الأربعاء 28 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 11 - ربيع الأول - 1442 هـ
غادة العبسي
طباعة المقال طباعة المقال
غادة العبسي
لقد فقدت الثقة في كل شيء
لقد فقدت الثقة في كل شيء
لماذا لا يقود الرئيس ثورتنا التي نريد؟
لماذا لا يقود الرئيس ثورتنا التي نريد؟
هكذا يطور العالم مناهجه وخططه التعليمية
هكذا يطور العالم مناهجه وخططه التعليمية

بحث

  
هذه حكايتي
بقلم/ غادة العبسي
نشر منذ: 9 سنوات و 7 أشهر و 12 يوماً
الخميس 17 مارس - آذار 2011 12:00 ص

http://3tr_alheeh.elaphblog.com/Blog/3tr_alheeh/album/050pen1-main_Full.jpg حين تعرضت الزميلة سامية الأغبري للاعتداء من قبل بلاطجة منتمين للحزب الحاكم قامت الدنيا ولم تقعد واستغلت الحادثة إعلاميا, وحين تعرضت أنا للاعتداء تغيرت اللهجة, صرت كما وصفني أحد بلاطجة الفيس بوك "رخيصة" وبعت شرفي وكرامتي وكان المفترض بي ألا أثير ما حدث لأن الفاعلين يمثلون إرادة الله في الأرض ومتحدثون باسمه!!


تلقيت اتصالا من زميلي مروان الحميري كلفني خلاله بتوزيع استبيان عن تغطية قناة الجزيرة للأحداث الأخيرة في الوطن، اعتبرته أنا جميلا يسديه إلي، اعتبره معتصمو الجامعة جاسوسية وعمالة حملوني بسببه دماء الشهداء، ووصفت بالبلطجية، بينما اعتبرته السلطة دعاية إعلامية ضد المعتصمين.

بالنسبة لي لم أكن أهتم لشيء سوى مبلغ "12الف" الذي أستطيع أن أسدد به فاتورة النت وقسط الجمعية.

لم يكن الاستبيان يعرض بقناة الجزيرة أو يسيء للمعتصمين، كان منصفاً للغاية، ولم أكن أنا لأقوم بدلك وأنا من مدمني قناة الجزيرة، كنت قد أكملت حوالي سبعين نسخة من الاستبيان،

بقيت ثلاثون نسخة حملتها باتجاه الجامعة أعطيت الأمن عشر نسخ، وعشرين نسخة حملتها وتوجهت نحو الساحة، سألت الشباب الذين يقومون بتفتيش الداخلين للساحة، وبينما أنا اسألهم عن الآلية التي أوزع بها الاستبيان نادتني إحدى زميلاتي التي تعمل في لجنة النظام هناك، أخبرتها بما أريده، أخدتْ نسخة من الاستبيان لتطلع عليه، وأشارت علي بالتوجه إلى الداخل، وفي طريقي إلى الداخل التقيت بالزميل صدام الكمالي نصحني بالعودة واخبرني بأن "الإصلاحيين" سيعتدون علي. عدت معه، وفجأة التقيت بالزميلة التي تعمل هناك فشجعتني أن أدخل للساحة، سألتني لماذا لم أوزع الاستبيان؟

أخبرتها أني سمعت أن الإصلاحيين سيثورون ضدي، أخبرتني أن ما سمعته غير صحيح. وأمسكت بيدي وأعادتني إلى الساحة. ساعدتني في توزيع الاستبيان، وعدنا الشاب الذي أعطيناه النسخ العشر انه سيأتي إلى خيمة النساء ليسلمنا إياها، انتظرته من الساعة السادسة إلا ربع إلى حوالي الساعة السابعة والنصف، ولما تأخر علينا قررت العودة إلى البيت وحين كنت امشي بين الخيام نادتني إحدى الأخوات قالت لي يبحثون عنك ليسلموك الاستبيان، أخذتني إلى جانب الخيمة وذهبت. سألت احد الشباب الواقفين هناك عن الاستبيان فطلبوا مني الدخول للخيمة، نظرت للخيمة كانت عبارة عن خيمة كبيرة تؤدي إلى خيمة اصغر، رفضت الدخول في البداية ولكن احدهم قال لي "مالك يا أخت أنت أختنا ونحن إخوانك، ادخلي استلمي الأوراق نشتي بس نسألك سؤال".

دخلت، وإذا بهم يتهجمون علي بالسب والشتم وتوجيه الاتهامات غير المبررة، يا قاتلة يا مجرمة يا بلطجية، دم الشهداء برقبتك، أنت تبيعين وتشترين بدم الشهداء، كنت ابكي بصوت عال وأطلب منهم أن يخرجوني من الخيمة, ولكنهم لم يتوقفوا عن هجومهم.. صادروا مئة نسخة من الاستبيان.

