الأربعاء 28 أكتوبر-تشرين الأول 2020 : 11 - ربيع الأول - 1442 هـ
صادق القاضي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
جيل .. جديد وشجاع
بقلم/ صادق القاضي
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 13 يوماً
الأحد 13 فبراير-شباط 2011 12:09 م

بعد حقبة الاستعمار، دخل الوطن العربي، في حقبة جديدة ، كان الاستبداد السياسي، وتغييب الشعب، ومصادرة الحريات، والحكم العسكري، أبرز ملامحها، في ظل حكم فردي، متشبث بسلطة لا مجال لتداولها إلا عبر الاغتيالات أو الانقلابات العسكرية، أو الاستخلاف العسكري أو الأسري.. بعد وفاة الحاكم ، بقضاء الله وقدره. ورغم سلبيات ومساوئ هذه المرحلة، وتذرع السلطات والنخب بالشعارات الكبيرة، بقدر ابتعادها عن الشعب، وفشلها الذريع في تحقيق الحد العملي المعقول من التحديث والمعاصرة، وقمعها وإضعافها للتوجهات المعارضة، فقد كانت هذه السلطات نتاجا طبيعيا للواقع الشعبي العربي المحكوم بالأيديولوجيات الشمولية العقائدية، الدينية والقومية والوطنية..، ولم تكن أطراف المعارضة تمتلك مشروعا أكثر استنارة وحداثة من الذي تمتلكه الأطراف الحاكمة، خاصة فيما يتعلق بحريات وحقوق الشعب. لم تكن الحياة السياسية أكثر من مخطط قلق لبدائل متماثلة من الأفراد والنخب ، والأيدلوجيات،وكانت السلطة مستبدة وشمولية، كأي فصيل معارض، بل كانت أكثر تقدما ومعاصرة من معظم الأحزاب المعارضة.. وما يزال الوضع كذلك، في مرحلة الاستبداد ، هذه التي يبدو أنها في طريقها إلى الأفول.. اليوم، وفي ظل متغيرات محلية وإقليمية ودولية.. كثيرة وعميقة، وفي سياق ثورة معلومات حادة وجارفة، تبرز مؤشرات قوية على سقوط الشموليات التقليدية الحاكمة والمعارضة، وولادة (جيل جديد وشجاع) يقلب الطاولة على الجميع، بمطالب جديدة، تتعدى مشاريع الأفراد والمؤسسات والنخب التقليدية، انحيازا لقيم الحرية الشخصية، والعدالة الفردية، والحريات السياسية والاجتماعية، وحق الشعب، بكل فئاته بالممارسة والتعبير عن الوجود والاختلاف والعمل السياسي، والمشاركة في صنع القرار. ستدشن هذه الأجيال، التي تؤمن وتبشر وتطالب بالديمقراطية والعدالة والحداثة..، آجلا أو عاجلا، مرحلة ما بعد الاستبداد، في تاريخ المنطقة، وستنجح في فرض أوراقها وقضاياها الحداثية، على السلطات التقليدية التي باتت أكثر تكلسا وهشاشة، وعجزا عن مواكبة التحولات الشعبية، وبعدا عن إيقاع الحياة، والعصر..  
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
كتابات
فاروق الكمالي
الحقوق أولاً
فاروق الكمالي
محمد العلائي
نهاية تليق بالرئيس
محمد العلائي
زعفران المهنا
ياوطني ..إذا أنت أكرمته تمردا
زعفران المهنا
خالد حسان
تبرعات قهرية
خالد حسان
غادة العبسي
لماذا لا يقود الرئيس ثورتنا التي نريد؟
غادة العبسي
د. عبده البحش
الحوار صمام أمان الوطن
د. عبده البحش
المزيد