الثلاثاء 29 نوفمبر-تشرين الثاني 2022 : 5 - جمادي الأول - 1444 هـ
عارف الأتام
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
حرية الإعلام في مواجهة كماشة السياسة
بقلم/ عارف الأتام
نشر منذ: 11 سنة و 7 أشهر و 29 يوماً
الخميس 31 مارس - آذار 2011 11:38 ص

http://www.assawsana.com/portal/uploaded/UploadNews/20055_14661.jpg الآن يتم الاستحواذ على ساحة التغيير وحين تحين الفرصة سيتم ابتلاعها

حرية الإعلام في مواجهة كماشة السياسة


عندما يقف هدف التغيير عند "ارحل" تكون الطامة الكبرى. لست هنا مدافعا عن النظام ليبقى فالبقاء لله عز وجل والتغيير سنة الحياة , أنا مع التغيير لكن بروية وعقلانية فعندما تضيق الرؤى وتتقلص الأهداف تتقزم الأعمال مهما اتسمت بالتضحيات فالحرية بدون مسؤولية جريمة والتغيير بدون رؤى وقاعدة تستند عليه وآلية تؤمنه نوع من الحمق خصوصا في مجتمع كاليمن نسبة الأمية مرتفعة والعصبية مستفحلة والوعي في أدنى درجاته والسيطرة لمن هو أقوى.

نحن اليمنيين الوحيدون في العالم "إذا دقيت لهم ابترعوا في أي شيء" ففي لحظات يقتلب الكل شعراء وفي مرحلة الكل منشدون وفي لحظة الكل سياسيون وأخيرا الكل ثوار بما فيهم النهابة في النظام!! لا إله إلا الله فالإلهام لا يستأذن!!ولهذا تم اختراق الشباب الذين حلموا بالتغيير من أكثر من جهة, من نافذة "الدعم والتأييد والانضمام" وأصبح لزاما أن يتخلصوا ممن يريد أن يقتات على جهودهم ويستحوذ على نتائجها. فالآن يتم الاستحواذ على ساحة التغيير وحين تحين الفرصة سيتم ابتلاعها وكأنك يابو زيد ماغزيت!!

 من في ساحة التغيير "معبيين فل" ومن في التحرير "معبيين فل" والسؤال الى أين ؟؟ ولصالح من؟!! سواء وفقت الفئة الأولى أو الثانية رغم أن التغيير قد أصبح واقعا والمسألة مسألة وقت فقط.

في ثورتي تونس ومصر لم يقدم احد استقالته حتى أعلن الرئيس استقالته أو رحيله ليس غباء ولكنه واجب كان يؤديه وعلى قناعة, بينما نحن في اليمن أسرع البعض لتقديم استقالته وكأنه صحا ضميره فجأة فأرعبه وضعه!! فبالله رئيس تحرير صحيفة يقدم استقالته فأين واجبه الوطني في تنوير المواطنين أو تعقيل من في السلطة وإبداء مايرى فيه الخير لبلده وابناء وطنه, هل كان يمارس بمنصبه هذا الخطأ والتضليل؟!! لماذا قدم استقالته ومنصبه يمنحه أن يقدم شيئا في هذه الأزمة يرضي ربه ويريح ضميره إلا إذا كان يحسب نفسه أداة في يد النظام فقدم استقالته إما للخوف الذي اجتاحه أو لعدم قناعته بما كان يؤديه من مهام ففي لحظة اكتشف انه كان يعمل إرضاء لقناعات غيره!!

لم يعد هناك مجال للحديث عن حرية الرأي والتعبير فقد دخلت السياسة من أوسع الابواب ومحت كل ما عداها من حياد ومهنية و..... طالما تغنى بها الاعلاميون ووسائلهم. وبالرغم من الحيز الكبير للحرية والتي تتمتع به وسائل الاعلام اليمنية مقارنة بأصدقائها من الوسائل العربية, فإن إعلامنا إعلام مسيس بكل معنى الكلمة, إعلام تقوده المصلحة وتوجهه الأمزجة وتتحكم فيه السياسة ولا يميل أيضًا إلى الحقيقية ف التعصب وفقا لعلماء الاعلام يعتبر من بين العناصر اللأخلاقية التي تؤثر على الصحافة سلبا.

التهويل والتضخيم والتصعيد يؤدى لمزيد من الإثارة والقلق لدى الجماهير العامة، وبالمقابل الاستهانة والتهوين والتقليل الذي يقلص من حجم الخطورة التي تنطوي عليها الأزمة. وبين هذا وذاك يكمن الأداء الأمثل للإعلام. هناك من يهول كثيرا ويختلق القصص ويبالغ في انتقاء التعابير المحرضة وخاصة أثناء هذه الأزمة , هناك من يجتزئ من الحقيقة وينتقي ما يخدم مصلحته ومصلحة الجهة التابع لها لا ما يخدم الشعب ومصلحة الوطن,تركز على حدث دون غيره تنتقي تعابير لا تصف الواقع كما هو, بل كما تريده فخلال نقلها للأحداث، تعزف بعض المحطات على أوتار العواطف، العواطف التي أرادت هذه المحطات تجييشها من اجل تأجيج المواطنين مع أو ضد.

وتعتبر هذه الأزمات تحدياً للإنسان الذي يكون بالأساس محور الأزمة فهو بالضرورة يكون سبباً في نشوء الأزمة وتصاعدها والتعامل معها ومعالجتها, وهذه الأزمات بطبيعة الحال تتفاوت في طبيعتها وحجمها وتشعبها وخطورتها ومدى تأثيرها على حياة الإنسان. ولأننا نعيش اليوم عصر الإعلام, ذلك العصر الذي أصبح فيه الإعلام يمثل عصب الحياة وأصبحت وسائل الإعلام ـ على تعددها ـ عاملاً مؤثراً في الأحداث التي يشهدها العالم كل يوم, بل ومحركاً لها.

فعلى وسائل الإعلام ان تتحلى بالمسؤولية والمصداقية وخاصة في هذا الظرف العصيب الذي يمر به اليمن... ولكن ستبقى حالنا كما هي فوسائلنا خاضعة لسلطة السياسيين والصحافيين طالما ووجهتهم مبنية على وجهة الوسيلة .. عليه فقط ان ينتقي ما تراه قناته .

  
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
بينة الملحم
في اليمن هل تأتي الثورة الشعبية بإمارة إسلامية؟
بينة الملحم
محمد الحميقاني
مبادرة المشترك وتناغم محمد قحطان
محمد الحميقاني
عبدالجبار سعد
أفيقوا أيها العقلاء..!!
عبدالجبار سعد
خالد حسان
أكنسوا ساحاتكم!!
خالد حسان
مجاهد الحضراني
من يعصمنا من أهواء الساسة؟
مجاهد الحضراني
سام الغباري
أخطاء الخصوم المفيدة!!
سام الغباري
المزيد