خرجت من الخيمة وأنا منهارة. اتصلت بالزميل محمد العلائي الذي كان قريبا من المكان. لم يستطع إن يفهم مني شيئا. طلب مني أن انتظره إلى جانب الكشك.. انتظرته، وحين وصل كان يسألني مالك ايش حصل؟ قبل أن أجيب كان اثنان من الشباب يقتادونه إلى داخل الخيمة. رجعت معه. كان أسلوبا همجيا بكل ما تحمله الكلمة، حاول الاتصال بزملائه لكنهم صادروا التلفون منه، ثم صادروا تلفوني. حاول رئيسهم الإطلاع على تلفوني ولكن زميلا له منعه. حاولت استرجاع تلفوني لكنه امسك يدي بقوة شعرت أنها ستكسر، ثم احضروا كاميرات للتصوير..خرجنا من هناك.. وبدأت في تلقي سيل من الاتصالات من كل الذين اعرفهم والذين لا اعرفهم، جهات حكومية وأخرى معارضة، زملاء وزميلات.. كلهم متعاطفون معي ويدينون ما حدث.

اليوم التالي عقد مؤتمر صحفي كي أتحدث عما حدث. شرحت القصة بتفاصيلها، ولكني في المقابل اعتذرت للأخ رضوان مسعود الذي تم انتحال شخصيته من قبل المحقق في الخيمة، كما وضحت قناعتي أن ما حدث في الساحة لا يعبر بالضرورة عن جميع الشباب المتواجدين هناك، وأشرت أن هناك قيادات من الإصلاح اتصلت بي تدين ما حدث وتؤكد لي أن البلطجة بلطجة أيا تكن الجهة التي صدرت عنها، كما وعدونني أن يأخذوا لي بحقي..

ما حدث أن كلامي تم تحريفه. فهذا مصور الجزيرة الذي يفترض به أن يكون أكثر مصداقية يجتزئ مقطعا من حديثي في المؤتمر ويعرضه على صفحته في الفيس بوك ويعلق عليه: اعتراف غادة العبسي أنها تعمل لحساب فلان وفلان. وآخرون كثر استباحوا كل شيء ولم يتركوا لفظا سيئا إلا وقذفوني به، وكأن دمي صار مباحا..!!

حين تعرضت الزميلة سامية الأغبري للاعتداء من قبل بلاطجة منتمين للحزب الحاكم قامت الدنيا ولم تقعد واستغلت الحادثة إعلاميا وعممت على كل وسائل الإعلام، على الرغم أن الحادث لا يمثل الجميع، واعتبروا ما حدث لها انتهاكا صارخا لحقها واعتداء على النساء وهذا متناف مع أخلاقنا كمسلمين أولا وكيمنيين ثانيا.

وحين تعرضت أنا للاعتداء تغيرت اللهجة. صرت كما وصفني احد بلاطجة الفيس بوك رخيصة وبعت شرفي وكرامتي، وكان المفترض بي ألا أثير ما حدث، لأن الفاعلين يمثلون إرادة الله في الأرض ومتحدثون باسمه، واتهمت بالمبالغة ومحاولة شق الصف، ناهيكم عن الملايين التي استلمتها مقابل هده المسرحية كما اسماها بعضهم..!!

لم أعد اهتم لأحد ولا أنتمي لأحد. أنا أنتمي لهذا الوطن بخيره وشره، أنا يمنية لم أبع نفسي لأحد، لدي رصيد صحفي جعل جميع أصدقائي بلا استثناء وشريحة كبيرة من قرائي يقفون إلى جانبي ويدافعون ويخففون عني..

علينا أيا يكن توجهنا أن نترفع عن الأحقاد الشخصية، إن كان هناك عداء سيكون موجه للفساد لا للأشخاص، نحن في النهاية يمنيون وهدا أقوى رابط يجمعنا.

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
امين الوائلي
مخاطر "أسلمة" الصراع السياسي في اليمن
امين الوائلي
صحيفة اليمن
الصيد في مياه العسكر
صحيفة اليمن
امين الوائلي
أسئلة ما بعد الرحيل وسقوط النظام
امين الوائلي
محمود القبيص
الرئيس.. لو يفتح الدفاتر!!
محمود القبيص
مصعب العوذلي
الشعب يريد.. ما الذي تريدونه أنتم؟!
مصعب العوذلي
فارس غانم
انتفاضة الشباب تفرض التغيير بتوافق سياسي
فارس غانم
المزيد