الخميس 09 ديسمبر-كانون الأول 2021 : 5 - جمادي الأول - 1443 هـ
منير اللساني
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
لماذا من القضاة
بقلم/ منير اللساني
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً و 10 أيام
الثلاثاء 28 ديسمبر-كانون الأول 2010 01:12 م

 

   تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من القضاة المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والحيادية, فضلاً عن كونه إجراءً ينسجم بالكلية مع متطلبات المرحلة التي تقتضي حث الخطى صوب الانتخابات النيابية في إبريل القادم، فإنه في الوقت نفسه يبرز كمثال واضح على حجم التنازلات التي يقدمها المؤتمر الشعبي العام، في سبيل جمع فرقاء العمل السياسي والحزبي والتقائهم على كلمة سواء..
    وإذا ما علمنا أن فكرة أن تكون لجنة الانتخابات من القضاة مقترح تقدمت به أحزاب اللقاء المشترك عام 2006 فإن الاعتراض على هذه الخطوة اليوم من قبل هؤلاء ينبغي أن يكون مصحوباً بمبررات مقنعة، إذ ما الذي أعطى لهذا المقترح مقبولية عندهم آنذاك، ولم تحضر مسوغات تلك المقبولية الآن؟! وهل من الإنصاف في شيء أن يسارع قادة في المشترك إلى التشكيك في نزاهة هذه اللجنة وأدائها وهي لما تبدأ بعد؟! ثم لماذا يسوغ هؤلاء لأنفسهم الطعن في قضاة لم يعرف عنهم على مدى اشتغالهم في السلك القضائي إلا الالتزام بالحيادية والنزاهة والشفافية وطلب العدل والإنصاف؟!   لربما يقول البعض: ولماذا لا يتم توجيه هكذا سؤال بشكل عكسي؟، بمعنى لماذا قبل المؤتمر الشعبي العام مقترح أن تكون لجنة الانتخابات من القضاة اليوم ولم يعمل به بالأمس؟! والواقع أن تقاسم قوام اللجنة العليا للانتخابات بين فرقاء العملية السياسية قد صاحبه ليونة كبيرة من قبل الحزب الحاكم، الذي على الرغم من امتلاكه للأغلبية الشعبية ومن ثم الأغلبية في مجلس النواب، إلا أنه وحرصا على التوافق السياسي تخلى عن حقه الذي يجوز معه أن يكون صاحب القرار الفصل في ما يخص قوام لجنة الانتخابات، راضياً بتقاسم عضوية اللجنة بشكل متساوٍ مع أحزاب المشترك.     ولقد أوضح رئيس المؤتمر الشعبي العام رئيس الجمهورية في خطاب له قبل أيام مدى العنت الذي قابلت به أحزاب المشترك تنازلات الحزب الحاكم إزاء لجنة الانتخابات على سبيل المثال.. فقد كان المقترح الذي أعلنه الرئيس علي عبدالله صالح يقضي بتشكيل اللجنة من 9 أشخاص، وتكون أحزاب المشترك بالخيار إما أن تمثل فيها بخمسة، ويكون للمؤتمر أربعة بينهم منصب رئيس اللجنة، أو العكس، وهو أن يمثل المؤتمر بخمسة أشخاص ويكون للمشترك أربعة بينهم منصب الرئيس.. غير أن المشترك لم يقبل بأي من هذين الخيارين على الرغم من أنهما في غاية الإنصاف لو كانوا يبحثون عن التوافق الوطني, إعلاءً للمصلحة الوطنية على ما سواها..    إذا وأمام كل ذلك فقد وجد المؤتمر الشعبي العام أن عليه أن يتنازل عن حقه في التمثيل بلجنة الانتخابات المناط بها الإشراف على العملية الديمقراطية عبر الاستحقاق القادم في إبريل2011 مع أنه لم يكن مجبراً على تقديم هكذا تنازلات غير مسبوقة لولا حرصه على الوطن.. ومن هنا جاءت أهمية أن يتم تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة، التي أسفرت عن تلك الخطوة الرائعة باختيار كوكبة ضمت منارات ليس ثمة ما يؤخذ عليهم نزاهة وشفافية والتزام الحياد وطلب العدل والإنصاف والتفاني فيهما.. 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
نزار العبادي
من أجل سلام دائم في صعدة
نزار العبادي
د. عبدالعزيز المقالح
الأحداث الإيجابية لعام 2010م
د. عبدالعزيز المقالح
خالد حسان
احترموا آدميتنا
خالد حسان
نزار العبادي
أزمة المشترك الخانقة..إلى أين؟
نزار العبادي
يحيى السدمي
النجم فؤاد
يحيى السدمي
عاصم أبو عاصم
منتخب لا يهزمه الأشقاء
عاصم أبو عاصم
المزيد