الخميس 09 ديسمبر-كانون الأول 2021 : 5 - جمادي الأول - 1443 هـ
أديب المنيفي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
تنظيمية "الثورة" تعلن استنفادها الوسائل السلمية قريباً
بقلم/ أديب المنيفي
نشر منذ: 10 سنوات و 6 أشهر و 28 يوماً
الأربعاء 11 مايو 2011 11:11 ص

وسط مخاوف من الانزلاق نحو العنف

تنظيمية "الثورة تعلن استنفادها الوسائل السلمية قريبا

ناصر يحيى: جماعة مشبوهة في الساحة تستدرج الشباب بحجة الزحف, ثم تنكل بهم

عبدالباري طاهر: "مسلمة الفتح" يقدمون وجها طالبانيا ويدفعون الشباب الى المحرقة

 

مطلع الأسبوع الجاري تناقلت وسائل الإعلام بيانا مذيلا باسم "اللجنة التنظيمية للثورة الشعبية" تضمن بنودا نص الثاني فيها على "الانتقال الى المراحل النهائية من الفعل الثوري السلمي" في تصعيد ينذر بإمكانية استنفاد الوسائل السلمية ومن ثم اللجوء الى خيار بديل, على العكس من السلمية ووسائلها. وبينما لم يتكشف بعد غموض المقصود بـ"المراحل النهائية من الفعل الثوري السلمي" هناك من يتخوف من أن المرحلة القادمة ستشهد نزوحا نحو العنف, تخوض فيه قوى مسلحة ذات سيطرة واضحة على ساحات الاعتصامات, لاسيما "ساحة التغيير" في العاصمة صنعاء, في إشارة الى عناصر الفرقة الأولى مدرع التابعة للواء علي محسن الأحمر.

مجندون جدد

وكانت صحيفة "الوسط" في عددها الأخير –الأربعاء الماضي- ذكرت وفق مصادر خاصة بها "أن اللواء علي محسن قام بتجنيد الآلاف بينهم عدة آلاف من جامعة الإيمان وضمهم الى قوام الفرقة ويقوم بتدريبهم عسكريا". وفيما أشارت الصحيفة الى ان اللواء محسن طالب وزارة الدفاع باعتماد مرتباتهم وان هذا الطلب وضع ضمن اجتماع امني مع الرئيس ولا يعلم بعد ما إذا كان سيوافق عليه خشية من التصعيد مع قائد الفرقة فإنها نقلت عن دائرة شؤون الأفراد العام والاحتياط بوزارة الدفاع تحذيرها من الانجرار وراء ما يقوم به البعض من عملية تجنيد غير قانونية باسم الفرقة الأولى مدرع.

وأكد مصدر في دائرة شؤون الأفراد بوزارة الدفاع ان ما يتم من تجنيد باسم الفرقة خارج الأطر القانونية المشروعة والمحددة في قانون الخدمة في القوات المسلحة هو مخالفة صريحة ومتعمدة للقانون.

وعلمت "اليمن" من مجند طلب عدم ذكر اسمه أن مرتبات المجندين الجدد ضمن الفرقة الأولى مدرع تدفع لهم من رواتب أسماء وهمية تعدادها بالآلاف, إذ ان احتفاظ القادة العسكريين بأسماء وهمية يخصون أنفسهم بمرتباتهم تقليد شائع لدى الكثير من قادة الألوية والمعسكرات.

جماعة مشبوهة

وتستدعي تزايد وتيرة التجنيد من قبل اللواء علي محسن الأحمر في ظل تهديد "اللجنة التنظيمية للثورة الشعبية" بالانتقال الى المراحل النهائية من الفعل الثوري.. تستدعي تزايد الشكوك التي أثيرت خلال الأسابيع الماضية من قبل ناشطين على صلة بـ"ساحة التغيير" مفادها أن هناك جهات داخل الساحة تدفع بالشباب في مسيرات واعمال احتجاجية الهدف منها جرهم الى العنف وإيقاع المزيد من الخسائر في صفوفهم.

