الإثنين 04 يوليو-تموز 2022 : 5 - ذو الحجة - 1443 هـ
فارس غانم
طباعة المقال طباعة المقال
فارس غانم
مجزرة جمعة الإنذار تدق أجراس السقوط
مجزرة جمعة الإنذار تدق أجراس السقوط
انتفاضة الشباب تفرض التغيير بتوافق سياسي
انتفاضة الشباب تفرض التغيير بتوافق سياسي

بحث

  
الخلايا النائمة تنشط في الجنوب..!
بقلم/ فارس غانم
نشر منذ: 11 سنة و 4 أيام
الأربعاء 29 يونيو-حزيران 2011 03:23 ص

http://1.bp.blogspot.com/_XSQLgpTGUTg/S_Uro8RuuAI/AAAAAAAAA1A/GtXurqW6BMU/s400/%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A.jpg من يستثمر القاعدة في اليمن؟!

الخلايا النائمة تنشط في الجنوب في ظل هروب مريب

 

القاعدة متواجدة منذ 30 عاما وتحت سيطرة اطراف الصراع في النظام

توظيف النظام "للقاعدة كفزاعة" في الصراع السياسي ينفي حقيقة تواجدها

نشاط القاعدة تزامن مع اخذ الجماعات الاسلامية والجهادية لدور جديد في ثورات الربيع العربي

 

يتصدر تنظيم القاعدة المشهد الذي تعيشه معظم البلدان العربية التي تشهد احتجاجات شعبية وحركات ثورية ضد الانظمة العربية، ومنها اليمن التي دخلت منذ خمسة اشهر ازمة سياسية متفاقمة مع انسداد شريان الانتقال السلمي للسلطة أنتج فراغا سياسيا وأمنيا في البلاد زاد حجم المخاوف الاقليمية والدولية من استثمار تنظيم القاعدة لذلك وتهديده لأمن الملاحة الدولية وخليج عدن وامتداد ذلك الى تهديد استقرار المملكة العربية كأكبر مصدر للنفط في العالم عبر الخاصرة الجنوبية للمملكة.

 

أعاد الهروب المريب لـ62 سجينا من سجن المنورة في المكلا - يرتبط معظمهم بتنظيمات وخلايا ارهابية قريبة من تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب - سيناريو هروب 23 من تنظيم القاعدة من سجن الامن السياسي في صنعاء 2006 ادينوا بارتباطهم بتفجير المدمرة كول 2000م ومن ابرزهم جمال البدوي وفواز الربيعي وفهد القصع وسالم الوحيشي وجابر البنا في مسرحية هزلية قالت مصادر امنية لـ cia انها اكتشفتها اثناء التحقيقات في مسرح الجريمة واكتشفت فيها ان الفارين تم تهريبهم عبر سيارة نقل تابعة لإحدى المؤسسات الحكومية، لقد فتح الهروب المريب لخلية مطلوبة لواشنطن ورفضت السلطات اليمنية في حينها تسليمهم للمخابرات الامريكية ابوابا من التساؤلات والاجوبة وتوصلوا عبر مراجعتهم للاتصالات الدولية للهاتف النقال الى المفاتيح التي فتحت ابواب سجون الامن ومكنت الارهابيين من الهروب عبر بوابة المسجد اثناء إقامة الصلاة في الفجر وهو الوقت الذي ينشط فيه الخفافيش. واذا كان الفاصل الزمني بين الحادثتين أي اربع سنوات في ظروف مختلفة تمثله في سيطرة مؤسسات الدولة المختلفة وتحديدا الامنية والعسكرية في 2006 بين ما جاء الهروب المريب لمساجين من القاعدة من سجن المنورة في ظل ازمة سياسية وفراغ سياسي للدولة وانقسام في مؤسسات الجيش والامن في مختلف محافظات البلاد يعكس ملامح الصراع السياسي. وهي الظروف التي نشطت فيها جماعات مسلحة جهادية في المحافظات الجنوبية والشرقية وتحديدا أبين ولحج وشبوة المتاخمة لمحافظة عدن وحضرموت منذ مايو الماضي وبينما تقول السلطات الامنية ان هذه الجماعات تنتمي لتنظيم القاعدة الا ان اوساط المعارضة وقيادات الحراك السلمي في الجنوب تتهم السلطات الرسمية بدعم هذه الجماعات بالمال والسلاح من أجل نشر الانفلات الامني في البلاد.

ودلل القيادي في الحراك الجنوبي عبدالله الناخبي الامين العام للمجلس السلمي لتحرير الجنوب على ذلك بان المناطق التي تخضع للسيطرة الامنية والعسكرية للالوية التابعة للنظام هي التي تنشط فيها القاعدة بسهولة ويقول في حديثه للشرق الاوسط ان ما نعرفه جيدا ان الجمهورية اليمنية مقسمة الى خمس مناطق عسكرية، فاللواء علي محسن صالح الأحمر يقود المنطقة الشمالية الغربية واللواء محمد علي محسن يقود المنطقة الشرقية التي هي حضرموت والمهرة ومأرب وشبوة والمقدشي في المنطقة المركزية وسيف الضالعي في المنطقة الوسطى وهذه المناطق الاربع المهمة للجيش اليمني هي مؤيدة للثورة، وبقيت منطقة واحدة وهي المنطقة العسكرية الجنوبية ومركزها عدن والتي لم تؤيد الثورة وهي التي تنشط فيها القاعدة وتنهب البنوك وتستولي على المؤسسات العامة فقط في المنطقة الجنوبية.

