الأربعاء 28 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 11 - ربيع الأول - 1442 هـ
غادة العبسي
طباعة المقال طباعة المقال
غادة العبسي
هذه حكايتي
هذه حكايتي
لماذا لا يقود الرئيس ثورتنا التي نريد؟
لماذا لا يقود الرئيس ثورتنا التي نريد؟
هكذا يطور العالم مناهجه وخططه التعليمية
هكذا يطور العالم مناهجه وخططه التعليمية

بحث

  
لقد فقدت الثقة في كل شيء
بقلم/ غادة العبسي
نشر منذ: 9 سنوات و 7 أشهر و 12 يوماً
الخميس 17 مارس - آذار 2011 01:43 ص

تتسارع الأحداث وتزداد توترا، لا أحد يعلم إلى ماذا ستؤول الأمور...! وانقسم الناس بين مؤيد ومعارض، لكنني فقدت الثقة في كل شيء، ويممت وجهي وقلبي إلى حلم مؤجل بوطن أكثر أمنا وأقل فسادا.

لحظات ومواقف فارقة في حياتنا تجعلنا لا نميل إلى أي من الألوان المتعارف عليها، ليس بالضرورة أن تقف إلى جوار أحد الطرفين، وتهتف بهتافاته وتذوب فيه تاركا نفسك وفكرك وقناعاتك خارج دائرة الذوبان، مسليا نفسك أنك ستعود يوما وتجدها تنتظرك، لن ينتظرك شيء، كل شيء نخسره في هذا العالم يمكن تعويضه إلا خسارة أنفسنا وقناعاتنا، لذا هذه الأوقات تختبر معادننا وتجبرنا على الانكشاف أمام قناعاتنا الحقيقية.

سؤال أطرحه على نفسي مند البداية: هل يجب أن أذوب في طرف ما تاركتني خلفي؟ أنا هي أنا، لا أحب أن أكون كما لا أريد، ليس هناك صواب مطلق ولا خطأ محض، هناك موازنة بين صواب وخطأ، هناك عقل وضمير يجبرنا على عدم التبعية العمياء. لا أطيق أن أكون تبعا لأحد ولو اجتمع العالم حوله, واقسموا بأنه صاحب الصواب المطلق، لذا أنا فقدت الثقة في الجميع، نعم جميع الأطراف، أنا لي مبادئي وأفكاري وأشواقي وأحلامي الصغيرة، أؤمن بها وأقاتل من أجلها، فمثلي لا تمتلك سلطانا ولا ثروات لتخاف عليها، أنا أمتلك قلما وفكرة وهي رأس مالي في الحياة, لذا أجدني أدافع عن ملكي ورأس مالي.

 هناك حق ولكنه سيشوه، وهناك باطل يحاول أن يلمع وجهه، وهناك حقيقة كثيرون يتوارون عنها ويخافونها، لأنهم يعلمون أنهم إن أعلنوها اتهموا من جميع الأطراف وصاروا منبوذين!!

بالنسبة لي فإني مؤمنة أن هده الأحداث ظاهرة صحية لو لم تراق فيها الدماء، لأن منشأها هو الحرية والقدرة على التعبير والرفض والقبول.

 خيرا. ما جعلني أكتب الآن ليس كل ما سبق، وإنما ملاحظة هي أكثر شيء مؤلم في كل ما يحدث، إنها استخدام الأطفال كلوحات تكتب على وجوههم وجباههم وأجسادهم، عبارات وكلمات سياسية، وإقحامهم في دائرة تلوث براءتهم، وتنتهك طفولتهم، أتعجب من المنظمات التي تتبنى الدفاع عن حقوق الأطفال وتجرم انتهاك طفولتهم،كيف تسكت عن كل هذه الانتهاكات والتجاوزات، يجب أن يبقى الأطفال بعيدين عن هموم الكبار ومشاكلهم! لمادا نستخدمهم كواجهة!

هذا طفل لم يكمل العام يكتب على جبهته شعار سياسي، ويتم رفعه وهزه في الهواء كأنه لافتة لها عمر افتراضي ومهمة معينة، ناهيك عن ألفاظ أخرى أكثر قسوة وغير لائقة أن نسمعها الأطفال, فضلا عن أن يكونوا مروجين لها!!

هده الأماكن التي صارت قبلة للآباء والأمهات والكبار, هي لا تناسب الصغار وتعرض حياتهم للخطر، لأنها مثل البراكين نتوقع في كل لحظة أنها ستثور، هي معرضة لإطلاق الرصاص، والغازات والاشتباكات، والألفاظ والأحقاد التي يلتقطها صغارنا، كما أنها تؤثر على نفسياتهم وتخلق فيهم الخوف والتعصب.

هي ملاحظة التقطتها وأحببت أن أنوه إليها يجب أن نخرج من هده الدائرة بأقل الخسائر، والأطفال هم مكسبنا وخسارتنا.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
عبده البحش
تحاوروا..أرجوكم
عبده البحش
محمد حسين النظاري
المستقيلون..لماذا الآن؟
محمد حسين النظاري
فيصل جلول
حوار الشجعان وحوار الطرشان
فيصل جلول
نجيب غلاب
الإخوان والنظام ابتلعوا ملامح ثورة الشباب
نجيب غلاب
عبدالله السالمي
شباب التغيير والحاجة إلى استيعاب مسارات ما بعد الرحيل
عبدالله السالمي
لؤي عباس غالب
في ظلال الأحداث..رسالة الى الشباب
لؤي عباس غالب
المزيد