الأحد 24 يونيو-حزيران 2018 : 10 - شوال - 1439 هـ
د. عادل الشجاع
طباعة المقال طباعة المقال
د. عادل الشجاع
إرفع رأسك أنت معلم
ضرورة الاحتشاد الشعبي لمواجهة الإرهاب
ما الذي نريده لليمن..؟!
التغيير والفرص الضائعة..
التغيير والفرص الضائعة..
لماذا لاتعترف أحزاب المعارضة بأنها هزمت؟!
لماذا لاتعترف أحزاب المعارضة بأنها هزمت؟!
لماذا يرفض شباب التغيير في اليمن الحل الديمقراطي؟!
لماذا يرفض شباب التغيير في اليمن الحل الديمقراطي؟!

بحث

  
هل مايجري في اليمن ثورة؟
بقلم/ د. عادل الشجاع
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 16 يوماً
الأحد 08 مايو 2011 11:29 م

يتساءل المواطن العادي: اليمن إلى أين؟ هذا السؤال يعبر عن الحيرة بالنسبة لهذا المواطن العادي, يتساءل المواطن العادي: اليمن إلى أين؟ هذا السؤال يعبر عن الحيرة بالنسبة لهذا المواطن العادي, بعدما رأى المثقفين والمفكرين يعيشون حلماً رومانسياً ويتكلمون من داخل الكتب ويتراءى لهم المستقبل من داخل النظريات، بعيداً عن الواقع. لعل المواطن البسيط معه كل الحق، خاصة وأنه كان قد سمع هؤلاء المثقفين والمفكرين الذين ينحدرون من اليسار بمختلف توجهاتهم القومية والأممية وهم يتحدثون عن ثورات العالم التي انطلقت من بيانات حقوق الإنسان ومن كتاب العقد الاجتماعي وأطروحة الحكومة المدنية والبيان الشيوعي وحتى رسائل الخميني عن ولاية الفقيه وكتابات كثيرة أرشدت الناس إلى الطريق التي سوف تذهب إليه هذه الثورات.

وكان من حق هذا المواطن البسيط أن يتساءل: هذه الثورة التي يبشر بها هؤلاء المحقونون بخدر القات اليومي أين هو كتابها أو بيانها السياسي غير فكرة إسقاط النظام؟.

لقد استوقفني عامل بالأجر اليومي وهو ينتمي إلى الشريحة المنتجة في اليمن، فبقية الشرائح ليست منتجة بما فيها أساتذة الجامعة ورؤساء الأحزاب والمشايخ وأصحاب رأس المال، وسألني سؤالاً يدل على حكمة ووعي يفوق وعي أولئك الذين عطلوا الدراسة بالجامعة والمدرسة وذهبوا إلى الساحات ليعتلفوا القات، أو ذهبوا إلى منازل المشايخ ليحظوا بشرف الجلوس إليهم وقال لي: عندما سمعت بالثورة ظننت أنكم أساتذة الجامعات قد قمتم بثورة علمية ومعرفية داخل هذه الجامعات وصنعتم جيلاً للمستقبل قادراً على إيجاد ثورة صناعية وزراعية.

قلت له: وماذا ترى أننا صنعنا؟ قال لي: صنعتم قبائل تقطع الطرق وتمنع عنا الغاز والكهرباء.. صنعتم جماعات من الحاقدين.. وانضممتم إلى جماعات تكره الحياة وتمجد الموت.. لم تصنعوا لغة جديدة ترفض الاستبداد وتطالب بتلبية حقوق جميع المواطنين, وإنما صنعتم لغة تقوم على التمايز الاجتماعي والمناطقي والمذهبي.. لم نر حقيقة المواطنة والحداثة والصفات المدنية، وإنما أخذتم من الثورات روح الفوضى والانقسام.. هل تستطيع أن تقول لي إلى أين نحن ذاهبون؟