وكان الكاتب والصحفي ناصر يحيى في مقال له بصحيفة الناس أواخر الشهر الماضي قال إن جماعة مشبوهة بتطرف مواقفها وتطالب بإسقاط المنصة مقابل هتاف إسقاط النظام هي التي استدرجت شبابا متحمسا الى جولة كنتاكي بحجة ضرورة الزحف وترك جبن المنصة ونصائحها بعدم الخروج وراءهم, ثم نكلت بالشباب بالاشتراك مع رجال الأمن والبلاطجة الذين كانوا ينتظرون هناك" حسب تعبيره.

ويقصد ناصر يحيى -الذي ينتمي لحزب التجمع اليمني للإصلاح- بتلك الجماعة المشبوهة التي يحملها جريمة التنكيل بالشباب وحادثة كنتاكي تكتلا على علاقة بالناشط والبرلماني احمد سيف حاشد الذي دفعه خصامه مع الممسكين بدفة المنصة في ساحة التغيير من أعضاء حزب الإصلاح الى إقامة منصة خاصة به ومؤيديه ولكنها قوبلت برفض شديد وأجبر على عدم نصبها.

وعلى خلاف زعم ناصر يحيى يرى ناشطون في ساحة التغيير ان خطاب المنصة الذي يحتكره الاصلاحيون هو الذي دفع بالشباب الى جولة كنتاكي بالإضافة الى ما تلتها من حوادث كان الشباب فيها ضحايا خطاب تحريضي دفع بالكثيرين منهم ليتصادموا مع الأمن وأنصار الرئيس قريبا من وزارة الخارجية في شارع الستين وكذلك في شارع الجزائر وأخيرا جوار مدينة الثورة الرياضية.

الوجه الطالباني

وأرجع الأستاذ عبدالباري طاهر مسؤولية الزج بشباب "التغيير" الى كل تلك الأحداث التي عادت عليهم بالخسران الى ما اسماه بالوجه الطالباني الذي يحرص مسلمو مابعد عام الفتح على تقديمه حسب تعبيره, مشيرا الى ان بعضهم -وبرعونة فائقة- يحدد للشباب خط السير ولحظة الحسم. وقال في مقال نشره الأسبوع الماضي:"يحاول المنضمون للثورة والذين يعلنون صباح مساء زهدهم في الحكم وعدم رغبتهم في الوصاية على الشباب, يحاولون قبل انتصار الثورة قطف ثمارها, وقد بدأوا في شق الصف بالهيمنة على اللجان داخل بعض الساحات وتقديم وجه طالباني يفزع أنصارهم ومحازبيهم بمقدار ما يفجع شباب الثورة ويروع الشعب اليمني ودول الجوار والعالم".

وأضاف طاهر:"الدفع بشباب الساحات وبالأخص ساحة التغيير في صنعاء الى مذبحة كنتاكي ومحرقة شارع الجزائر وشارع الستين يعيق الانتصار" رابطا بين ذلك و"الانتهاكات المتكررة في الساحة ومصادرة الحريات العامة والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية, وحق المرأة في المشاركة والحضور والاعتداء على الشبان والشابات والتصريحات عن الزحف أو التحرك الى هذه الجهة أو تلك وكأن الشباب بيادق بأيديهم".

وفيما يرى أن كل تلك الحوادث والاختلالات مرتبطة بالوجه الطالباني الذي يتم تسويقه من قبل أطراف معروفة فإنه يؤكد انها "قد تؤدي الى تعريض الثورة للخطر". وكان الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد قحطان دعا في وقت مبكر شباب ساحة التغيير الى الزحف على دار الرئاسة وغرفة نوم الرئيس, فيما حثهم عضو المجلس الأعلى للمشترك حسن زيد على احتلال وزارة الخارجية والنفط وسواهما من المؤسسات الحكومية.