هروب جماعي

لكن الهروب الجماعي الاربعاء الماضي لـ61 سجينا من سجن المنورة في مدينة المكلا لسجناء يعتقد بأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب يفتح التفسيرات حول استخدام النظام واركان منبثقة عنه "لفزاعة القاعدة" بعد أن تضاربت الانباء بشأن الكيفية التي تمكن السجناء من الفرار من السجن, حيث تحدثت رواية عن قيامهم بعملية حفر في ارضية السجن واخرى قالت إن مسلحين هاجموا السجن بالاسلحة المختلفة وتمكنوا من تحرير زملائهم وقالت مصادر محلية في حضرموت ان شخصية عسكرية بارزة في حضرموت مقربة من رأس النظام دبرت عملية فرار السجناء وان الهدف من ذلك الزج بالبلاد الى العنف بينما ابدت مصادر اخرى استغرابها من تمكين فرار السجن من السجن المركزي في المحافظة التي تخضع قيادتها للواء محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية الذي اعلن تأييده للثورة وانضمامه لقائد الفرقة الاولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر. وبحسب مصادر متعددة فإن بين السجناء والفارين العشرات من المحكومين بالاعدام والذين ينتظرون احكاما قاسية بتهم الارهاب وضمنهم افراد خلية تريم التي كان يقودها حمزة القعيطي الذي لقي مصرعه في عام 2008 على يد قوات الامن.

وتعد عملية الفرار الجماعية لعناصر مشتبهة بالانتماء لتنظيم القاعدة هي الاولى من نوعها في حضرموت والثالثة في اليمن في غضون السنوات القليلة الماضية حيث تمكن 23 من أخطر العناصر الارهابية المتهمة بالانتماء لتنظيم القاعدة في فبراير 2006 من الفرار من زنازين سجن الجهاز المركزي للأمن السياسي بعد أن حفروا نفقا اسفل مبنى الجهاز الى الشارع كما تكرر نفس السيناريو في سجن المنصورة بمحافظة عدن من قبل سجناء موقوفين على ذات التهم.

 

رسائل

وتزامن الفرار الجماعي مع زيارة مساعد وزيرة الخارجية الامريكية جيفري فيلتمان الى صنعاء ولقائه ومناقشته مع أطراف السلطة والمعارضة سبل الخروج من الازمة السياسية الراهنة في ظل المساعي الامريكية والاوروبية لنقل السلطة سليما في اليمن.

وعن مساعي جديدة بين الاطراف اليمنية من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تجنب البلاد مخاطر الانزلاق نحو العنف والاحتراب الاهلي, في ظل مخاوف واشنطن من استغلال تنظيم القاعدة للفراغ السياسي والامني الناجم عن الازمة السياسية واستغلال تنظيم القاعدة لذلك في توسيع رقعة تواجده في اليمن بعد ان اصبح تنظيما اقليميا يستهدف في نشاطه المصالح الامريكية والغربية خارج الحدود اليمنية ونقل عن المسؤول الامريكي انه سمع تأكيد من كل اطراف الازمة اليمنية بأن أي حكومة جديدة قادمة تستمر في تعاونها مع واشنطن في مكافحة الارهاب وملاحقة القاعدة, بينما لم يلحظ أي جدية او تنازلا من كل الاطراف في التسريع بنقل السلطة سلميا للخروج من الازمة.

وكانت انباء قد تحدثت ان لقاءات المسؤول الامريكي قد شملت الاحزاب السياسية وقائد الفرقة علي محسن الاحمر وحميد الاحمر وقائد الحرس الجمهوري العقيد احمد علي عبدالله صالح, وفي تصريحات متزامنة مع الزيارة قال اللواء علي محسن الاحمر قائد المنطقة الشمالية إن اليمن لن يكون المقر المقبل لتنظيم القاعدة وان المعارضة بمجرد وصولها الى الحكم ستصبح حليفا يمكن ان تعتمد عليه الولايات المتحدة اكثر من الرئيس صالح في مكافحة الارهاب, واضاف لصحيفة "نيويورك تايمز" سوف نقاتل الارهابيين كمسألة حياة أو موت وليس من أجل التكسب المادي.

 

فزاعة القاعدة

ويحضر تنظيم القاعدة في المشهد السياسي اليمني في ظل تنامي الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام ورموزه واتهام الحكومة والنظام باستخدام القاعدة كفزاعة لجلب الدعم الدولي واخماد الثورات الشعبية ويأتي هذا التفسير في ظل تقارير غربية تشير الى تمكن عناصر مرتبطة بـ"القاعدة" في بعض مناطق مختلفة من اليمن, وزادت سيطرة جماعات مسلحة جهادية على محافظة أبين من المخاوف الدولية وعمق التهديد الذي تشكله القاعدة مع استغلالها للانفلات الامني الذي تشهده البلاد في الاشهر الاخيرة.

