الجمعة 12 أغسطس-آب 2022 : 14 - محرم - 1444 هـ
محمود القبيص
طباعة المقال طباعة المقال
محمود القبيص
الرئيس.. لو يفتح الدفاتر!!
الرئيس.. لو يفتح الدفاتر!!

بحث

  
سؤال لم تناقشه "الجزيرة" هل يجوز التضامن مع اليمن؟!
بقلم/ محمود القبيص
نشر منذ: 11 سنة و 4 أشهر و 11 يوماً
الخميس 31 مارس - آذار 2011 10:42 ص

http://www.misrnewsagency.com/main/upload/313%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9.jpg

التعليقات والردود عبر الانترنت وفي الشارع عبرت عن "صدمة" بعد "التسجيل"/ الفضيحة, بينما حرص السياسيون ونقابة الصحفيين على تسجيل "التضامن" مع القناة دون إشارة إلى تحري "الحقيقة" ولو تجملاً..

سؤال لم تناقشه "الجزيرة": هل يجوز التضامن مع اليمن؟!


بعد السقطة المهنية المدوية وواقعة البث التسجيلي المريع لمشاهد التعذيب في أحد السجون العراقية, ويعود لسنوات بعيدة, ونسبتها قناة "الجزيرة" الى أحداث السجن المركزي بصنعاء, مارس الماضي, والادعاء بأنها "صور وتسجيلات خاصة حصلت عليها القناة", لتظهر بعد ذلك الحقيقة, وأن القناة المهنية (الأولى) جانبت الصواب والمهنية واقترفت فضيحة كاملة الأركان, زيادة على أنها اقترفت جناية بحق اليمن واليمنيين في هذه الظروف الصعبة؛ وكأن القناة خرجت عن كونها محايدة الى كونها طرفا في الصراع السياسي, ومحرضا عنيفا ضد الطرف الآخر.

بعد تلك السقطة والواقعة وما تبعها من إجراءات أدت الى إغلاق مكتب القناة بصنعاء وسحب التراخيص عن المراسلين كردة فعل يمنية- رسمية على ما اعتبرته السلطات "تحريضا وتزويرا واختلاقا للأكاذيب", وبثا للشائعات للنيل من اليمن, وعدم الحيادية في ممارسة التغطية؛ سارعت أوساط حزبية وسياسية وإعلامية في اليمن وخصوصا في المعارضة, الى التنديد بالقرار وإدانة الإجراءات الرسمية التي طالت مكتب القناة. وحرص جميع من اتصلت بهم القناة خلال أو في الأيام التالية, أو ظهر على شاشتها للمشاركة والتعليق على الأحداث وتطورات الأزمة السياسية على تسجيل عبارات الإدانة والاستنكار والاستجابة باتجاه السلطات اليمنية, في مقابل التضامن المطلق مع "الجزيرة"؛ أحد القادة البارزين في المشترك وصفها بـ"القناة المهنية والحيادية الأولى", بينما وصفها إعلامي شاب بأنها "صوت الحقيقة", وثالث قال:"الجزيرة في خندق واحد مع اليمنيين الشرفاء", ورابع.. وخامس.....الخ!!

التزام.. ولكن!

برغم التزامنا المبدئي تجاه الإعلام الحر والصحافة المستقلة وحرية الرأي والتعبير, إلا أن ذلك لا يمنع من إدانة الإخلال بهذه القيم والمبادئ, وانتهاك مسلمات وأسس الحيادية والمهنية و"الحقيقة", وهو ما وقعت فيه الجزيرة واعترفت هي نفسها بجزء منه حينما اضطرت الى الاستدراك والتراجع عن نسبة التسجيل المذكور والسيئ الى اليمن؛ وهي تستقبل سيلا من الرسائل والاتصالات من كل مكان تصحح لها الخطأ وتنبهها الى وجود التسجيل في مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الانترنت منذ سنوات, وإن قناة العربية كانت بثته قبل خمسة أعوام تقريبا!!

هذا كله لم يعن شيئا لدى السياسيين والإعلاميين اليمنيين الذين أدانوا الإجراءات الرسمية وتضامنوا مع الجزيرة, ولكنهم أيضا لم يكلفوا أنفسهم إسقاط الواجب وإدانة البث المزيف والخطأ المهني الفاضح. على الأقل إنصافا للذمة وتجملا أمام الرأي العام وحرصا على المصداقية المهدورة والمهنية المغدورة؟!

