الخميس 09 ديسمبر-كانون الأول 2021 : 5 - جمادي الأول - 1443 هـ
نزار العبادي
طباعة المقال طباعة المقال
نزار العبادي
ألف سبب وسبب ليحزن اليمنيون
ألف سبب وسبب ليحزن اليمنيون
رفقاً ببناتنا يا شباب التغيير..!
رفقاً ببناتنا يا شباب التغيير..!
خمسة أخطاء فادحة في مبادرة حسين الأحمر
خمسة أخطاء فادحة في مبادرة حسين الأحمر
من أجل سلام دائم في صعدة
من أجل سلام دائم في صعدة
لهذه الأسباب فشل الحراك وأعلنَ سقوطه
لهذه الأسباب فشل الحراك وأعلنَ سقوطه

بحث

  
أزمة المشترك الخانقة..إلى أين؟
بقلم/ نزار العبادي
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً و 11 يوماً
الأحد 26 ديسمبر-كانون الأول 2010 09:20 م

  الديمقراطية نهج سلوكي لفرض إرادة الأغلبية، ومن يدّعي التحلي بثقافتها عليه أولاً
الديمقراطية نهج سلوكي لفرض إرادة الأغلبية، ومن يدّعي التحلي بثقافتها عليه أولاً الإيمان بنتائجها والقبول بمخرجاتها، حتى وإن صبت في غير صالحه، طالما وقد قضت برأي الأكثرية الغالبة، ومورست وفق ضوابطها القانونية، أما من يدعي الديمقراطية ويمارسها وفق ثقافة (حبتي وإلا الديك) – كما يقول المثل – فإنه بلا شك لم يقرأ حرفاً واحداً عن الديمقراطية ، بل هو أول الحاملين لمعاول هدمها وترسيخ مناهج الديكتاتورية..
فمنذ أن أقر مجلس النواب تعديلات قانون الانتخابات وفق إجراءات أصولية استوفت شروط اللائحة الداخلية للبرلمان، ونواب أحزاب اللقاء المشترك يرقصون صباح كل يوم أمام منصة رئاسة المجلس، معلنين اعتصامهم، ومعطلين مهام المجلس، مطالبين بإلغاء رأي الأغلبية والأخذ برأي الأقلية، حتى وإن كان رأيها يقود إلى فراغ دستوري ويزج البلد في فوضى غير مسبوقة.
ومع أن الديمقراطية لا تغلق أبواب المناورة بين القوى المتنافسة، وتضعها دستورياً أمام خيارات متعددة تكفل لها مصالحها السياسية إلا أن المبدأ الأساسي القائم على الأخذ برأي الأغلبية يبقى هو المضمون الروحي الثابت الذي لا ينبغي لأحد المساس به؛ فمن حق أي حزب أو فرد اتخاذ قرار مقاطعة الانتخابات، فرفض المشاركة حق مكفول للجميع، لكن ليس من حق كائناً من كان مطالبة الآخرين بعدم المشاركة وإجبارهم على المقاطعة على غرار ما يطالب به اللقاء المشترك، ولا من حقه الوقوف حجر عثرة في طريق التحضير للانتخابات ولا حتى تعطيل وظيفة البرلمان وإثارة الفوضى الصبيانية داخله بهدف إجباره على الانصياع لقرار الأقلية بقوة الفوضىيتجلى من موقف المشترك أنه لم يدرس حساباته جيداً، وأن تخميناته لم تكن في محلها.. فقرار مقاطعة الانتخابات يعد سلاحاً فتاكاً بيد القوى السياسية التي تحظى بثقل جماهيري كبير؛ لأن عدم مشاركتها إما تفشل الانتخابات في حالة عدم استيفاء النسبة القانونية أو تحط من قيمة فوز القوى الأخرى من خلال نسبة المشاركة الهزيلة جداًلكن عدم توقف المشترك عند إعلان المقاطعة، والتهديد بفوضى الشارع، إلى جانب الفوضى البرلمانية يعد مؤشراً يؤكد أن ثقل أحزابه في الساحة الشعبية طفيف للغاية، ولن يؤثر بشيء مهم في المحصلات النهائية للعملية الانتخابية، كما يعطي انطباعاً بأنه متيقن من ثقل الحزب الحاكم وقوة نفوذه في الساحة الشعبية، وبالتالي فإنه يفسر بوضوح الأسباب الحقيقية لتهرب المشترك المتواصل من خوض الانتخاباتومن يتابع تطورات الأحداث سيجد أن تصعيد المشترك لموقفه داخل البرلمان أعقب بالضبط الإعلان عن نتائج الانتخابات المصرية التي مني فيها تنظيم الإخوان المسلمين بهزيمة تاريخية في عقر داره الذي ترعرع فيه التنظيم قبل تصديره إلى اليمن.. وقد تزامن ذلك مع هزيمة ثانية ساحقة في البحرين، وهزيمة ثالثة في الأردن التي قاطع الإخوان المسلمين انتخاباتها فلم يهزوا فيها شعرة واحدة.. ومن هنا دب الهلع في نفوس الإخوان المسلمين في اليمن الذي يعد تنظيمهم أقوى أقطاب المعارضة ويتزعم حلف المشتركإن المشترك يعيش أزمة سياسية خانقة للغاية، فالإصلاح يعيش فوبيا الهزيمة الإخوانية في مصر والأردن والبحرين، فيما الاشتراكي يحصد ثمار الحراك الذي غرسه وكرس له كل منابره الترويجية ليتخذه فزاعة لابتزاز الحاكم، فإذا به يصبح أول لقمة يلتهمها الحراك ويؤلب عليها الساحة الشعبيةويبدو أن هذه الأحزاب لم تدرك بعد فداحة الأخطاء التي ترتكبها ويدفع ثمنها اليمنيون جميعاً؛ لذلك رفضت عرض المشاركة في حكومة وحدة وطنية أملاً في أن تحقق لها الفوضى وتثوير الشارع حلم الوصول للكرسي، لكنها ستتفاجأ قريباً بأنها خسرت فرصة عمرها الذهبية، وأن الحظ لا يطرق إلا مرة واحدة !!
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع اليمن الحر نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
منير اللساني
لماذا من القضاة
منير اللساني
نزار العبادي
من أجل سلام دائم في صعدة
نزار العبادي
د. عبدالعزيز المقالح
الأحداث الإيجابية لعام 2010م
د. عبدالعزيز المقالح
يحيى السدمي
النجم فؤاد
يحيى السدمي
عاصم أبو عاصم
منتخب لا يهزمه الأشقاء
عاصم أبو عاصم
زكريا الكمالي
نجم الخليج يمني
زكريا الكمالي
المزيد