قلت له: إن الثورة سوف تحقق الاستقرار والحفاظ على الوحدة وستوزع الثروة عليكم، حتى بيوتكم، ولن تعملوا بعد اليوم وسنستورد لكم عمالاً من الخارج، إذ لايجوز لليمني أن يعمل فلا بد أن يمنح لقب شيخ ويقعد في بيته ويترك العمالة للهنود والتايلانديين. قال لي: نعم ستحقق هذه الثورة الوحدة والاستقرار بدليل دولة صعدة الشعبية التي فرضت سيطرتها وسيادتها على أراضيها، وعينت تاجراً للسلاح محافظاً لها. وحتى يكتمل المشهد اتفق علي محسن الأحمر والحوثيون على تسوية الوضع هناك وفق مصالحهم..

أليس هذه الثورة التي يقودها علي محسن الأحمر وحميد الأحمر ومن ورائهم الشارع والاعتصامات، هي التي تقرر الآن النظام الذي يقوم والنظام الذي يسقط.. أليس مايجري في حضرموت وعدن وأبين هو خلط مابين الثورة الوطنية والتمرد..

وأضاف قائلاً: لم أكن أتوقع أن ينضم أساتذة علم السياسة والاجتماع وعلم النفس إلى جماعة الإرهاب الفكري والتخويف التي تشنها هذه الجماعات، وآخرها تلك الحادثة التي تعرضت لها مجموعة من الصحفيات والناشطات الحقوقيات داخل ساحة الاعتصام في ميدان جامعة صنعاء.. والمشكلة ليس في هؤلاء، فنحن نعرفهم ونعرف أفكارهم، وإنما تكمن في قادة أحزاب اليسار وأساتذة الجامعة ورجال الدين الذين منحوا الثوار براءة اختراع فكل هؤلاء التزموا الصمت خوفاً من بأس هذه الجماعات التي سيطرت على اللجان الأمنية ولجنة جمع الأموال والإعلام، فهي تزداد ضراوة وانتشاراً..

وقفت أمامه كالتلميذ أصغي إليه وهو يتابع حديثه قائلاً: لقد كرّم النظام الحالي جميلة علي رجاء وعينها دبلوماسية لأكثر من عشرين عاماً وجعلها سيدة مجتمع، فأبت إلا أن تذهب لتنضم إلى هذه الجماعات التي كرمتها بالضرب والألفاظ البذيئة.. فهل تكفي هذه الحادثة لأن يصحو صوت العقل لدى النخب وأن تتنادى بأن الأوان قد آن كي نغير جميعاً مابأنفسنا حتى نتمكن من تغيير اليمن إلى الأفضل؟ نعتصم جميعاً بقيم الوطنية التي تملي على الجميع أسلوباً جديداً في التعامل مع الصالح الوطني العام, يرفض الغش والرشوة والكذب، ويؤكد احترام حكم القانون وضمانات حرية الرأي والتعبير.

وأخيراً أريد أن أسألك سؤالاً: مانوع الدولة التي تريدونها في ساحة التغيير, هل هي الدولة القومية التي ينشدها الناصريون والبعثيون كل بطريقته, أم الدولة الدينية التي تحمل في طياتها النعرات المذهبية، أم الدولة المدنية التي تركز على بناء النفس والذات؟ وأنا بدوري أترك الإجابة للقراء الكرام.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
ألطاف الأهدل
بين طوفان تسونامي وطوفان الثورات
ألطاف الأهدل
فيصل الصوفي
اتفقوا على رفض المبادرة الخليجية فما البديل؟
فيصل الصوفي
الكاتب/عبدالله الدهمشي
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة
الكاتب/عبدالله الدهمشي
سام الغباري
رسالة اعتذار إلى (علي عبد الله صالح) !!
سام الغباري
ألطاف الأهل
نصف الحقيقة فقط
ألطاف الأهل
الكاتب/عبدالله الدهمشي
عن حرب جزيرة قطر وعناوين من مصر وفلسطين
الكاتب/عبدالله الدهمشي
المزيد