لسنا ضد الجزيرة أو ضد التضامن معها, على العكس من ذلك تماما, بل إن صحيفة "اليمن" كانت أول من تضامن معها الأسبوع الماضي عندما تعرض مكتبها للاقتحام من قبل أشخاص مسلحين قبل حادثة الشريط المسجل بيومين تقريبا. وهذا موقف يعود للصحيفة والقائمين عليها ويخصهم بالدرجة الأولى. أما نحن فنؤكد أن التضامن موقف جيد ومبدئي. ولكن: ألا يجب عليكم وعلى الجميع في المهنة والوسط السياسي والصحفي, التضامن مع اليمن ولو مرة واحدة في قضية واضحة جدا وواقعة شهيرة ومدوية جرت على اليمن واليمنيين كافة سمعة سيئة وأثرا نفسيا وأخلاقيا ودعائيا ثقيلا ولا يمكن القبول به أو السكوت عنه؟!

على الأقل تضامنوا مع الجزيرة ومع اليمن, إذا كانت الظروف وحسابات أخرى كلنا نعلمها تجعل التضامن مع الجزيرة أقصر الطرق للوصول الى الشاشة ولو باتصال هاتفي؟!

حتى قادة الأحزاب ومن بينهم سياسيون مخضرمون حرصوا على التقديم لمشاركاتهم وردودهم عبر القناة باعتذار عريض وعاطفي للجزيرة والتضامن معها على كونها فعلت أم الكبائر واقترفت أكبر وأسوأ سقطاتها وفضائحها المهنية على الإطلاق!!

وهذا ما يقوله الجمهور العادي وأكدت عليه مجمل الردود والتعليقات في مواقع الانترنت وفي الشارع.

وأستغرب تصريحات وبيانات عن نقابة الصحفيين اليمنيين لم تشر من قريب أو بعيد الى الخطأ المهني, ولا أكدت ولو عرضا على التزام الصدق والدقة وتحري المعلومات الصحيحة من مصادرها الموثوقة والتأكد منها. واكتفت النقابة بالهجوم العنيف وإطلاق الاتهامات المكررة ضد السلطات اليمنية وإدانة الحكومة والنظام والدولة وتضامنت مع الجزيرة بجميع المعاني!

والحقيقة أن نقابتكم الموقرة أدانتكم جميعا وألزمت الصحفيين بمواقف محرجة ومستفزة وهي كذلك بالنسبة الى الجمهور والرأي العام اليمني المصدوم بتلك الفضيحة والمواقف اللاحقة عليها!

 

الخلاصة

هناك أخطاء وتجاوزات لا يصح, بل ولا يمكن, السكوت عنها فما بالك بالدفاع عنها والتستر عليها. وبدلا من الإنصاف أو حتى التجمل -باسم المصداقية والحيادية- رأينا تأييدا غريبا في الخانة الخطأ, وإدانة وتحاملا ضد إجراءات رسمية –لا نبررها- كان الشارع نفسه أول من تفهمها وهو يعبر عن صدمته ودهشته تجاه الفضيحة العلنية والخطأ الفاحش الذي جعل كثيرين يتخذون موقفا سلبيا من القناة, ويشككون بأدائها السابق واللاحق!!

الخلاصة: أعتقد أن التضامن مع "الجزيرة" ليس أهم من التضامن مع الحقيقة, أولاً, وإذا كان ولابد من التضامن معها, بغض النظر عن معطيات الوقائع, فافترض أن هذا لا يمنع من التضامن مع اليمن ولو "بكلمة وجبر خاطر"!

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
سام الغباري
أخطاء الخصوم المفيدة!!
سام الغباري
مجاهد الحضراني
من يعصمنا من أهواء الساسة؟
مجاهد الحضراني
خالد حسان
أكنسوا ساحاتكم!!
خالد حسان
امين الوائلي
الرئيس الدَّاهية.."قصة صمود"
امين الوائلي
امين الوائلي
من..ولماذا؟!
امين الوائلي
احمد الشامي
عندما يقتسم الشيخ والسيد السلطة
احمد الشامي
المزيد