الأربعاء 28 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 11 - ربيع الأول - 1442 هـ
فاروق الكمالي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
الحقوق أولاً
بقلم/ فاروق الكمالي
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 13 يوماً
الأحد 13 فبراير-شباط 2011 12:14 م

أمس الأول صدر قرار جمهوري بإعادة تنظيم المؤسسات الصحفية "الثورة, و14 أكتوبر, والجمهورية".


لا أعرف ماذا يعني إعادة تنظيم؟ ولماذا الآن؟
ما أدركه أن الصحافة اليمنية, رسمية وأهلية وحزبية, تحتاج إلى إعادة اعتبار, وإلى لوائح وقرارات تهتم بالصحفي قبل الهياكل التنظيمية والإدارية.
  ***
  اعتقال صحفي في اليمن يستنفر المنظمات الدولية التي تنتقد الحرب ضد حرية الصحافة, ونرى المنظمات المحلية ونقابة الصحفيين اليمنيين تصحو من سباتها, وتصدر البيانات وتعقد الاجتماعات وتنظم الندوات المنددة بذلك والمطالبة بإطلاق صراح الصحفي.
في الواقع هناك مئات الصحفيين تنتهك حقوقهم بشكل يومي ومنظم ولا أحد يراهم أو يسمعهم أو يهتم.
  ***
  يتخرج عشرات الطلاب من كلية الإعلام وتمضي السنون ولا يجدون عملا, لا وظائف شاغرة في المؤسسات الرسمية. ولا توجد مؤسسات صحفية خاصة والصحافة الحزبية عبارة عن منشورات تديرها الأحزاب ولا تمت للصحافة بصلة, والصحفيون العاملون فيها يؤدون واجبا حزبيا ولا حقوق لهم.
الوضع أقسى وأسوأ في الصحف الأهلية, هناك صحف تصدر منذ سنوات وتستمر في الصدور أسبوعيا وليس لها طاقم صحفي, تسود صفحاتها بأي مواد مجانية وتنشر مواد ومقالات لكتاب وصحفيين لا يطلبون مقابل كتاباتهم, والصحفيون في هذه الصحف يعملون بدون عقود عمل وبدون لوائح تحدد مكافآت الإنتاج, وبدون تأمين, ولا وجود للمكافآت والحوافز في أعمالها أو بند مصروفات لتنفيذ أعمال وتحقيقات صحفية, ولا نفهم سبب خشية مالكي هذه الصحف من إبرام عقود عمل مع الصحفيين وإنشاء مؤسسات صحفية منظمة ومحترمة.
كل شيء في هذه الصحف يدار بالمزاج, لا توجد حماية للصحفي من الفصل التعسفي ولا حماية المرتبات والأجور بصرفها في مواعيدها, لا علاوات سنوية ولا إجازات وهم خارج الاستراتيجيات الحكومية والكادر الوظيفي والزيادات.
 أنظر إلى مؤسسات صحفية مثل "المصري اليوم" أو "السفير" اللبنانية وأتمنى لو لدينا مؤسسات مثلها. حلمي منذ أن بدأت العمل الصحفي تأسيس مؤسسة صحفية جريئة وشجاعة ومستقلة, لها طاقمها الصحفي وأقلامها ولها شخصيتها المميزة يتم تأسيسها بنظام الاكتتاب ويتم تخصيص نسبة من الأسهم لصحفييها, مؤسسة يكون فيها الصحفي شريكا لا أجيرا ويعمل وفق لوائح معروفة وبعقد عمل ويحصل على تأمين اجتماعي وطبي, وعلى فرص مهمة في التدريب والتأهيل.
صحيفة يفتخر بها العاملون فيها, ويعملون بحب وشغف وانتماء, للصحفيين فيها حقوق وعليهم واجبات وفقا لمعايير عادلة.
نحن في صحيفة "اليمن" نحاول جاهدين أن نقترب من العمل المؤسسي وصولا إلى مؤسسة صحفية نموذجية وربما في يوم ما تصبح الأحلام حقيقية ونرى في اليمن مؤسسات صحفية تحترم مهنة الصحافة ولها شخصيتها وحضورها.
لأن الواقع صادم ولا يحترم الصحافة وهناك من لا يزال ينظر إليها على أنها مهنة سهلة ولا تتطلب أي جهد, إن مئات الصحفيين في الصحف الحزبية والأهلية اليمنية يعملون في أجواء لا تتوافر فيها أدنى الضمانات, في قلق دائم من الغد وفي صراع من أجل العيش البسيط, ووضعهم لا مكان له في أجندة نقابة الصحفيين التي نراها تنبرى دفاعا عن الحريات وتختفي في ميدان الحقوق.
الحقوق أولاً.. هل يجب تذكير النقيب ياسين المسعودي ببرنامجه الانتخابي؟!
هذه وعوده "العمل على تحسين ظروف العمل للصحفيين و"حماية حقوق وحريات الأعضاء وضمان حصول الصحفي على الرعاية الصحفية والدورات التأهيلية ومزيد من التسهيلات في السفر والإقامة الفندقية والعمل على إنشاء صندوق الضمان الاجتماعي والسعي لإيجاد أراض ومساكن للصحفيين وبما يضمن لهم الاستقرار الاجتماعي ويؤمن مستقبل أولادهم".
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
محمد العلائي
نهاية تليق بالرئيس
محمد العلائي
زعفران المهنا
ياوطني ..إذا أنت أكرمته تمردا
زعفران المهنا
همدان العليي
دردشة مع أصدقائي المفسبكين
همدان العليي
صادق القاضي
جيل .. جديد وشجاع
صادق القاضي
خالد حسان
تبرعات قهرية
خالد حسان
غادة العبسي
لماذا لا يقود الرئيس ثورتنا التي نريد؟
غادة العبسي
المزيد