الأربعاء 28 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 11 - ربيع الأول - 1442 هـ
الكاتب/عبدالله الدهمشي
طباعة المقال طباعة المقال
الكاتب/عبدالله الدهمشي
الأساس التعدّدي للوحدة
الانتخابات العربية
إنسانية الاستثمار في الطب
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة
من العراق إلى ليبيا أكاذيب متغيرة..عدوانية ثابتة

بحث

  
عن حرب جزيرة قطر وعناوين من مصر وفلسطين
بقلم/ الكاتب/عبدالله الدهمشي
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 04 مايو 2011 11:17 ص

يجب أن نؤكد ابتداء على إيماننا الصادق والمطلق بحق فضائية الجزيرة القطرية في حرية اختيار سياستها الإعلامية وتحديد مواقفها المنحازة لمن تسميهم الثوار في شرق ليبيا, وتأييدهم في مواجهة ما تسميه فظائع الإبادة الوحشية للشعب الليبي من قبل نظام معمر القذافي. كما يجب أن نؤكد أيضا تسليمنا بحق فضائية الجزيرة في أن تكون صوت السياسة القطرية تجاه الأزمة الليبية وتعقيداتها المأساوية, إنسانيا وعسكريا, وعليه لا ننكر حق الجزيرة القطرية في الانحياز ولا نعيب عليها التعبير عن سياسة ومواقف المالك والممول وتجسيدها في الرسالة الإعلامية, سياسة ومضمونا. غير أنه ومن أجل نجاح الجزيرة في تحقيق أهداف رسالتها المنحازة والمعبرة عن سياسة محددة تجاه الأزمة الليبية, ينبغي عليها, وفقا لقواعد العمل الإعلامي, أن تحرص على تضمين رسالتها عناصر القوة في التأثير ومقومات النجاح في تحقيق الأهداف, وأهم هذه العناصر, المصداقية والدقة في المعلومات والموضوعية العلمية في التحليل والتأويل. ليس بمقدور القائمين على فضائية الجزيرة القطرية مهنيا, إنكار أن رسالتهم الإعلامية الخاصة بالحرب العدوانية الأطلسية على ليبيا, مكشوفة تماما لجمهور القناة من حيث هي تعبير عن سياسة قطر وتجسيد لها في الشكل والمضمون, وعليه تفقد الجزيرة المصداقية والثقة, وتفشل في التأثير على الجمهور وتغيير قناعاته واتجاهات مواقفه وسلوكه. لا تتضمن رسالة الجزيرة معلومات تهم المتلقي عن وقائع الحرب وتطوراتها, ناهيك أن تكون هذه المعلومات دقيقة, أما الرأي والتحليل فهو رأي منحاز بالمطلق, والتحليل مادة تعبوية, تتكرر فيها ذات الوجوه المحتكرة حصريا للجزيرة القطرية بذات النغمة المعبرة عن رغبات الخبراء السياسيين والعسكريين فيما يجب على جيوش الأطلسي فعله أو عدم فعله من عمليات القصف والتدمير. يتحول الخبراء الذين تستضيفهم الجزيرة الى أوصياء أو موجهين, لقادة حلف الأطلسي وخططهم وعملياتهم الحربية ضد ليبيا فهذا ينتقد قرارات الحلف الخاصة برفض خيار التورط في حرب برية, وذاك يدعو دول الحلف الأطلسي الى إبقاء خيار الغزو البري مفتوحا لإرهاب القذافي وكتائبه العسكرية, وثالث يوجه قادة الحلف الى تدمير شامل وعاجل لكل مرافق البنية التحتية للاتصالات الليبية وشبكاتها من أجل شل قدرات الجيش الليبي على الحركة والتواصل. كان بإمكان خبراء الجزيرة أن يقدموا الأوامر والخطط الحربية لقادة الحلف من خلال تحليل موضوعي ملتزم بقواعد المنهج العلمي, للمعطيات الميدانية, بحيث يخلص هذا التحليل الى بيان عوامل القوة والضعف في كل طرف, وبما يمكن أطراف الحرب من الاستفادة من هذه الخبرات في تقييم العمليات وتقويم مسارات التخطيط والتنفيذ. وعندما نعلم أن خطاب خبراء الجزيرة موجه بالمقام الأول والاهم للرأي العام العربي في ليبيا ومحيطها, ندرك يقينا أن هؤلاء يؤدون عملا محددا سلفا إما بطلب مسبق من فضائية الجزيرة, أو بحرص منهم على إرضاء ممول القناة بما يريده من رأي وتحليل. وفي كل, تخسر الجزيرة, لأن الأيام تكشف للجمهور أنها لم تعد مصدرا لإشباع الحاجات أو وسيلة يعتمد عليها في الحصول على المعلومات والتحليلات الموضوعية, فلماذا نهتم بالجزيرة القطرية ما دامت تخسر مصداقيتها الإعلامية؟ باعث اهتمامنا بفضائية الجزيرة هو جرائم حربها الإعلامية ضد الإنسانية في ليبيا, وهي جرائم لا تقتل المدنيين أو تدمر المباني والمنشآت, وإنما تقتل الحق الإنساني في إعلام صادق وأمين وتدمر الحقائق التاريخية في الصراع العربي-الصهيوني حين تنحاز للمعسكر الصهيوصليبي وتروض العقل العربي لتقبل تضليلها في تصوير حلف الأطلسي كحامي للحياة, وقائد للتحرر والثورة العربية؟ وتصوروا معي ضابطا متقاعدا يطل من شاشة الجزيرة موجها لقاذفات القنابل والصواريخ نحو قتل أشقائه وتدمير منجزاتهم واستباحة مستقبلهم ومقدراتهم في الثروة والبشر بالتقسيم أو الاحتلال. أدرك أن الأيام القادمة ستزودنا بالذي نجهله الآن حين تلتحق ليبيا بفلسطين والعراق, وتعود قواعد الجيوش الصهيوصليبية الى طبرق وطرابلس, ولن يتأخر زمن هذا كثيرا, لكننا لا نريد أن تتوهم الجزيرة وإمارتها ولو للحظة أن الشعب العربي في ليبيا أو محيطها بين البحرين ونواكشوط سيفرح معها بعودة جيوش الاستعمار الى ليبيا, لأن الحلف الأطلسي قرر اجتياح ليبيا بغير حاجة الى قرار أممي جديد هددت روسيا بالاعتراض عليه, معتمدا على تفسيره للغزو البري كوسيلة من وسائل حماية المدنيين, وهذا ينقلنا الى عنوانين من مصر وفلسطين. دور مصر القومي أسفرت الجولة الخليجية التي قام بها رئيس حكومة مصر الى بعض دول الخليج العربية عن أزمة جديدة ناجمة عن توجه خليجي نحو إلحاق دور مصر العربي بالسياسة الخليجية, فأمير قطر ترفع عن استقبال رئيس الوزراء المصري احتجاجا على رفض مصر الخضوع لرغباته فيما يخص الأزمة الليبية, واعتراف المجلس العسكري بمجلس عصابات التمرد المسلح في بنغازي, أما الإمارات فاعتذرت عن استقباله, لذات الأسباب القطرية, وإضافة لها الضغط على مصر لمنع توجهها نحو تحسين علاقتها بإيران وتنسى جزيرة قطر أن قيادات مصر السياسية والعسكرية تتذكر أن الراية المرفوعة في بنغازي هي ذات الراية التي انطلقت من تحتها طائرات العدوان الصهيوصليبي على مصر إبان النكسة عام 1967, من قواعد بريطانيا وأمريكا في طبرق وطرابلس. المصالحة الفلسطينية معروف عن الحلف الصهيوصليبي ثباته على استراتيجية عدوانية للأمة العربية, ولهذا يعمد الحلف كلما أراد تنفيذ مؤامرة جديدة تحريك قضية العرب المركزية, على الأقل بدءا من عملية تحرير الكويت عام 1991, وما تلاها من مؤامرات عدوانية استخدمت فلسطين للخداع, واليوم تتحرك المصالحة الفلسطينية بالتزامن مع وعود أوروبية بالاعتراف بدولة فلسطينية, وبرفع الحصار عن غزة, مما يجعلنا نتساءل عن المفاجأة التي أفرحتنا بالمصالحة بين فتح وحماس وسر توقيتها, ونخشى أن تكون هذه خديعة أخرى يهدف الحلف الصهيوصليبي منها إلى تجريد سوريا من قوة موقفها المكتسب بدعم المقاومة أولا, ثم إخراج حماس من دمشق لتبقى المقاومة خطرا شيعيا يستوجب إسقاطه من حزب الله إلى طهران, مرورا بدمشق, نقول نخشى.. ولا نستبعد ذلك أبداً. 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
ألطاف الأهل
نصف الحقيقة فقط
ألطاف الأهل
سام الغباري
رسالة اعتذار إلى (علي عبد الله صالح) !!
سام الغباري
د. عادل الشجاع
هل مايجري في اليمن ثورة؟
د. عادل الشجاع
محمد جميح
الثورات الشعبية العربية في الخطاب الإعلامي الإيراني
محمد جميح
الجزيرة السعودية
الحكمة اليمنية تمتزج بالحرص الخليجي في الرياض
الجزيرة السعودية
محمد حسين النظاري
هل ينقذ الخليجيون أنفسهم بإنقاذهم لليمن
محمد حسين النظاري
المزيد