الثلاثاء 25 يناير-كانون الثاني 2022 : 22 - جمادي الثاني - 1443 هـ
شوقي القاضي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
إنه الوطن!
بقلم/ شوقي القاضي
نشر منذ: 11 سنة و شهرين و 25 يوماً
السبت 30 أكتوبر-تشرين الأول 2010 12:09 ص

http://www.suhailpress.net/photo/10-10-29-1797660790.jpg
كم أنا هائم وعاشق لبلدي، وكم هو غالٍ وطني وعزيز على قلبي وروحي وضميري، تعودت بعد أن أصلي الفجر، وأقرأ أذكار الصباح التي علَّمنا إياها نبينا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وجمعها في (ورد الإخوان) أستاذنا عاشق وطنه الإمام البناء رحمة الله عليه، أن أردد مع أمل عرفة وفهد يَكن ما سطره فؤاد وقلم شاعر اليمن المبدع عباس الديلمي:

صباحُ الخيرِ يا وطناً يسيرُ بمجدهِ العالي إلى الأعلى
ويا أرضاً عشِقنا رملَها والسَّفْحَ والشُّطآنَ والسَّهلَ
صباحُ الخير يا قِمَمَاً إليكِ الشمسُ تُهْدِي القُبْلَةَ الأُولى
وأنتِ الخيرُ يا مَن في كتابِ اللهِ ذِكْرُكِ آيةٌ تُتْلَى
وأنتِ الخيرُ يا بلدي .. يا بلدي
تُرَابُكِ طُهْرُ مَن صَلَّى
ومَاؤُكِ مِن دَمي أغلى
وحُبُّكِ هَديُ مَن ضَلَّ
حَمَاكِ الخَالقُ المَولى

وأتذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وقد ألجأه طغاة مكة والمستبدون فيها إلى الهجرة من وطنه إلى غيره، وهو يقف على مشارف بلده مكة، مسقط رأسه ومهوى فؤاده، ويقول: (واللهِ إنَّكِ لأحبُّ بلادِ اللهِ إليَّ، وأحبُّ أرضِ اللهِ إليَّ، ولولا أنَّ أهلَكِ أخرجوني منكِ ما خَرَجْتُ)، وتشتد الحمى على سيدنا بلال رضي الله عنه وهو في أرض الهجرة المدينة المنورة فيَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ مُتَغَنِّيَاً بِحُبِّ مَكَةَ ومَعَالِمِهَا:

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً *** بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ *** وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ.

فيُشْفِقُ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ويدعو على الظلمة والطغاة والمستبدين الذين ضيقوا عليهم وطنهم، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا، ثُمَّ يقول: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ. رواه البخاري.

إنه الوطن معشوق المخلصين والأسوياء، ونبض قلوب الأحرار والعقلاء، إنه الوطن الذي علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون (أحَبَّ بلادِ اللهِ إلى قلوبنا)، إنه الوطن بمجتمعاته وأرضه وترابه، بمصالحه وأمنه واستقراره وتنميته ورخائه، بماضيه وحاضره ومستقبله، إنه الوطن أكبر من الرئيس والمرؤوس، وأوسع من الجماعات والأحزاب والطوائف والمذاهب والأعراق والأحساب والأنساب، إنه الوطن ذروة سنام القيم والمبادئ، لا يضر بمصالحه إلا سفيه، ولا يتآمر عليه إلا خائن، ولا يتنكر له إلا عاق، ولا يفسد فيه أو ينهب ثرواته أو يبدد موارده إلا مجرم قد تحلل من الأخلاق، إنه الوطن نبنيه معاً، ونحرسه معاً، ونأخذ بأيدي العابثين فيه، ومعاً نواجه الظالمين، دون أن يتعرض وطننا لخطر أو مكروه.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
فيصل جلول
عن الاجماع الدولي حول الوحدة اليمنية
فيصل جلول
جمال حُميد
لا للارهاب نعم لخليجي 20 في اليمن
جمال حُميد
الراي الكويتية
تحت الحزام..قوية يا أوباما
الراي الكويتية
د. عبدالعزيز المقالح
الملح من أمريكا والثوم من الصين!!
د. عبدالعزيز المقالح
حسن عبدالوارث
الخطر قادم!
حسن عبدالوارث
صحيفة الثورة
لا وصاية على الوطن..!!
صحيفة الثورة
المزيد