الجمعة 12 أغسطس-آب 2022 : 14 - محرم - 1444 هـ
مجاهد الحضراني
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
من يعصمنا من أهواء الساسة؟
بقلم/ مجاهد الحضراني
نشر منذ: 11 سنة و 4 أشهر و 11 يوماً
الخميس 31 مارس - آذار 2011 11:32 ص

http://www.sptechs.com/emarket/Thumbs/pics/item134344.gif

اليمن .. الطريق إلى الهاوية..

من يعصمنا أهواء الساسة؟

ليس هناك مبرر واحد سليم ومقنع يمكن أن نفهم به الكثير من أحداث الفوضى والعبث التي تمر بها بلادنا، حتى وإن سايرنا بعض التحاليل التي يمكن أن تزيل عن عينيك الغموض، فستجد نفسك في نهاية الأمر في دائرة العبث ضمن قضايا ومبررات عدم الاتفاق عليها غير منطقية، إذا ما علمنا أن هناك من عبث بها حتى تعفنت، حتى إنها لم تعد تقود إلا إلى الضياع والوقوع في شرك الحروب الأهلية.

وللوصول إلى جوهر المشكلة لا بد أن نسال أنفسنا عن الفائدة التي يمكن أن تنتج عن الصراعات والانشقاقات والأزمات التي تمر بها بلادنا ؟ وما هي الفائدة التي يمكن أن نجنيها، آجلا أم عاجلا، من توتير الوضع الاجتماعي والسياسي، الذي ثبت مساهمة الأحزاب السياسية وبعض منظمات المجتمع المدني في إذكاء ناره؟

وهل يعي الكثير من النشطاء والمثقفين والسياسيين والنقابيين أنهم يبدعون في تضييع الوقت، وخسارة الجهد، وتوليد الصراعات العبثية؟ هذه الصراعات التي لا طائل منها سوى خدمة أعداء اليمن ووحدته الوطنية ، وتهديد أمنه واستقراره، في الوقت الذي يجب أن تتوحد فيه الصفوف وتتكاتف الأيدي لبناء يمن جديد من أجل مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.

  إن الأكثر عبثاً هو الإمعان في الفوضى والبقاء في مستنقع التصلب في المواقف دون تقديم التنازلات للوصول إلى حلول منطقية وواقعية من شأنها أن تخرج البلاد من فخ الأزمة والفتنة التي تطل برأسها علينا.

 علينا أن ننظر إلى الدول المتقدمة وكيف لها ان تجاوزت خلافات الساسة مما تحققت فيها قفزات نوعية على عدة مستويات سياسية واجتماعية وعلمية واقتصادية؟

 فهل أصبحنا عاجزين تماما عن حل اختلافاتنا الطبيعية بالحوار؟ إن أخوف ما نخافه أن هذه الاختلافات تتحول من عامل إثراء وتنمية كما هو حاصل لدى الآخرين, إلى عامل هدم وتخريب لدينا.

من المؤكد أننا لسنا ضد حرية التعبير, لكن في المقابل نرفض الرفض القاطع الدعوات المغرضة والهدامة المضرة بالسلم الأهلي, كما نرفض المبررات الواهية وغير المنطقية بكل مسمياتها وعناوينها التي يبتكرها كل طرف من أجل قمع وتخويف وتخوين وتصفية الآخر. لقد أثبتت المرحلة التي تمر بها اليمن نتيجة الاضطراب السياسي بين السلطة والمعارضة خاصة بعد ان استغلت أحزاب المشترك المعارضة مطالب الشباب واحتياجاتهم, إضافة إلى تأثرهم بما حدث من ثورات شبابية في تونس ومصر، نعم لقد أثبتت هذه المرحلة وجود ممارسات فوضوية تتنافى مع أبسط قواعد الديمقراطية، التي تقوم على حق الاختلاف والحوار والجدل، واحترام الرأي الآخر .

حيث لوحظ من قبل أحزاب المشترك تحريض ملموس للشعب على النظام بهدف الإخلال بأمن واستقرار الوطن وذلك لتنفيذ أجندة خاصة بهم ذات علاقة بمصالح دول خارجية.

فليس بخفي أسلوب التعامل الرخيص الذي تنهجه هذه الأحزاب عندما تمعن في غيها بتضليل الوعي المجتمعي وتزييف الحقائق. ناهيك عن إصرار قياداتها في التعامل مع الشباب المعتصمين في عواصم المحافظات اليمنية ككائنات تابعة، خانعة، قابلة للإغواء أو التهديد أو الابتزاز.

لا خلاف حول حرية الفرد، وحقه في التفكير واتخاذ الموقف الخاص والمستقل ولكنا نرفض أن يُفرض عليه موقف ما أو الضغط عليه كي ينحاز إلى هذا الطرف أو ذاك . 

وما يمكن قوله خلاصة للوضع الذي تمر به اليمن هو أن هاوية أمامنا فاغرة الأشداق تنتظرنا ، وإذا ما استمر فرقاء الحياة السياسية في تصلبهم هذا المعاند والمكابر, فإن الجميع سيغرقون في المجهول دون استثناء؛ وهذا ما يتوجب من الجميع الحذر والانتباه قبل فوات الأوان..

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
خالد حسان
أكنسوا ساحاتكم!!
خالد حسان
عارف الأتام
حرية الإعلام في مواجهة كماشة السياسة
عارف الأتام
بينة الملحم
في اليمن هل تأتي الثورة الشعبية بإمارة إسلامية؟
بينة الملحم
سام الغباري
أخطاء الخصوم المفيدة!!
سام الغباري
محمود القبيص
سؤال لم تناقشه "الجزيرة" هل يجوز التضامن مع اليمن؟!
محمود القبيص
امين الوائلي
الرئيس الدَّاهية.."قصة صمود"
امين الوائلي
المزيد