  

فيما جنود الفرقة يطلقون النار على حوثيين معتصمين بساحة التغيير..

قتلى وجرحى في صدامات بين عناصر الحوثي وإصلاحيين في الجوف

الإخوان وجماعة الحوثي.. من الملاسنات في ساحة التغيير الى المواجهات المسلحة في الأوساط القبلية

مظاهرة حاشدة تندد بعلي محسن والفرقة نظمها حوثيون وحظيت بدعم الاشتراكيين والناصريين ومقاطعة الإصلاح

 

بينما يُحكم الحوثيون سيطرتهم الكاملة على محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان في محافظة عمران يثير تواجدهم في محافظة الجوف حساسية قبليين ينتمون لحزب التجمع اليمني للإصلاح, وشهدت الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي صدامات دموية بين مسلحين حوثيين وآخرين إصلاحيين في منطقة جبل يبر بالغيل من محافظة الجوف أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

وكشف مصدر محلي حسب مأرب برس ان القتلى 19 من أنصار الحوثي و4 من عناصر قبلية موالية لأحزاب المشترك, حسب الموقع الذي أفاد بأن المواجهات تشارك فيها عناصر من المشترك قدموا من محافظة مأرب المجاورة للجوف. وعلى الرغم من تعمد "مأرب برس" إطلاق صفة "عناصر من المشترك" يواجهون الحوثيين, إلا أن مصادر محلية في الجوف قالت إن قبائل ينتمون لحزب الاصلاح فقط هم الذين يخوضون حربا دموية مع جماعة الحوثي, نافية ان يكون هناك أي تواجد لبقية احزاب المشترك في الجبهة المناوئة للحوثيين.

وفيما تداعى مسلحو حزب الاصلاح من القبائل في مأرب إسنادا للإصلاحيين في الجوف يقول شهود عيان إن مسلحي الحوثي في الجوف خليط من المحافظة نفسها وصعدة بالإضافة الى محافظة عمران.

النفور المتبادل

وكان لوحظ منذ سيطرة الحوثيين على محافظة صعدة وتنصيبهم تاجر السلاح المعروف فارس مناع محافظا لها منذ اكثر من شهر ونصف غياب قياديين في حزب الاصلاح بالمحافظة عن مسيرات ومظاهرات الحوثيين التي تقام في الشارع الرئيسي انطلاقا من امام بوابة المجمع الحكومي. وقالت مصادر محلية في صعدة إن قيادة فرع حزب الاصلاح في المحافظة غادرتها إثر دخول الحوثي وعناصره الى المدينة, كما ان قواعد الحزب هي الأخرى على خصام مع الحوثيين في المحافظة ولا تشارك معهم في اية مسيرة.

وبالرغم من انضواء الحوثي ضمن شركاء المشترك إلا أن التوجس والريبة والشك متبادل بين الجماعة واكبر احزاب اللقاء المشترك –التجمع اليمني للاصلاح- حد تفجر الصراع بينهما وليست حادثة الأيام الأخيرة في الجوف لوحدها, فقد سبقتها من قبل عديد مواجهات بين الطرفين لاسيما إثر توقف الحرب السادسة في صعدة وحرف سفيان.

وبمصاحبة النفور المتبادل بين جماعة الحوثي وحزب الإصلاح تبدو بقية أحزاب اللقاء المشترك على العكس من الإصلاح في توافق مع الحوثيين على اختلاف في الدرجة فقط, فبينما يتماهى حزبا الحق واتحاد القوى الشعبية معهم, ينظر الى الحزب الاشتراكي في مرتبة متقدمة تشي بإمكانية التأسيس مستقبلا لتحالف استراتيجي مع جماعة الحوثي ويمكن ان يقال عن الناصريين قريبا من ذلك.