ووصف الرئيس الدوري للقاء المشترك د. ياسين سعيد نعمان ملف "القاعدة" بأحد الملفات الثقيلة في اليمن وقال في حديثه للشرق الاوسط ان اتهام المعارضة للنظام باستخدام "القاعدة" كفزاعة ليس جزافا وانما اكثر الوقائع خلال الفترة الماضية تشير الى ان النظام اراد ان يقيم شراكته الدولية على اساس مكافحة الارهاب, ولم يجد من عنصر آخر تقدمه للعالم غير هذا العنصر.

ولذلك فإنه وظف هذا الملف توظيفا ممتازا لصالح بقائه والاعتراف بدوره شريكا في عملية مكافحة الإرهاب واليوم وبعد هذه المرحلة الطويلة من الشراكة والمراوغة والتوظيف من قبل النظام, علينا أن لا نستهين بوضع تنظيم القاعدة في اليمن لأن الارهاب آفة حقيقية من موروثات هذا النظام التي عبر عنها ذات يوم عندما قال إن اليمن قنبلة موقوتة.

وفي هذا الإطار يرى الدكتور نبيل عبدالفتاح الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أنه لا يمكن تجاهل التحذير من وجود عناصر القاعدة رغم أن الكثير من الانظمة العربية استخدمت اسم القاعدة كفزاعة سواء للداخل أو الخارج.

وأضاف هناك مؤشرات على وجود خلايا نائمة لتنظيم القاعدة في كثير من الدول العربية ورغم وجود تلك المؤشرات فإنه لا توجد معلومات مؤكدة حول عدد تلك العناصر وانتماءاتها ومطالبها السياسية, ولا يمكن التكهن بالدور الذي قد تلعبه.

 

سيناريوهات

وأوضح ان هناك عددا من السيناريوهات المطروحة منها أن تنشط عناصر القاعدة في اليمن واكثر من بلد عربي في محاولة لأن يكونوا جزءا من شرعية ثورات "الربيع العربي" مشيرا الى ان جماعة الاخوان المسلمين والسلفيين والجماعة الاسلامية وعدد من الحركات الاسلامية بدأت تأخذ مواقع جديدة على الساحة السياسية في مصر وتونس وليبيا واليمن بعد الثورات في تلك الدول.

واعتبر عبدالفتاح ان غموض القاعدة ادى الى تردد دول الغرب وامريكا في التدخل بشكل حاسم في المعارك الدائرة في ليبيا واليمن لإسقاط العقيد القذافي والرئيس صالح. واعرب عن اعتقاده ان تولي أيمن الظواهري يعتبر نقطة تحول في تاريخ تنظيم القاعدة باعتباره جزءا من القيادة التاريخية للتنظيم ومنظره الرئيس, وقال "الربيع العربي وخاصة في مصر وتونس سيحدد الى أي مدى سيكون لـ"القاعدة" مستقبل في العالم العربي في المرحلة المقبلة".

من جانبه قال المحامي منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية بمصر يبدو أن فزاعة القاعدة والاسلاميين تطل برأسها من جديد, مشيرا الى انه كان الحكام العرب يستخدمون القاعدة كفزاعة لتخويف الغرب بها, ولكن بعد نجاح الثورة المصرية, قال الغربيون نحن مندهشون من أن الرئيس المصري السابق, حسني مبارك كان يخوفنا بالاسلاميين.

وأضاف يبدو ان بعض الحكام العرب كانوا يستخدمون فزاعة القاعدة والاسلاميين للحصول على دعم لوجستي ومادي ومعنوي من الدول الغربية, فخشوا أن تزول الاستفادة التي تأتيهم من الغرب.

واعتبر الزيات ان نظام الرئيس السوري بشار الأسد يستخدم نفس الفزاعة حاليا للقضاء على الثورة الشعبية التي اندلعت في سوريا.

وقال هذا لا ينفي مثلا وجود عناصر لـ"القاعدة" في اليمن ولكن هذه العناصر موجودة منذ 30 عاما وكانت موجودة منذ بداية حكم الرئيس صالح وهي ليست جديدة ولا خطر منها وهي تحت السيطرة.

 * صحيفة "اليمن"
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
على الادريسي
حكاية "الطائرة الرئاسية"
على الادريسي
فهد ياسين
رحلة الزنداني: من اليقين" إلى "الشك"..
فهد ياسين
امين الوائلي
الأزمة اليمنية: الحل في "الشرعية الأميركية"!!
امين الوائلي
عبدالله السالمي
الأزمة اليمنية.. إلى أين؟!
عبدالله السالمي
الكاتب/ خيرالله خيرالله
علي عبدالله صالح لم يُهزم بعد..!
الكاتب/ خيرالله خيرالله
محمد حسين النظاري
رفقاً بالنائب..!
محمد حسين النظاري
المزيد