خطيرة وحرجة أو شيء بهذا المعنى! وقال الموقع إن مصدرا حكوميا مطلعا هو من كشف له السر (..).

حتى الصحف والمواقع السعودية لم تسلم هي الاخرى من التضارب في المعلومات والأنباء حيال الطائرة الرئاسية اليمنية برغم قربها –الصحف- من مكان الحدث وسهولة التأكد بالنسبة إليها من المعلومات والحصول على أخرى بروايات موثوقة وقريبة من الحقيقة.

موقع الوطن ومواقع سعودية أخرى ذكر أن الرئيس صالح أدى بالفعل شعائر العمرة وسيعود بالفعل الى صنعاء على متن طائرته الرئاسية المتجهزة للإقلاع! وفي وقت قصير ربما كانت المواقع والمصادر نفسها تورد خبرا رئيسا حول مدى سوء صحة الرئيس صالح ويمنعه من مغادرة, ليس المستشفى فقط بل والعناية المركزة ذاتها مرة واحدة (..) وهناك صحف ومواقع وفضائيات بعينها تخصصت في أخبار العناية المركزة والصحة السالبة وإضافة أنواع جديدة كل يوم الى قائمة الأمراض الطويلة التي ألفتها عن حالة الرئيس صالح.

 

الرسمي أغرب

إلا أن التصريحات الرسمية وشبه الرسمية من الجانب اليمني كانت وتظل هي فاكهة المائدة ومبعث استغراب وتندر كثيرين. وفيما خص الطائرة الرئاسية كان الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني يصرح لقناة "العربية" وأخريات نقلن تصريحه الخاص بأن الطائرة وصلت وتحمل نفرا من أقارب الرئيس أو أفراد الأسرة, وذكر بالاسم الكابتن عبدالخالق القاضي –وهو بالمناسبة قائد الطائرة الرئاسية- زوج ابنة الرئيس, وزاد توقع "ربما وأحد بناته" جاءوا لغرض الزيارة والاطمئنان على صحة الرئيس.

وفي اليوم التالي نفى المستشار الإعلامي –السكرتير الإعلامي- للرئيس أحمد الصوفي أن تكون الطائرة الرئاسية قد أنزلت بمطار الرياض أحدا من أقارب وأفراد عائلة الرئيس, كما نفى أن يكون أحد أو أي من هؤلاء قام بزيارة الرئيس مؤخرا وفي أي وقت سابق, ومؤكدا أن أحد أبناء الرئيس –ولم يذكر اسمه- مرافق لوالده منذ البداية بصفة فعلية!

وهناك من اقترح مخرجا وسطا وقال إن الطائرة كانت تحمل الدكتور الارياني في زيارته المرتقبة للرياض ومع أن الاحتمال وجيه وقائم إلا أنه فوت أن الطائرة وصلت قبل الارياني بيوم وليلة!

 

خاص...جدا

الذين استهواهم خبر الوحدوي نت وروايته الفريدة والمدهشة نقلوا المعلومة ونسوا الإشارة الى المصدر أو أن الخبر مجرد احتمال أشبه حالا بـ"المزحة الثقيلة سيئة النية", فكانت بعض المواقع والوسائل الإخبارية المختلفة أسرع الى التأكد –بطريقة غير معروفة حتى الآن- من أن الطائرة الرئاسية اليمنية, أقلعت بالفعل من مطار الرياض قاصدة برلين وعلى متنها الرئيس صالح في رحلة إسعافية وطبية مستعجلة. وآخرون كانوا يحتملون وصولها الى برلين خلال مدد زمنية متفاوتة, بل إن إحدى الصحف الالكترونية –لا يحضرني الآن اسمها- عززت روايتها بتصريح (خاص) –مثل الوحدوي نت- لمصدر طبي ألماني أكد خلاله صحة الخبر واستعداد الهيئات الطبية في ألمانيا لاستقبال الرئيس اليمني الذي يعاني من مضاعفات خطيرة نتيجة الإصابات التي لحقت به في تفجير جامع الرئاسية ومحاولة القتل التي تعرض لها الرئيس!

ولاحقا سكت الجميع ومصادرهم الخاصة, وبقيت الطائرة في الرياض, ولم يثبت شيء أو أن يكون الرئيس قد ذهب للعمرة في مكة, ولم يشاهد الكابتن القاضي في المستشفى, ولا غادر الرئيس بطائرته مطار الرياض بل ولا الجناح الملكي الملحق بالمستشفى العسكري ولم تقل مصادر طبية ألمانية أي شيء يفيد بان الخبر المذكور والمنسوب لها هو خبر صحفي وليس رواية من الخيال الواهم, وأكثر من ذلك أن الزملاء في الوحدوي نت بلعوا الطعم قبل غيرهم ولم يتنبهوا لسوء الحبكة, فالإسعاف الطارئ بحاجة الى طائرة إخلاء طبي وليس طائرة ركاب وإن قيل أنها رئاسية!!

والى اليوم والطائرة الرئاسية تثير شهية الإعلام والمصادر الخاصة لمزيد من الاجتهادات والمحاولات.

 

تخصصات

وكما يبدو فإن الرئيس علي عبدالله صالح قادر, كما كان دائما, على إشغال الجميع وربطهم به بطريقة أو بأخرى, وأهم من هذا أن الرئيس يمنح الإعلام والرأي العام والمصادر الخاصة وأصحاب المواهب والأغراض المتباينة مناسبات وأسباب كافية لـ"يسهر الكل جراءها ويختصم"!

بانتظار أن تؤدي الطائرة الرئاسية الغرض الوحيد الذي تصلح له وصنعت من أجله وتربض في مكانها هناك بمطار الرياض الدولي بسببه, وهو أن تقل الرئيس علي عبدالله صالح في الوقت المحدد وتقفل عائدة إلى الديار, بسلامة الله وحفظه.

 


* صحيفة "اليمن"

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
فهد ياسين
رحلة الزنداني: من اليقين" إلى "الشك"..
فهد ياسين
امين الوائلي
الأزمة اليمنية: الحل في "الشرعية الأميركية"!!
امين الوائلي
صحيفة اليمن
الرحيل الجماعي..صيغة تسوية مشروطة
صحيفة اليمن
فارس غانم
الخلايا النائمة تنشط في الجنوب..!
فارس غانم
عبدالله السالمي
الأزمة اليمنية.. إلى أين؟!
عبدالله السالمي
الكاتب/ خيرالله خيرالله
علي عبدالله صالح لم يُهزم بعد..!
الكاتب/ خيرالله خيرالله
المزيد