وفي ضوء التباين بين مكونات المشترك تجاه الحوثيين وكون حزب الاصلاح تجاوز القطيعة الايديولوجية بين الطرفين الى المواجهات المسلحة, ينظر الى التعميم إزاء وصم مسلحي القبايل من حزب الاصلاح في الجوف ومأرب بأنهم "عناصر المشترك" على انه اصطياد في الماء العكر, يبرئ اكبر أحزاب اللقاء المشترك من مغبة خوض صراع مسلح مع الحوثيين من ناحية, ومن ناحية اخرى يظهر ان حزب الإصلاح ليس وحده النافر من الحوثيين وإنما أحزاب المشترك ككل.

كما لا يمكن استبعاد جماعة الحوثي من لعب الدور الرئيسي في فض تكتل اللقاء المشترك, إذ ان من شأن التصعيد في المواجهات بين حزب الإصلاح والجماعة انحياز حزب الحق واتحاد القوى الشعبية الى الحوثيين وقد لا يكتفي الحزب الاشتراكي بالاستنكار, وهو ما يفسر الحرص من قبل دوائر اعلام مقربة من الإصلاح على إضفاء طابع التوافق بين "المشترك" في المواجهات الأخيرة بين الاصلاحيين ومسلحي الحوثي.

ساحة خصام

ويشتكي الحوثيون في ساحة التغيير بصنعاء مما يسمونها ممارسات اقصائية من قبل لجنة النظام المشكلة من عناصر ينتمون لحزب الإصلاح وجامعة الإيمان, بالإضافة الى جنود الفرقة الاولى مدرع. وكانت الساحة شهدت منتصف الأسبوع الماضي مظاهرات حاشدة ضد اللواء علي محسن بعد ان اعتدى جنوده –حسب صحيفة الوسط في عددها الأسبوع المنصرم- بالرصاص الحي على معتصمين حوثيين من ائتلاف "شباب الصمود" أدى الى إصابة احدهم ويدعى "الاكحلي" بطلق ناري, كما تم اختطاف معتصمين آخرين من جماعة الحوثي.

وحسب مصادر في ساحة التغيير فإن تضامنا واسعا ضم مستقلين واشتراكيين وناصريين شاركوا عناصر الحوثي في مظاهرتهم ضد قائد الفرقة الأولى مدرع الأسبوع الماضي, فيما قوبلت المظاهرة باستنكار الإصلاحيين وقبليين يتبعون الشيخ حسين الاحمر, ومجلس التضامن الوطني. الى ذلك كان ائتلاف "شباب الصمود" مع ائتلافات شبابية وجهوية أخرى في الساحة أعلنوا أواخر الشهر الماضي رفضهم لـ"المنسقية العليا للثورة" التابعة لحزب الإصلاح وما نتج عنها من تشكيل جزبي باسم "مجلس قيادة الثورة" الذي قالوا إنها لا تمثل إلا نفسها.

وفي إشارة الى استئثار منسقية حزب الإصلاح ومجلس قيادته للثورة بالتبرعات والتصرف فيها طالب ائتلاف شباب الصمود و"الحوثي" وائتلافات أخرى بـ"الكشف عن حركة الوارد والمنصرف من التبرعات والهبات المالية والعينية التي تقدم للثورة في ساحة التغيير والإعلان بشفافية بالغة عن كيفية الصرف ولمن تصرف".. حسب بيان صادر عنهم.

  
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
امين الوائلي
قُتل في باكستان وظهر في صنعاء!!
امين الوائلي
عبد الملك الفهيدي
عسكر زعيل يصف دافعي راتبه بالبلاطجة!!
عبد الملك الفهيدي
محمد حسين النظاري
ليست دماء أيها السادة
محمد حسين النظاري
الكاتب/عبدالله الدهمشي
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة
الكاتب/عبدالله الدهمشي
فيصل الصوفي
اتفقوا على رفض المبادرة الخليجية فما البديل؟
فيصل الصوفي
ألطاف الأهدل
بين طوفان تسونامي وطوفان الثورات
ألطاف الأهدل
المزيد